Beirut weather 10.18 ° C
تاريخ النشر November 29, 2021 07:13
A A A
افتتاحية “النهار”: انعدام أي ملامح جدية لإعادة احياء جلسات مجلس الوزراء
الكاتب: النهار

تنعدم أي ملامح جدية لإعادة احياء جلسات مجلس الوزراء خصوصا بعد الهجوم الاخير الذي شنّه الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله مساء الجمعة الماضي على القضاء على خلفية ضغطه المتواصل لتنحية المحقق العدلي في ملف انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، والذي أضاف اليه هجوماً يرقى إلى التهديد المبطّن بعمليات ثأر في ملف احداث الطيونة. وبذلك بات مستبعداً تماماً ما تردّد عن اعتزام رئيس الحكومة نجيب ميقاتي توجيه دعوة لعقد جلسة لمجلس الوزراء في الأسبوع الحالي، اذ ان الأجواء المتوترة ولا سيما في ظل سخونة موقف الثنائي الشيعي من الملف القضائي، ستمنع ميقاتي مجدداً على الأرجح من توجيه الدعوة. ومع عودة ميقاتي إلى بيروت من زيارته للفاتيكان يتوجه الرئيس ميشال عون إلى الدوحة اليوم للمشاركة في الاحتفال الرياضي الذي تقيمه قطر ويعود في الأول من كانون الأول.
وعكست مصادر سياسية واسعة الاطلاع انطباعات بالغة القتامة حيال إمكانات استئناف حكومة الرئيس نجيب ميقاتي مهماتها الطبيعية والمنتظرة منها داخلياً وخارجياً ولو بالحدود الدنيا، اذ لفتت إلى ان بعثات ديبلوماسية عديدة وسفراء عديدون بدأوا التعامل مع أزمة شلّ الحكومة على أساس انها مستمرة حتى الانتخابات النيابية، ولن يكون متاحاً على الأرجح التوصل إلى حلّ يسمح للحكومة بإعادة ترميم بعض الخسائر التي اصابت لبنان منذ شل جلسات مجلس الوزراء قبل أكثر من شهر. ولعلّ الأخطر في هذه المعطيات ان المصادر تربطها، نقلا عن جهات ديبلوماسية غربية، باستعمال إيران للساحة اللبنانية في الاستحقاق المتصل بالمفاوضات حول الملف النووي بما يتجاوز الأبعاد والدلالات الداخلية ولو تستّر معطّلو الحكومة راهناً وراء ملفات حيوية في مقدمها المطالبة بتنحية المحقق العدلي القاضي طارق البيطار. ولكنها لفتت إلى ان الخطة التصعيدية هذه ووجهت بنكسة مهمة للغاية في الرد القضائي على استهداف البيطار والتحقيق العدلي برمته وهو الأمر الذي سيترجم الفريق المعطل ردة فعله عليه بمزيد من التصعيد الذي يعني استمرار الازمة الحكومية مفتوحة بلا حل.
الراعي والانتخابات والحكومة
وبدوره عكس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي امس الكثير مما يجري تداوله من سيناريوات التصعيد والتعطيل فحذر من “أيِّ محاولةٍ لإرجاءِ الانتخاباتِ تحتَ ذرائعَ غير منطقيّةٍ وغيرِ وطنيّة” مشدداً على حصولها في مواعيدها الدستوريّة، “حرصا على حقّ الشعب في الانتخاب والتغيير، وحفاظًا على سلامة لبنان ووحدته”.واشاد بقوة بقرار الهيئة العامّة لمحكمةِ التمييز بالاجماع “الذي ثبّت أحقيّة التحقيق العدليّ، فأعاد للقضاء اللبناني جدّيته وهيبته ووحدته، وأحيا الأمل باستكمال التحقيق في جريمة المرفأ بعيدًا عن التسييس والتطييف والمصالح”. أمّا في ما يتعلق بانعقاد مجلس الوزراء فسأل الراعي: “بأيّ حقّ يُمنع مجلس الوزراء من الإنعقاد؟ هل ينتظر المعطّلون مزيداً من الإنهيار؟ مزيداً من سقوط الليرة اللبنانية؟ مزيداً من الجوعِ والفَقر؟ مزيداً من هجرة الشباب والعائلات وقوانا الحيّة؟ مزيداً من تدهورِ علاقاتِ لبنان مع دولِ الخليج؟ “. وقال “لا يجوز لمجلس الوزراء أن يبقى مغيَّبا ورهينة هذا أو ذاك، فيما هو أساسا السلطة المعنيّة بإنقاذ لبنان”.