Beirut weather 28.39 ° C
تاريخ النشر September 10, 2021 14:37
A A A
ميقاتي من قصر بعبدا: نريد العمل لتأمين الحد الأدنى المطلوب للناس

قال رئيس الحكومة الجديدة نجيب ميقاتي في تصريح من القصر الجمهوري بعد اعلان مراسيم تشكيل الحكومة: “لقد مضى على استقالة الحكومة السابقة 13 شهرا، وبهذه المناسبة أتوجه بالتحية الى الرئيس حسان دياب على ما قام به خلال المرحلة السابقة وما تخللها من صعوبات. عادة رئيس الحكومة يتلو، بعد تشكيل الحكومة، بيانا مكتوبا يحدد فيه سياسة حكومته وتوجهها، ولكن اليوم الوضع استثنائي وانا سأقول كلمة من القلب”.

أضاف: “من منا لا يعرف الوضع وحال البلد. وكما يقال الكبير والصغير و”المقمط بالسرير” يعرف الحالة. “اللي مقمط بالسرير” الذي تختصر له والدته جرعات الحليب من خمس الى ثلاث جرعات لأن حليب الاطفال مفقود. الصغير الذي يسأل والده هل سنذهب الى المدرسة أم لا. الصغير الذي يقول لوالده ابن عمي هاجر وجيراننا كذلك، فلماذا لا نترك البلد نحن ايضا. الاب يسكت لأن العين بصيرة واليد قصيرة، واذا كان يملك تحويشة العمر وأودعها في المصرف فهو لا يستطيع التصرف بها، واذا كان يمكنه الحصول على جزء من راتبه، فهذا لا يشكل 10 في المائة مما كان عليه قبل سنة. الأم حدث ولا حرج عنها، اذا كان ابنها الكبير ترك البلد، تكون الدمعة بعينها وهي غير قادرة على شراء حبة بنادول، لأنه غير متوافر. هذا الواقع نعرفه جميعا ونشعر به. الوضع صعب جدا، ولكن معالجته غير مستحيلة اذا تضامنا نحن اللبنانيين وشبكنا ايادينا ببعضها”.

وتابع: “بالتعاون مع فخامة الرئيس شكلنا حكومة، استغرق اعدادها بعض الوقت، والكمال لله، ولكنني اؤكد لكم اننا نشكل فريق عمل يعمل يدا واحدة لمنع الاحباط واليأس، وسنعمل بأمل وعزم. هذا ما أعدكم به اليوم، ولن نوفر ثانية الا وسنتصل بكل الهيئات الدولية كي نستطيع تأمين أبسط أمور الحياة التي صارت اساسية. سنعمل وفق مبدأ اننا لكل الوطن وليس لفئة ضد اخرى، وفق احكام وثيقة الوفاق الوطني والدستور اللبناني والقوانين المرعية الاجراء. لن أترك فرصة متاحة الا وسأعمل بها على قرع ابواب العالم العربي، ونحن بحاجة الى العالم العربي والى اعادة وصل ما انقطع، مع انني متأكد انه لن ينقطع شيء بين العالم العربي ولبنان. لبنان ينتمي الى هذا العالم وهو فخور بإخوانه واشقائه، وهم لن يتركوه ابدا. وآمل ان تتمكن الحكومة من النهوض بالبلد، وتحقيق ما يصبو اليه الناس، وعلى الاقل وقف الانهيار الحاصل لنعيد لبنان الى عزه وازدهاره بإذن الله. ختاما اقول “رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق” والله بإذنه تعالى سيكون معي”.

وسئل الرئيس ميقاتي: هل حصلتم على ضمانات بحصول الحكومة على الثقة في مجلس النواب؟

أجاب: “يكفينا جدلا اليوم حول الثلث والثلثين والثلاث ثمانات وغيرها، رجاء اتركوا السياسة الآن جانبا، نحن سنعمل مجتمعين في الحكومة وسنكون ورشة عمل لتأمين الحد الأدنى المطلوب للناس. هذا هو المطلوب اليوم. أؤكد لكم، أن الوزراء سيساعدونني على بناء لبنان وإعادته الى حيث يجب ان يكون، وهم من البنائين والمستعدين للمساهمة في إعادة نهضة البلد. أما بشأن عبارة الثلث المعطل، فأقول لا نريد لأحد أن يعطل، ومن يريد التعطيل فليخرج من الحكومة، ويتحمل مسؤولية عمله. اليوم نتكلم عن ورشة عمل، ولدي كلمة أوجهها الى الاعلام. يا اخوان، “كلمة تحنن وكلمة تجنن”، رجاء نريد رفع معنويات الشعب، والمساهمة معا في وقف الإحباط الذي نعيشه. الكلمة الحلوة هي رحمة، وارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء، اذا نشرنا المحبة بيننا والمودة والرحمة، فسيجزينا الله خيرا”.

سئل: وماذا عن الثقة في مجلس النواب؟

أجاب: “أكد لي فخامة الرئيس انه سيتواصل مع كتلة لبنان القوي، التي ستمنح حتما الثقة للحكومة”.

سئل: بموجب المبادرة الفرنسية، يفترض ان يكون الوزراء اختصاصيين مستقلين، الا تخشى ان يعيق بعض الوزراء غير المستقلين عمل الحكومة؟

أجاب: “في هذه المرحلة بالذات سيكون هناك ورشة نهوض بمشاركة الجميع. لا يمكنني إقصاء احد يحب المشاركة في الحكومة، صحيح ان لدى الوزراء انتماءاتهم ربما، ولكنهم من الاختصاصيين، ونحن بحاجة الى مشاركة الجميع، ولا يمكننا ان نأتي باختصاصيين لا ينتمون لأي جهة، ونقول اننا نريد معالجة المشاكل المطروحة. لا يمكنني ان أتوجه الى صندوق النقد الدولي، واحصل على موافقة الحكومة على الاتفاق معه، ثم يقف الاتفاق في مكان آخر. لذلك نحن مضطرون في هذه المرحلة بالذات، على فعل ما فعلناه، اذا أردنا حقيقة الخروج من هذا الوضع، لدينا ثمانية اشهر، من الآن وحتى 21 أيار لنتمكن من تنفيذ المطلوب منا. أطلب منكم ان تتحملونا، وانا قلت ان الكمال هو لله، ولكن فريق العمل الذي شكلته سيكون بإذن الله بأكمله مصمما على العمل الجدي طيلة الوقت”.

سئل: ماذا عن نادي رؤساء الحكومة السابقين؟

أجاب: “التواصل مع اعضاء النادي مستمر، وقد منحوني ثقتهم. وطالما انني اعمل تحت سقف الدستور ووثيقة اتفاق الطائف، واقوم بما يرضي ضميري، وهم متأكدون من ذلك، لا اعتقد ان لديهم أي مأخذ في هذا الموضوع. المهم بالنسبة لهم تشكيل حكومة، لأنهم يعون تماما الى اين أودى بنا عدم تشكيل حكومة حتى الآن. لا يمكن حتى لجمعية ان تعمل بدون وجود مجلس إدارة، فكيف يمكن إدارة بلد بدون حكومة؟”.

سئل: هل تتعهد هذه الحكومة القيام بالانتخابات النيابية في موعدها؟ وهل ستترشح للانتخابات النيابية؟

أجاب: “الناس شبعوا كلاما ووعودا. أتعهد من هنا وبشكل حتمي بتنفيذ هذا الاستحقاق الدستوري. أتعهد القيام بالانتخابات النيابية في موعدها، وكذلك الانتخابات البلدية والاختيارية في اليوم نفسه. هذا ما أتعهد به، وهذه هي نيتي، وسأصر على تنفيذ الانتخابات في موعدها المحدد، أي يوم الاحد في الثامن من أيار 2022. اما بالنسبة الى ترشحي للانتخابات النيابية، فسأعلن عن ذلك في وقته”.

سئل: هل لدى الحكومة خطة عملية لمواجهة الأوضاع الصعبة ام ستتكل فقط على المساعدات الخارجية؟

أجاب: “طبعا هناك خطة ستنفذها الحكومة، وسيتم طرحها في اسرع وقت لإنقاذ البلد. اما في ما يتعلق برفع الدعم، فنحن اليوم وصلنا الى النهاية، “ومنشفين”، فمن اين سنأتي بالدولار لمواصلة الدعم؟ ليس لدينا رغبة في رفع الدعم، ولكن ليس هناك أموال للدعم. هذه ليست رغبتنا، ولكن لم يعد لدينا أي احتياطات او أموال للمساعدة، وتاليا علينا جميعا ان نتحمل. نحن اليوم في طائرة تقوم بهبوط اضطراري سريع، وما نطلبه من الركاب، أي من اللبنانيين، هو شد الاحزمة لنتمكن من الإقلاع سريعا. هناك شد احزمة على الجميع “مني وجر”، لأننا في وضع صعب. على الناس ان يعرفوا ان الوقت الآن ليس للترفيه والازدهار، ولكن نأمل ان نغير قريبا مسار الطائرة”.

سئل: أبدت الدولة السورية رغبة بالتعاون مع لبنان في مجال امداده بالطاقة الكهربائية، ما هو موقفكم؟

أجاب: “نحن نتعامل مع أي كان، باستثناء إسرائيل طبعا. هذه الحكومة هي لمصلحة لبنان. أتعامل مع اي طرف يمد يد الخير للبنان من اجل لبنان والمصلحة اللبنانية”.