Beirut weather 22.99 ° C
تاريخ النشر November 11, 2021 16:16
A A A
المطران سويف استقبل وفدا نيابيا فرنسيا: لبنان يواجه الانهيار ويحتاج دعم كل اصدقائه

 

2 1
<
>

استقبل رئيس أساقفة أبرشية طرابلس المارونية المطران يوسف سويف في دار المطرانية في طرابلس وفدا نيابيا فرنسيا ضم النواب: ساندرا بويل وأميليا لاكرافي وبرنارد ديفلوسيل وجروم نوري.
خلال اللقاء وبعد ترحيبه بالوفد الفرنسي، اشار المطران سويف الى أن ” الأزمة التي تمر بها البلاد غير مسبوقة وما يهددنا اليوم هو محاولة تغيير الهوية اللبنانية التي عرفناها عبر التاريخ ، والمشكلة الأكبر هي في الفساد المستشري والاختلافات الكثيرة بين مختلف مكونات مجتمعنا اللبناني الذي لم يتمكن حتى اليوم من القيام بمراجعة لتاريخه حتى يستخلص العبر ويحاول الانطلاق نحو المستقبل”.
كما أكد أن ” ثقافة التعددية في الوحدة هي ميزة أكيدة للبنان الذي نحب وصفة نتشاركها مع اوروبا بشكل عام ومع فرنسا بشكل خاص، ولقاء اليوم هو تأكيد على مدى متانة علاقات الأخوة التي تجمع لبنان بفرنسا وعلى الصداقة الراسخة التي تجمع ابرشية طرابلس المارونية بدولة فرنسا”.
ورأى سويف أن ” الوجود المسيحي في طرابلس والماروني بشكل خاص، يشكل نسيجا طبيعيا ذات بعد تاريخي واجتماعي وتربوي في المدينة.
فالمسيحيون في طرابلس ليسوا غرباء كما ان المدينة ليست غريبة عن عاداتهم وتقاليدهم ورؤيتهم الوطنية، التي تتجسد من خلال تجربتهم التفاعلية في طرابلس، حيث الحوار يأخذ طابعا انسانيا ويهدف الى تعزيز المحبة وبناء السلام”.
وأضاف: ” الحضور المسيحي في طرابلس يعزز مفهوم المواطنة من خلال العمل التربوي الذي يقدمه، فمدارسنا داخل المدينة وخارجها لا تميّز بين مسلم ومسيحي، انما تحتضن أكثر من 5000 طالب من غير المسيحيين الذين يشكلون غنى لمدارسنا وحضورنا وثقافتنا”.
وعبّر سويف أمام الوفد الفرنسي عن مدى ايمانه بالبعد الاجتماعي للكنيسة، و”هذا ما تجسده أبرشية طرابلس المارونية، التي تحتضن منذ سنوات طويلة مؤسسة مار أنطونيوس الاجتماعية التي ترعى بمحبة وشغف مجموعة كبيرة من الاطفال اليتامى أو من الأطفال الذين تمر عائلاتهم بمشاكل معينة”.
وختم المطران سويف اللقاء مع الوفد الفرنسي شاكرا لهم حضورهم واهتمامهم معتبرا ان ” العلم والمعرفة هما أكثر ما يجمع لبنان بفرنسا وقد تكون أبرشيتنا رائدة في هذا المجال، اذ انها تعزز دور مركز التنشئة الذي يضمه كرسي مار يعقوب التاريخي والذي فتح أبوابه للعلم والمعرفة منذ القرن التاسع عشر”.

بدورهم عبروا اعضاء الوفد النيابي الفرنسي عن شكرهم للمطران سويف، مؤكدين ان ” زيارتهم للبنان ولطرابلس خاصة تأتي في سياق فهم الواقع اللبناني والأزمة الحالية التي يمر بها لبنان، اذ انهم من خلال ما سيعاينوه قد يتمكنون من معرفة طبيعة العلاقات التي تربط اللبنانين بعضهم ببعض ومعرفة الوضع الاجتماعي الحقيقي لمختلف المكونات اللبنانية”.

وبعد انتهاء اللقاء، جال الوفد الفرنسي برفقة المطران سويف على مجموعة من مدارس الأبرشية، حيث عقد لقاء مع الادارة العامة لمدارس المطران الخيرية، كما كانت زيارة لمؤسسة ما انطونيوس الاجتماعية في كفرفو ولكرسي مار يعقوب التاريخي في كرمسدة، بالإضافة إلى معصرة الزيتون التابعة للأبرشية