Beirut weather 20.18 ° C
تاريخ النشر September 21, 2021 09:13
A A A
في اليوم العالمي للألزهايمر: 30 مليون مصاب ولا علاج
الكاتب: الشرق الأوسط

من دون أن يكون له أي علاج يسمح بالشفاء منه أو اتقاء الإصابة، يُعد مرض ألزهايمر الذي خُصص يوم عالمي للتوعية به في الحادي والعشرين من سبتمبر (أيلول) نوع الخرف الأكثر شيوعاً في العالم. ويذكر أن ألزهايمر يؤدي إلى فقدان المريض الذاكرة والقدرة على التحليل فقداناً لا يمكن عكس مساره الذي يمتد عادة على عدة سنوات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
ووفق منظمة الصحة العالمية، يصيب هذا المرض نحو ثلاثين مليون شخص على الأقل في العالم. وليس هذا المجموع دقيقاً؛ إذ من الصعب التمييز بين ألزهايمر وغيره من أنواع الخرف كتلك الوعائية الأصل.
ويشكل ألزهايمر وغيره من أمراض الخرف إحدى أكبر المشاكل المعاصرة في مجال الصحة العامة لأن مرضاه يفقدون استقلاليتهم، ما يشكل عبئاً نفسياً على العائلة ومالياً على النظام الصحي. وهي الحال خصوصاً في البلدان التي تزداد فيها أعداد الكبار في السن، أي أبرز الدول المتقدمة حيث ينتشر المرض على نطاق واسع بين من تخطوا الخامسة والستين من العمر. ويتميز المرض الذي كان الطبيب الألماني ألويس ألزهايمر أول من قام بتوصيفه في بداية القرن العشرين عن غيره من أنواع الخرف بازدواجية مساره.
فهو ناجم من جهة عن تشكل لويحات بروتينات معروفة بأميلويد (نشوانيات) تضغط على الخلايا العصبية إلى أن تقضي عليها، ومن جهة أخرى عن نوع آخر من البروتين يُعرف بتاو يتكدس عند مرضى ألزهايمر إلى أن يؤدي في نهاية المطاف إلى موت الخلايا. لكن ليس من المعلوم بعد ما هي العلاقة بين هاتين الظاهرتين. كما لا يعرف الخبراء بعد سبب نشوئهما. ورغم عقود من الأبحاث، ما من علاج راهن يسمح بالشفاء من المرض أو اتقاء الإصابة به.
وفي تقدم بارز يسجل منذ عشرين عاماً، حقق علاج يطوره مختبر «بايوجين» الأميركي يستهدف البروتينات النشوانية بعض النتائج وحصل هذه السنة على إذن من السلطات الأميركية لاستخدامه في بعض الحالات. لكن مفعوله لا يزال محدوداً ولا تحظى فاعليته العلاجية بإجماع. ويركز محور ثانٍ على سبل الاتقاء من المرض الذي نادراً ما يعزى إلى عوامل جينية. وقد أعدت قائمة تضم قرابة عشرة عوامل خطر لأنواع الخرف كافة، أبرزها الطرش والتدخين وتدني مستوى التعليم والانعزال والاكتئاب. ويعتبر القيمون على دراسة مرجعية تعود للعام 2020 أنه من الممكن تفادي 40 في المائة من حالات الخرف وتأخيرها من خلال التركيز على هذا المحور. غير أن باحثين آخرين يعترضون على هذه النسبة باعتبار أن هذا التحليل ينطوي على درجة كبيرة من التبسيط.