Beirut weather 11.76 ° C
تاريخ النشر November 8, 2021 07:07
A A A
هذا ما ورد في افتتاحية “اللواء”
الكاتب: اللواء

المشهد السياسي الداخلي، لم يعد في دائرة الترقب فقط، أو دائرة الانتظار، هو يشهد حراكاً خاصاً به، التباينات تتمظهر، وكذلك التحالفات، والخلافات الرئاسية تحط وتغطّ عند تعديلات قانون الانتخاب، على أبواب اقدام التيار الوطني الحر للطعن امام المجلس الدستوري، تفاقمت بعد الانتخابات الطلابية بين حركة «امل» لتمتد بين الحركة وبكركي على خلفية ما جاء في عظة الأحد على لسان البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الذي قال: «مع تعطيل الحكومة يتعطل عمل القضاء وبعض القضاة يعززون الشك بالقضاء من خلال مشاركتهم في تعطيل التحقيق في تفجير المرفأ أو تعليقه أو زرع الشكّ في عمل المحقق العدلي».
مضيفاً: «أمام ما نرى من تجاوزات قانونية، نتساءل هل اصبح بعض القضاة عندنا غبّ الطلب لدى بعض المسؤولين والاحزاب والمذاهب؟».
وحملت مقدمة الـNBN الناطقة بلسان حركة «امل» ما يمكن وصفه بالرّد على البطريرك الراعي إذ جاء فيها: سيوف من نوع آخر يستلها البعض من غمدها الطائفي المقيت ليشن حملة على قاض عبر تسطير مضبطة اتهام باطلة بحقه لا لشيء سوى لأنه قام بما يمليه عليه القانون وضميره على حدّ سواء في ملف انفجار المرفأ.
جوقة من الأدوات الطائفية المشبوهة تمّ تحريكها، ليس بسحر ساحر، بل بفعل فاعل، وعن سابق تُصوّر وتصميم، لمجرد ان القاضي حبيب مزهر كف يد المحقق العدلي طارق البيطار.
بدا واضحاً خلال الايام القليلة الماضية ان كل الوساطات الداخلية والخارجية لم تفلح في معالجة ازمتي القضايا العالقة امام القضاء، والموقف السعودي من لبنان والذي استمرت مفاعيله بالمعلومات عن مغادرة طواقم دبلوماسية السفارة يوم امس الاول السبت، فما كُتِبْ قد كُتِبْ، والحلول بيد اللبنانيين قبل غيرهم، لكن الحسابات المبنية على مخاوف من استهدافات تعيق اي حل، وهكذا يرتبط العامل الداخلي بالعامل الخارجي ما يفرض تكامل العاملين لإخراج لبنان من ازمته وهذا الامر ما زالت دونه عقبات وصعوبات، بينما يطغى على الحراك الداخلي ترتيب كل فريق اوراقه للانتخابات النيابية بإعتبارها الهاجس الاول لديه في هذه الايام الحالكة، وكأن البلاد والعباد بألف خير. وعلى هذا ثمة من يرى ان الخلافات والانقسامات ستبقى حتى إجراء الانتخابات النيابية وتكوين تكتلات نيابية جديدة تنبثق عنها حكومة حكومة تشبه هذه التكتلات فيكون الوضع كَمَنْ يلحس المبرد.
وأبلغ قرداحي المتصلين به انه سيداوم في مكتبه بدءا من اليوم، مع العلم ان الرئيس ميقاتي قطع اتصالاته به لعدم الامتثال إلى رغبته بالاستقالة الطوعية.
تضامن لبناني مع العراق
وهكذا، بدأت محاولة اغتيال رئيس الوزراء العراقي، المنتهية ولايته، مصطفى الكاظمي، وكأنها حدث محلي لبناني، نظرا للتشابه بين البلدين.. وفور ذيوع الخبر، أجرى الرئيس نجيب ميقاتي اتصالا، بالكاظمي هنأه فيه بالسلامة، وتمنى «للعراق الشقيق دوام الأمن والاستقرار».
كما اجرى الرئيس نبيه برّي اتصالا بالكاظمي، مطمئناً إلى صحته، بعد برقية وصف ما جرى بأنه «سيف القدر يحاول اغتيال العراق وامنه واستقراره».
كما دان الرئيس ميشال عون المحاولة التي تستهدف ليس فقط شخص الكاظمي، بل أمن العراق واستقراره، والجهود المبذولة في سبيل تعزيز الوحدة الوطنية العراقية.
وادان الرئيس سعد الحريري، مستنكرا ومهنئاً الكاظمي، بالسلامة، معربا عن حزنه لوجود قوى ضالة تراهن على بقاء العراق أسير الفوضى والتقاتل».
معلومات كاذبة
وضجت «مواقع التواصل» بمعلومات وصفتها الخارجية «بالمعلومات الكاذبة» عن وضع تصنيفات ولوائح بترحيل لبنانيين من بعض دول الخليج، مع عائلاتهم، إضافة إلى مقيمين يحملون جنسيات من بلدان أخرى من أصول لبنانية.
ونفت مصادر الوزارة علمها ان تكون الجهات الرسمية تبلغت بمثل هذا التوجه، كذلك نفى وزير العمل مصطفى بيرم ذلك.
وغرد سفير المملكة العربية السعودية وليد بخاري: «نَسْتَشْعِرُ بِأسىً شديدٍ مَعانِيَ أَحْرُفِ أميرِ المؤمنين علي بْنِ أبي طالب رَضِيَ الله عنهُ وهو يُسَطِّرُ في مَقولَتهِ الوقَّادَةِ عَنِ الحقيقةِ وَصِدْقِ الواقعِ المريرِ وما نَحْياهُ مِنْ تِيهٍ وَخَطَلٍ بقولهِ : « كُلَّمَا ازْدادَتِ الحقيقةُ وُضوحًا ازْدادَ أعداؤُها».
ومع التوقع ان يصل وفد الجامعة العربية إلى بيروت مع بداية الأسبوع. في مهمة استطلاع للموقف اللبناني من الأزمة مع دول الخليج، وفي مقدمها المملكة العربية السعودية.
وحسماً للجدل، وقبل إطلالة الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله الخميس المقبل، طالب نائب الأمين العام الشيخ نعيم قاسم الحكومة إلى معالجة المشكلة، لا ان تجلس جانبا، فالحكومة مسؤولة عن مسار البلد وسياساته وعدم ايصاله إلى التعقيدات والمشاكل والفوضى.
وقال الشيخ قاسم في حفل تأبين: «إن فتنة القوات اللبنانية في الطيونة هي من نتائج القاضي بيطار، الذي كاد أن يجر البلد إلى حرب أهلية لولا حكمة حزب الله وحركة أمل وصبرهما ودقة عملهما، بحيث سحبا الفتيل من الشارع لمصلحة أن تستمر الحياة طبيعية في البلد.
اليوم نحن أمام محقق عدلي هو طارق البيطار، يتصرف باستنسابية وعمل سياسي، ويستهدف جماعات محددة، ويعمل خلافا للقانون، وبالتالي يجب أن نفتش عن حل لهذه المعضلة والمشكلة، فعندما تكون هناك 14 دعوى للرد والارتياب المشروع ضد هذا القاضي، فهذا يعني أنه مشكلة، وبالتالي يمكن أن يفتش عن قاض آخر وتحل المشكلة، أما أن يتفرج البعض أو يدعي أنه يريد الحقيقة، فليس بهذه الطريقة تحصل على الحقيقة، فالحقيقة تتطلب قاضيا نزيها عادلا لا يسيس عمله، ويكون الأطراف المعنيون راضين عن تكليفه ومتابعاته».
مراجعات ضد مزهر
من المتوقع ان يشهد الاسبوع الطالع تطورات على خط كف يد البيطار لمعرفة ما اذا كان سيستأنف عمله ام لا، وذلك في ضوء تحديد الموقف القضائي السليم والنهائي من قرار القاضي حبيب مزهر الذي كفّ يد المحقق العدلي، علما ان الثلثاء موعد جلسة استجواب الاخير للنائب غازي زعيتر.
وحسب ما جرى تداوله، ستقدم نقابة المحامين اليوم على مراجعات عدّة بينها مراجعة إلى مجلس القضاء الأعلى لتطبيق مادة تُشير إلى ما وصفته بـ «تجاوزات القاضي مزهر» وأخرى إلى التفتيش القضائي، وآخر إلى محاكم استئناف بيروت للفصل في ملف ردّ القاضي بيطار، وآخر برد طلب القاضي مزهر بسبب تجاوز «حد السلطة».