Beirut weather 12.1 ° C
تاريخ النشر November 29, 2021 07:23
A A A
هذا ما دوّنته “اللواء” في سطور افتتاحيتها
الكاتب: اللواء

مع عودة الرئيس نجيب ميقاتي إلى بيروت آتياً من الفاتيكان وعشية دخول تعليق وزراء «الثنائي الشيعي» المشاركة في جلسات مجلس الوزراء، ريثما يتم «قبع» المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار الشهر الثالث، إذ خرجوا من الجلسة في 13 ت1 (شهر 10)، ولم يكن مضى على تأليف الحكومة سوى شهر أو يكاد، تبدو الصورة معلقة بين التحركات اليتيمة في الشارع، احتجاجا على ارتفاع سعر الدولار بطريقة جنونية، وانعكاس ذلك على ارتفاع الأسعار وأسعار المحروقات، وانقطاع الكهرباء وفقدان الأدوية للامراض المستعصية، وانتظار الرئيس ميقاتي نتائج المساعي الجارية، للتوصل إلى تفاهمات حول سلّة من النقاط العالقة، بعضها يتعلق بالمحقق العدلي وفصل التحقيق مع السياسيين عن التحقيق العدلي، فضلا عن عقد جلسة لمجلس النواب لتفعيل المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء والنواب.
ومن المشكلات الطارئة ما يمكن ان يصل إليه المجلس الدستوري إزاء الطعن المقدم من التيار الوطني الحر، وسط مخاوف من انقسامات من شأنها ان تعطل أي قرار للدستوري، مما يُفاقم الأزمة بين الرئاستين الأولى والثانية.
وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن هذا الاسبوع الطالع يعد مفصليا في ما خص تلمس أي اجواء جديدة تتصل بوضع الحكومة وامكانية الوصول إلى حل لانعقاد جلساتها. ولفتت إلى أن لا شيء واضحا بعد لاسيما أن المواقف تتأرجح، فتارة تصدر مواقف تتحدث عن تقاعس الحكومة عن القيام بواجباتها، وأخرى تتشبث بتنحية القاضي البيطار وتربط عودة مشاركة وزراء الثنائي الشيعي في مجلس الوزراء بهذه التنحية .
وقالت المصادر إن الدعوة لانعقاد المجلس يوجهها الرئيس ميقاتي في الوقت الذي يراه مناسبا وهنا أوضحت المصادر أن ثمة اتصالات ستجري من أجل بلورة الموقف النهائي مؤكدة أن السؤال المطروح هو كيف سيصار إلى قيام هذه الجلسة بعد الكلام عن نسف ما اتفق عليه في الاجتماع الرئاسي في قصر بعبدا الأثنين الفائت.
وأشارت إلى أن إعادة تعويم مسعى فصل ملف القاضي البيطار عن ملف الحكومة ليس مستبعدا إنما لا بدّ من انتظار إشارات معينة.
وبالمقابل، كشفت مصادر سياسية إلى ان الاتصالات والمشاورات التي جرت، في اعقاب لقاء الرؤساء الثلاثة ببعبدا، للتفاهم على حل لانهاء تعليق جلسات الحكومة، لم تؤد الى النتائج المرجوة، وبقيت المشكلة تدور في حلقة مفرغة، لتعذر ايجاد مخرج مقبول، لشرط الثنائي الشيعي بتنحية المحقق العدلي بتفجير مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار.
وقالت المصادر ان ما تردد عن محاولات يبذلها حزب الله، لاجراء ما سمي بمقايضة، بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس التيار الوطني الحر، النائب جبران باسيل، يتم بموجبها، تجزئة التحقيق العدلي، بحيث تحصر ملاحقة الرؤساء والوزراء والنواب، بالمجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء والنواب المنبثق عن المجلس النيابي، من خلال اجراءات تتخذ بمجلس النواب، مقابل الاخذ بمطالب التيار، العودة عن بعض التعديلات التي جرت على قانون الانتخابات النيابية مؤخرا، لم تكن دقيقة، لان هناك معوقات سياسية ودستورية، تحول دون تحقيق مثل هذا الطرح، مع إشارتها الى ان المشاورات شملت اكثر من طرح واقتراح للخروج من هذا المازق.
ولم تنف المصادر حصول اتصالات بعيدة من الاضواء، من قبل حزب الله، لترطيب العلاقة بين بري وباسيل، ومحاولة ايجاد حلحلة لمشكلة تعليق جلسات الحكومة، واشارت الى زيارة لوفد من الحزب مؤخرا الى رئيس التيار الوطني الحر، لتحقيق هذا الهدف، ولكنها، لم تؤد الى اتفاق مقبول من الطرفين معا. الا انها كشفت عن رغبة الجميع باستكمال الاتصالات واللقاءات، ومن بينها زيارة من المرتقب ان يقوم بها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي للرئيس بري خلال الساعات المقبلة، لجوجلة نتائج المساعي والجهود المبذولة، لاعادة جلسات الحكومة، ومروحة اتصالات تشمل الاطراف السياسيين الداعمين للحكومة، للتوصل الى اتفاق نهائي يمكن من خلاله، انهاء هذه المشكلة، ومشكلة وزير الإعلام جورج قرداحي أيضا، بأقرب وقت ممكن، لانه لم يعد مقبولا استمرار تعطيل اجتماعات الحكومة وتقييد حركتها، على النحو الجاري، وهدر مزيد من الوقت بلا طائل واعاقة اجراءات الحكومة للانقاذ، ما يزيد في تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والاجتماعية للمواطنين.
الراعي ضد الاستقالة
وفي السياق السياسي، أعلن البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي انه ضد استقالة الحكومة معتبرا، توقيف عجلة الحكومة بطرق غير دستورية، مشددا على الإسراع بانعقادها لئلا تسبب باستقالات.
وأكّد ان من يعطل الحكومة يرتكب جريمة بحق الوطن والمواطنين، وكشف ان حزب الله لم يطلب موعدا لزيارة بكركي، وهو لم يسع للقاء أحد من حزب الله، وعادة من يعطل الحياة مثلا لن استقبله.
وقال ان موضوع المحقق العدلي ليس من صلاحية الحكومة، بل من القضاء. اما بالنسبة لاستقالة وزير، فهذا الأمر يعود له، ويجب احترام فصل السلطات.
ورأى ان البلاد يتم افراغها من الأبطال الذين يقوم عليهم البلد من أجل اجندات تقتضي تركيع الشعب للقبول بأي شيء، ونحن امام عملية تجويع للسيطرة على هذا الشعب..
وكشف الراعي انه طلب من الوزير جورج قرداحي الاستقالة حتى يعمل بطل.. والسفير السعودي وليد بخاري قال ان الاستقالة تساعد في حلحلة الأمور.
ودافع عن القضاء، وقرار محكمة التمييز برفض ردّ طلب القاضي بيطار، وان القضاء لا يعمل بالسياسة، وتساءل: الذين اعترضوا من النواب والوزراء، ردّ اعتراضهم، ماذا بعد ذلك؟ ونفى ان يكون أجرى أي اتصال مع القاضي فادي عقيقي..
وحذر من تغيير جذري لهوية لبنان، الرسالة، والديمقراطية والحريات والانفتاح على الشرق والغرب، مطالبا بالحفاظ على البلد.. باعتباره قيمة حضارية كبيرة مكررا التأكيد على انعقاد مؤتمر دولي حول لبنان لتوقيف الطريق الى الموت. ولم يقبل بقاء رئيس الجمهورية عندما تنتهي ولايته.
داعيا إلى استمرار الثورة الحضارية، مشددا على اجراء الانتخابات في موعدها. معتبرا ان الرئيس القوي هو النزيه والمجرد.
وتساءل لماذا خضوع رئيس الجمهورية والمجلس النيابي والحكومة لحزب الله؟ مطالبا بجيش قوي وقوى أمن داخلي تفرض السيادة الداخلية.
تحركات في المناطق
على الأرض، نزل محجتون إلى الشارع في كل من طرابلس والمنية، وقطعوا اوتوستراد طرابلس- عكار- محلة باب التبانة، والقبة- شارع الأرز، والطريق امام مخفر بينو، واوتوستراد المنية الدولي.
وفي سياق التحركات، اقتحم عدد من المحتجين مساء أمس شركة كهرباء، قاديشا في طرابلس، احتجاجا على انقطاع التيار الكهربائي، وطالب المحتجون الموظفين بإعادة التيار إلى كل أنحاء طرابلس، كما نفذ مواطنون في حلبا اعتصاما امام محطة الاويل في حلبا، احتجاجا على انقطاع الكهرباء.
وازاء الدعوات لقطع الطرقات اليوم الاثنين، غرد وزير التربية والتعلم العالي عباس حلبي طالبا من مديري المدارس التنسيق مع رؤساء المناطق التربوية لاتخاذ القرار في ما يتعلق بالتدريس أو الاقفال، مع التأكيد على ان اليوم هو يوم تدريس عادي.
في سياق آخر، نفّذت «المجموعات السيادية اللبنانية» وقفة رمزيّة أمام صخور نهر الكلب، في ذكرى الاستقلال تحت شعار «مهما تأخّر جايي». والقيت كلمة ابرز ما جاء فيها: «تاريخنا مقاومة وطنيّة ونحن سنكمل المسيرة وجئنا إلى هنا لنزيد لوحة على لوحات الجلاء. لبنان تحت الاحتلال الإيراني المباشر من خلال هيمنة حزب الله. نعاهدكم اليوم ومن أمام لوحات الجلاء أنّنا سوف نقاوم وإياكم مقاومة مدنيّة حتى جلاء هذا الاحتلال كما تمّ جلاء كلّ الاحتلالات السابقة. ونتوجه للمحتلّ الإيراني ونقول إرفعوا إرهابكم وسلاحكم عن لبنان الدولة والشعب، ولن تستطيعوا تغيير هوية لبنان ولا تنفيذ مشروعكم الفارسي ولن يكون لبنان، مهما حاولتم، مقاطعة من ولاية الفقيه وسينهض وينبعث من جهنّم التي وعدتمونا بها وأوصلتمونا إليها ليسترجع موقعه الريادي والحيادي كجسر حضارة بين الشرق والغرب». وقام المشاركون في الوقفة بإزاحة الستار عن لوحة الجلاء التي تبشّر بـ»جلاء الإحتلال الإيراني» وكتب عليها: «إعلان المقاومة المدنيّة للإحتلال الإيراني للبنان واستعادة سيادة واستقلال لبنان، وطن الحرية والانفتاح، لبنان الرسالة والحياد».
668057 إصابة
صحياً، أعلنت امس ​​وزارة الصحة عن تسجيل 1319 اصابة بفايروس «كورونا» وتسجيل 8 حالات وفاة، ليرتفع العدد التراكمي إلى 668057 مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط 2020.