Beirut weather 28.39 ° C
تاريخ النشر August 2, 2021 07:07
A A A
افتتاحية النهار: اللقاء الرابع بين ميقاتي وعون اليوم
الكاتب: النهار

لم تغب المناخات السلبية عن مجمل الأجواء السائدة عشية ذكرى 4 آب سواء في المقاربات الخارجية للبنان من زواية هذه الذكرى ام من جهة تراجع الامال والرهانات على تأليف سريع للحكومة . ومن المؤشرات السلبية الخارجية التي تتزامن مع احياء ذكرى 4 آب ان تقريرا جديدا صادرا عن الأمم المتحدة توقع أن تؤدّي النزاعات والظروف المناخية المتطرفة والصدمات الاقتصادية، إلى ارتفاع مستويات انعدام الأمن الغذائي الحاد في 23 بؤرة ساخنة للجوع في العالم ادرج من بينها لبنان . ومعلوم ان فرنسا تنظم غدا مؤتمرا دوليا ثالثا لدعم لبنان وكانت ثمة امال فرنسية في تأليف الحكومة اللبنانية الجديدة قبل انعقاد المؤتمر .
وبحسب صحيفة “الغارديان”، فإن لبنان في ذكرى الانفجار لا يزال “مشلولا ومنكوبا”، بينما لا تزال التحقيقات بالأمر غير واضحة، وبات المتورطون في موقع بعيد عن المساءلة أكثر من أي وقت مضى. وتقول الصحيفة إن الأسوأ من ذلك بالنسبة للبنانيين كان إهمال زعماء لبنان لملف المساعدات الدولية التي تم التعهد بها لإنقاذ لبنان من الدمار، والتي يترتب على الحصول عليها بعض الشروط الواضحة. ووصفت الصحيفة الزعماء المحليين بأنهم “يفضلون الامتيازات الضيقة التي تدفقت إليهم من نظام مشلول على خطة إنقاذ عالمية من الممكن أن تنقذ البلاد”.
وسط هذه الأجواء يعقد اليوم اللقاء الرابع بين الرئيس المكلف نجيب ميقاتي ورئيس الجمهورية ميشال عون في سياق محاولات انهاء مرحلة توزيع الحقائب على الطوائف والمذاهب والتوصل الى حل لعقدتي حقيبتي الداخلية والعدل لتبدأ مرحلة اسقاط الاسماء على الحقائب.
اللقاء الرابع
ومع ان ثمة اوساطا كانت تراهن على مفاجأة من شأنها ان تستولد الحكومة الجديدة عشية الرابع من آب فان هذه الرهانات انحسرت الى حدود بعيدة بعدما تبين ان حل عقدتي الداخلية والعدل وتسمية الوزيرين المسيحيين عادتا فعلا الى المربع الذي انتهت معه اجتماعات عون والرئيس سعد الحريري الى الفشل . ونفت أوساط مطلعة في هذا السياق كل ما تردد عن تدخل فرنسا بطرح أسماء مرشحين لتولي وزارات معينة .
وأوضحت اوساط قريبة من مشاورات التشكيل ان الرئيس ميقاتي يعتمد طريقة التشاور في تأليف الحكومة يعني الاتفاق على دور ومهمة الحكومة والتشارك يعني الاتفاق على اختيار اسماء الوزراء من القادرين على تنفيذ الاصلاحات، يوحون بالثقة للداخل والخارج ويعطون مصداقية وجدية، خصوصا الرئيس ايمانويل ماكرون الذي يترأس في 4 اب مؤتمرا دوليا لمساعدة لبنان، اعلن الرئيس الاميركي جو بايدن عن مشاركته فيه وكانت اوساط دبلوماسية تراهن على مفاجأة تشكيل الحكومة قبل موعد المؤتمر كخطوة تعزز الافادة من الزخم الدولي للمساعدة. ولكن لا يبدو ان هذا الرهان يحظى بفرصة جدية خلال الساعات المقبلة المتبقية قبل ذكرى الرابع من اب.
وفي غضون ذلك قال البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي : “سنة مضت ونحن ننتظر الحقيقة ونتيجة عمل القضاء الذي من واجبه أن يقدم بشجاعة ومن دون خوف من تهديد، أو وعيد، أو ترغيب مباشر، أو غير مباشر. لا يجوز لمسار التحقيق أن يقف عند حاجز السياسة والحصانات. يجب أن تلتقي شجاعة الشهادة وشجاعة القضاء لنصل إلى الحقيقة. إن عرقلة سير التحقيق اليوم يكشف لماذا رفض من بيدهم القرار التحقيق الدولي بالأمس، ذلك أن التحقيق الدولي لا يعترف بالعوائق والحجج المحلية. فكما نريد الحقيقة نريد أيضا حكومة تتم بالإتفاق بين الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية وفقا لنص الدستور وروحه، ولميثاق الشراكة المتساوية والمتوازنة، وبموجب الضمير الوطني. كما جرت العادة مذ كانت دولة لبنان الكبير، قبل اتفاق الطائف وبعده. ونترقب أن تتم ترجمة الأجواء الإيجابية المنبعثة من المشاورات بين رئيس الحكومة المكلف ورئيس الجمهورية بإعلان حكومة جديدة يطلان بها على الشعب والعالم. لا يجوز أن يبقى منصب رئاسة مجلس الوزراء شاغرا. ولا يجب أن يبقى العهد في مرحلته النهائية بدون حكومة. لم يعد الوضع يحتمل انتظار أشهر أو أسابيع ولا حتى أيام.”.