Beirut weather 25.16 ° C
تاريخ النشر October 11, 2021 22:06
A A A
السيد نصر الله: لإجراء الانتخابات في موعدها.. وما يحصل بتحقيقات انفجار المرفأ خطأ كبير جداً

أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله على ضرورة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، مشيرًا إلى أن كل الكتل النيابية والقوى والأحزاب السياسية تريد الانتخابات في موعدها، ولا مؤشر على أنّ أحد الأطراف في لبنان يريد التأجيل والتمديد لمجلس النواب الحالي.
وفي كلمة متلفزة له حول آخر التطورات، أعلن عن تأييد مسألة اقتراع المغتربين، طالما أن فيها مصلحة وطنية، رغم أنه في الاغتراب لا تكافؤ للفرص في الترشيح ولا بالحملات الانتخابية ولا بممارسة الاقتراع بحرية خصوصا بالنسبة لحزب الله.

وفي موضوع خفض سن الاقتراع إلى 18 عامًا، لفت إلى أن حزب الله كان يؤيد هذا الاقتراح منذ دخوله في الحياة السياسية عام 1992، ومشيرًا إلى أن عدم إعطاء هذا الحق للشباب اللبناني فيه ظلم لهؤلاء الشباب، وقال “نحن عملنا جدياً من أجل تعديل دستوري لتعديل سن الاقتراع وتخفيضه إلى 18 سنة”، وأنه “للأسف معظم الكتل كانت ترفض تعديل سن الاقتراع داخل جلسات مجلس النواب باستثناء حزب الله وحركة أمل وبعض النواب”.
وشدد على أن حزب الله يؤيد كل وسيلة ممكنة لإجراء الانتخابات سواء بالبطاقة الممغنطة أو عبر الهوية أو أي وسيلة أخرى.
الأمين العام لحزب الله تناول أزمة الكهرباء في البلاد، مشيرًا إلى أن العتمة الشاملة يعني الدخول في كارثة عملياً على كل اللبنانيين، وأن هذه الأزمة بحاجة لحلّ جذري، مطالبًا الحكومة أن تكون الكهرباء أولوية في جدول الأعمال لأخذ البلد إلى طريق الحل وليس فقط عبر المسكنات.

وأشار إلى وجود عروض متنوعة من الشرق والغرب لحلّ مشكلة الكهرباء ويجب حسم الموضوع، وأنه إذا كان هناك فيتو أميركي لعدم حلّ هذه المشكلة فيجب الإعلان عن ذلك ليبنى على الشيء مقتضاه، كما أنه ينبغي الردّ على العرض الذي قدّمه وزير الخارجية الإيراني لحلّ مشكلة الكهرباء، مضيفاً “تصور أن المسؤول اللبناني يطلب من المسؤول الإيراني أن يطلب من الأميركي أن يساعد لبنان! ما هذا المستوى من تحمل المسؤولية؟”.

وطالب السيد نصرالله الحكومة اللبنانية بوضع ملف الكهرباء على رأس جدول الأعمال والوصول إلى حل له، معربًا عن خشيته من أن يكون المطلوب هو انهيار قطاع الكهرباء لتبرير خيار الخصخصة.

واشار الى انه “ما زلنا نسمع يوم الأحد وما بعد الأحد وما قبل الأحد وبين الأحدين اعتراض على دخول قوافل المازوت والمحروقات”.
وأعلن أنه في مسألة المازوت “نعتبر أنفسنا ما زلنا في المرحلة الأولى، وأنها تستمر حتى تشرين الأول”، وتابع قائلا “نحن لا نريد في ملف المازوت أن نقوم بمنافسة الشركات والمحطات بل قمنا بتلبية الاحتياجات الضرورية”.
كما أعلن السيد نصرالله عن تجديد هبة المازوت لنفس العناوين التي ذكرت سابقًا لمدة شهر جديد وهي المستشفيات الحكومية وغيرها، مضيفًا إليها “عنوان الصيادين وقد باشرنا بذلك وقد أصفنا هذه الشريحة إلى الشرائح التي ستباع لهم المادة”.

الأمين العام لحزب الله أعلن أن المرحلة الثانية من جلب المازوت الإيراني ستبدأ في تشرين الثاني ضمن عنوان التدفئة للعائلات، لافتًا إلى أن “عنوان التدفئة كبير وبحاجة لدراسة وضوابط وآلية توزيع مختلفة نتكلم عنها قبل بداية تشرين الثاني، وأيضاً يمكن أن ندخل عناوين إضافية لها علاقة بموسم الشتاء”.

وتابع قائلا “نحن حالياً قررنا الاستمرار بأولوية مادة المازوت وقد قمنا بتأجيل استقدام البنزين لأن هناك أولوية للمازوت”.

وأضاف “سمعنا كلامًا أن تشتري الدولة المازوت من إيران، نحن نؤيد ذلك ونحن نضمن لها التسهيلات اللوجيسيتية، وعندها نحن سننسحب من هذا الأمر”.
في ملف التحقيق بانفجار مرفأ بيروت جدد التذكير أن حزب الله يريد التحقيق حتى لو تخلت العائلات عن هذا التحقيق”، مؤكدًا “نحن نعتبر أننا من الذين أصيبوا معنويًا وسياسيًا وإعلاميًا بانفجار مرفأ بيروت”، وتابع قائلًا “بالاعتبار الانساني نحن نريد الحقيقة والمحاسبة وبالعنوان السياسي والمعنوي الذي يتعلق بنا كحزب الله نريد الحقيقة والمحاسبة”.

السيد نصر الله أشار إلى أن القاضي الحالي بتحقيقات مرفأ بيروت لم يستفد من أخطاء سلفه، بل ذهب إلى الاستنسابية والتسييس، وأنه يعمل بالسياسة ويعمل بالاستهداف السياسي ولا يريد أن يصل إلى الحقيقة بهذا الملف.

وتساءل، لماذا لم يستمع القاضي الحالي إلى فخامة الرئيس ميشال عون ولا إلى الرئيس السابق ميشال سليمان؟ وأضاف “هل سأل القاضي الحالي رؤساء الحكومات السابقين؟ هل هم مسؤولين أو غير مسؤولين؟وركضت إلى الرئيس حسان دياب؟ لماذا سألت الوزراء السابقين ولم تسأل الوزراء الحاليين؟”.

وتوجه السيد نصرالله لقاضي التحقيق بقضية انفجار مرفأ بيروت بالقول أن الاستهداف واضح، وهو يتعاطى على أنه الحاكم بأمره في الملف، بينما الأصل أن يقول المحقق العدلي لعوائل الشهداء كيف أتت الباخرة؟ وباسم من أتت الباخرة؟ وبموافقة من؟، “وأنت ذهبت إلى ملف رقم اثنين وهو الإهمال الوظيفي.. أنت تكبّر ملف الإهمال الوظيفي رغم أننا مع المحاسبة فيه”، وحذّر من “كارثة كبيرة سيذهب إليها البلد إن أكمل القاضي بهذه الطريقة”.

ولفت إلى أن “مسؤولية القضاة أكبر من الرؤساء ومسؤولية القضاة أكبر من مسؤولية الوزراء وأكبر من مسؤولية النواب لأنهم هم من أعطوا الموافقات”، مضفيًا أن “القضاء يريد أن يحمي نفسه لكن رئيس وزراء محترم مثل الأستاذ حسان دياب تريد أن تجلبه إلى الحبس، هل هذه دولة قانون؟ هل هذه دولة قضاء؟”.

وأشار الى انه “لدينا إشكالات حول الملف وما يحصل خطاء كبير جداً ولن يوصل إلى الحقيقة في التحقيقات وهذا لا يعني أن نحن مع وقف التحقيقات”، مطالبًا بقاضٍ صادق وشفاف وأن يكمل التحقيق بشفافية، ووجه “نداءً إلى مجلس القضاء الأعلى بأن ما يحصل لا علاقة له بالعدالة أو القانون وعليه أن يحل الأمر وإذا لم يقم بذلك على مجلس الوزراء حل هذا الأمر ونحن نتكلم باسم شريحة كبيرة في هذا البلد ومن حقنا أن تجيبوا علينا”.
السيد نصرالله عبّر عن الألم جراء انفجار قندوز في أفغانستان، ونشارك عائلات الشهداء حزنها، وأن من قام بهذه الجريمة هو تنظيم “داعش” الوهابي الارهابي، لافتًا إلى معلومات أن أمريكا تقوم بنقل تكفيريي تنظيم “داعش” من العراق وسوريا إلى أفغانستان.
وحمّل الولايات المتحدة الأميركية وسياساتها مسؤولية كل الدماء التي سفكت في أفغانستان، معتبرًا أن واشنطن حضّرت مرحلة ما بعد الانسحاب خلال مفاوضاتها مع حركة طالبان وهي جرّ أفغانستان إلى حرب أهلية، وأن مهمة “داعش” في هذا البلد اليوم جرّه إلى حرب أهلية.
وأكد على أن مسؤولية السلطات الحالية في أفغانستان حماية المواطنين بمعزل عن انتمائهم الديني والطائفي.
السيد نصرالله رأى أنه من الواجب الأخلاقي أن نقف أمام الشهيد الفلسطيني المفكر الشجاع نزار بنات، الذي اغتالته قوة من السلطة الفلسطينية، متقدمًا بالعزاء لأسرة الشهيد بنات وكل أصدقائه ومحبيه “ونشاركهم حزنهم ونطالب السلطة الفلسطينية بتحقيق العدالة في هذا الملف”.
كما توقف السيد نصرالله في نهاية كلمته “بإعجاب وإكبار واعتزاز أمام ما يقوم به الشعب اليمني العزيز والمظلوم في إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف، برغم كل ما يعيشه، فإن إحياءهم لمناسبة المولد النبوي الشريف مذهل ويدعونا للخجل أمام الظروف التي يعيشونها”.