Beirut weather 26.18 ° C
تاريخ النشر October 25, 2021 07:18
A A A
هذا ما دوّنته “اللواء” في سطور افتتاحيتها
الكاتب: اللواء

يمكن اعتبار الأسبوع الطالع، والأخير من شهر ت1، بأنه أسبوع المنازلة النيابية بين بعبدا وعين التينة، أو بين التيار الوطني الحر وحركة «امل» التي لم تعد محصورة في قانون الانتخاب، بل تعدته إلى سائر شؤون وشجون الشأن العام، من التحقيقات إلى الإشكالات والاتهامات والانتظار بملفات عدّة على الكوع.
بالتزامن تمضي الحكومة في انتظار جهود مجلس القضاء الأعلى، الذي كلما اجتمع واجه حرجاً لجهة ما يتعين عليه فعله امام إصرار المحقق العدلي القاضي طارق بيطار في المضي بعناده و«التمترس» وراء عزمه على مواصلة ما بدأه من تحقيقات، لا سيما في ما خص سياسيين ووزراء سابقين ونواب، في وقت دخلت السياسة على تحقيقات احداث الطيونة.
ويتبادل حزب الله وفريقه، بالتكافل والتضامن مع حركة «امل» تبادل الاتهامات والدعاوى امام القضاء مع حزب «القوات اللبنانية» الذي تعرَّض رئيسه أمس لرد عنيف من رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمّد رعد، إذ اتهمه بالكذب والهراء، وعدم احترام طلب القضاء العسكري الاستماع إلى افادته في ما خصَّ ضحايا اشتباكات الشياح- عين الرمانة.
واستبعد مصدر وزاري عقد مجلس وزراء هذا الأسبوع، حتى لو تمّ التوصّل إلى اتفاق أو تسوية.
وأوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن عدم انعقاد مجلس الوزراء  لفترة طويلة ستكون له تداعياته  على عدة لعدة ولاسيما في  الشق الحياتي للمواطنين ورأت أنه بات من الصعوبة بمكان تحديد موعد لعودة الجلسات الحكومية لأن المخارج غير واضحة والمواقف لا تزال على حالها من قضية القاضي البيطار.
ورأت المصادر  ان حلول الاجتماعات الوزارية مكان الحكومة لا يمكن أن يشكل حلا في أي مرحلة معربة عن اعتقادها أن  الأفكار التي تطرح لمعالجة أساس عودة هذه الجلسات لم تشق طريقها نحو التنفيذ.
واعتبرت أن الاتصالات لن تستكين من أجل وقف التعطيل الحكومي وانه عندما يحين الوقت فإن الحكومة ستنعقد بسحر ساحر خصوصا إذا تكثفت ضغوطات معينة.
وقالت إن انعقاد مجلس الوزراء من دون إيجاد حل سيدفع بالحكومة إلى انتكاسة جديدة ولذلك فإن العمل منصب على تأمين ظروف مؤاتية لانعقادها تجنبها كأس الشلل لكن لا أحد يمكنه معرفة الوقت المناسب لأنضاج هذه الظروف.وحسب مصادر معنية فإن عودة مجلس الوزراء مرتبطة، بحل ما بات يوصف بلغز البيطار، لجهة الخطوة التي سيقدم عليها، لا سيما في خصَّ القرار الظني، فإذا صدر تصبح المسألة، أمام وضع جديد ولا يبقى ما يُبرّر عدم عقد مجلس الوزراء.
ومع استمرار تعطيل جلسات الحكومة سترتفع صرخة الوجع مجدّدا هذا الاسبوع مع استمرار ارتفاع اسعار المحروقات ومعها بحمم الارتباط اسعار المواد الاستهلاكية والخبز وسواها من متطلبات الحد الادنى من معيشة المواطن، بينما الحكومة شبه مشلولة بسبب تعطل اعمال مجلس الوزراء ولو كان الرئيس نجيب ميقاتي استبدل الجلسات بإجتماعات للجان الوزارية المكلفة متابعة الشؤون العامة للتحضير لما يجب تنفيذه في حال إستئناف الجلسات التي يبدو انها ما زالت مستبعدة.
ونقلت بعض المعلومات عن مصادر الرئيس ميقاتي أن «الحكومة مستمرة، واجتماعاتها الوزارية تدرس كل الملفات في انتظار ان تفضي الاتصالات الى معاودة عقد جلسات مجلس الوزراء. مشيرة الى إن ميقاتي مستمر في اتصالاته وكل ما يقال عن استقالة او اعتكاف كلام هراء يراد منه البلبلة والتعمية على جهود الحكومة ورئيسها.
وذكرت مصادر مقربة من ميقاتي فإن المساعي لا تزال تُبذل على أكثر من خطّ وفي كل إتجاه توصلًا إلى قناعة مشتركة بضرورة الفصل بين ما حدث وترك العمل القضائي يأخذ مجراه الطبيعي والقانوني، وبين معاناة المواطنين التي تفرض على الجميع العودة إلى طاولة مجلس الوزراء وإستكمال ما كانت الحكومة قد بدأت بمعالجته من ملفات لا تحتمل التسويف أو التأجيل. وتركّز هذه الإتصالات على ضرورة إيجاد مخرج لائق قد يكون مقبولًا من الجميع.
وأعلن وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بوحبيب ان الوزراء يعملون، وانه لم يكن سوى النظر، على نحو ما حصل، داعيا المحقق إلى إصدار القرار الظني، و«يخلصنا».
وأضاف انه سيتوجه مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إلى مؤتمر المناخ في بريطانيا في 29 الجاري، مع وزير البيئة ناصر ياسين لمدة ثلاثة أيام.
وأكّد ان هناك ضغطاً قوياً لاجراء الانتخابات وهذا ما ألمسه من السفراء، مقترحاً ان يبقى موعد الانتخابات في 8 أيّار.
نيابياً، تعقد هيئة مكتب مجلس النواب اليوم اجتماعاً لبحث جدول أعمال جلسة مجلس النواب الخميس المقبل، والاتجاه يتراوح بين الأخذ بالتعديلات الرئاسية، واما الإصرار على القانون ليصبح نافذاً بعد اقراره، مما يعرّض القانون النافذ للمراجعة امام المجلس الدستوري من قِبل التيار الوطني.
وعلى صعيد آخر، علمت «اللواء» ان هيئة مكتب المجلس النيابي ستعقد اجتماعاً اليوم برئاسة الرئيس نبيه بري للبحث في الموقف من القضايا المطروحة امام المجلس، ومنها رد رئيس الجمهورية ميشال عون قانون الانتخاب وطلبه اعادة النظر فيه. كما تعقد اللجان المشتركة جلسة غداً الثلاثاء للبحث في رد القانون تليها الخميس جلسة نيابية عامة للبحث في الرد وإتخاذ الموقف المناسب.
واكد نائب رئيس المجلس ايلي فرزلي لـ «اللواء» ان لا خوف على إجراء الانتخابات وهي ستجري في كل الاحوال، اما بالنسبة لموقف الكتل النيابية من رد القانون فهي رهن بالاتصات الجارية منذ يومين. و لاشيء واضحاً حتى الإن بالنسبة لتوجهات الكتل. ومن الآن حتى الثلاثاء تتظهر الامور اكثر.
كما استبعد عضو كتلة لبنان القوي النائب آلان عون ان تؤثر عملية الطعن على تعديلات قانون الانتخاب على التحضيرات الجارية للانتخابات التي ستجري في موعدها.
وعشية الجلسة، تقدّم رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان باقتراح قانون معجل مكرر يرمي إلى إعطاء مساعدة اجتماعية لمدة سنة للعاملين في القطاع العام وللمتقاعدين، وتعديل قيمة تعويض النقل اليومي الموقت، وهو موقع من 10 نواب من تكتل لبنان القوي بينهم النائب جبران باسيل.
ونص الاقتراح: إلى حين وضع قانون البطاقة التمويلية موضع التنفيذ الفعلي واستفادة العاملين في القطاع العام والمتقاعدين من احكامه، يعطى العاملون في الإدارات العامة مساعدة اجتماعية بنسبة مئوية من راتبهم الأساسي تحدد كما يلي:
– للقضاة وموظفي الفئة الأولى والضباط العاملين 25٪.
– لموظفي الفئة الثانية والضباط القادة 30٪.
– لموظفي الفئة الثالثة والضباط الأعوان 35٪.
– لموظفي الفئة الرابعة والرتباء 40٪.
– لموظفي الفئة الخامسة والأفراد 45٪.
تدفع شهرياً مع الرواتب لمدة سنة اعتباراً من تاريخ صدور هذا القانون.
يستفيد المتقاعدون من نسبة 60٪ (ستوة بالمائة) من المساعدة كل بحسب الفئة الوظيفية التي تقاعد فيها.
عبر فتح اعتماد إضافي في موازنة 2021.
السجالات
في غضون ذلك، استمرت السجالات والمواقف السياسي ولو بوتيرة اخف، حول موضوعي طلب تنحية المحقق العدلي طارق البيطار وحادثة الطيونة المؤسفة.
وفي هذا السياق، أكد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد خلال رعايته حفل إطلاق مركز الفردوس للتنمية والإرشاد الزراعي في بلدة تول الجنوبية أن «من كان لديه شرف يجب أن يعتذر إذا أخطأ».
وقال رعد: «إن المرتكب يعلم أنه أخطأ، لأنه اعترض على مسيرة قصدت تغيير قاضي خرج عن سلوكيات الصدقية في التحقيق».
واضاف: لقد اعترض على من خرجوا، معتبراً أنهم باحتجاجهم على استنسابية هذا القاضي قد تطاولوا على القضاء، أما الإستدعاء لدى المحكمة العسكرية فهو يحق له ان يرفض المثول أمامها. متسائلا «أي صدقية لديك؟». معتبرا أن «كلامه (جعجع) هراء، وهو تطاول على البلد وليس على سيدنا فقط، ويقومون بكل شيء كي يسترون عنصريتهم».
وكرر المفتي الجعفري الممتار الشيخ احمد قبلان «ان المطلوب كف يد البيطار وعدم السقوط بالحمايات الطائفية، والعمل على انتشال لبنان من مذبحة الجوع والتدهور المعيشي والزمانة السياسية»، وقال: أن انسداد الأفق يعني انفجار كارثي، ونحذر بشدة من العصف الطائفي لأن الفتنة تحت الرماد والحرب الأهلية وراء الأبواب، ومهنة الشيطان تبدأ بالطائفية. فحذار أن تتحول الإنتخابات النيابية استفتاء على الطاحونة الأميركية الإسرائيلية.