Beirut weather 27.41 ° C
تاريخ النشر July 22, 2021 07:08
A A A
مانشيت “النهار”: العهد يناور… و”المستقبل” و”القوات” نحو القطيعة
الكاتب: النهار

يبدو أنّ الأيام القليلة المقبلة الفاصلة عن الموعد الذي حدّده قصر بعبدا لإجراء الاستشارات النيابية الملزمة يوم الإثنين المقبل ستكون كفيلة بكشف استماتة العهد ورئيس تياره السياسي جبران باسيل لمحاولة اختراق الحالة السنية الواسعة التي ترفض تقديم هداية للعهد من خلال تقديم اسم رئيس مكلف ذات حيثية تمثيلية وازنة ويحظى يدعم المكونات الأساسية وتحديداً الرئيس سعد الحريري ورؤساء الحمومات السابقين ودار الفتوى. ذلك أنّ الكواليس السياسية بدأت تضجّ بأخبار غرفة العمليات المشتركة المتحركة بزخم ما بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وصهره النائب جبران باسيل واللذين يقودان ورشة اتصالات مباشرة وغير مباشرة عبر أشخاص ثالثين واستشارات وحملة “علاقات عامة” تهدف إلى إغراء أسماء وإبعاد أسماء عَلّ التصفية النهائية ترسو على برّ ما يريده العهد وتياره في تسمية رئيس مكلف مطواع وموالي للعهد وقابل جداً للبصم على تسوية تتمدّد مفاعيلها إلى ما بعد الانتخابات النيابية، أي إلى نهاية العهد. وما لم تنجح هذه المحاولات، على ما ترجّح المعطيات، لاصطدامها بعدم قابلية القوى الأساسية السنية لتقديم ما رفض سعد الحريري الانصياع له وتالياً عدم استعدادها لتوفير الغطاء لأيّ “حصان طروادة” ينجح العهد وباسيل في اجتذابه إلى شروطهما التي ستعني الهيمنة على الحكومة الجديدة إن من خلال الثلث المعطّل، فإنّ العهد سيمعن حينذاك في رمي الكرة في مرمى الجميع زاعماً أنه قام بما عليه دستورياً بأسرع ما يمكن وحدّد موعد الاستشارات بسرعة وقبل أي اتفاق حتى على بلورة الاسم الذي قد يحظى بأكثرية نيابية، وتالياً فعلى الآخرين تحمّل تبعة إرجاء أو عدم الاتفاق على تكليف رئيس حكومة بسرعة تقتضيها الظروف.

وفي هذا السياق، تفسّر مبادرة رئيس الجمهورية إلى الإعلان عبر حسابه الخاص على “تويتر”: “حسماً لأيّ اجتهاد أو إيحاء، فإنّ الإستشارات النيابية ستجري في موعدها، وأي طلب محتمل لتأجيلها يجب أن يكون مبرراً ومعللاً”.

وقد أشارت مصادر سياسية معارضة إلى أنّ الكثير من المعطيات التي ترمى عبر الإعلام التقليديّ أو ووسائل التواصل الاجتماعي في أسماء تتداول بكثافة مثل الرئيس نجيب ميقاتي أو السفير نواف سلام إنما تجري من دون علمهما ولا تمثل إلّا اهداف الجهات التي تتولى التسريبات، ولكنّ الواقع الجدّي للأمور لا يشير إلى أيّ بلورة حقيقية حصلت بعد في موضوع التكليف ولا يزال الأمر يحتاج إلى الكثير من الاتصالات والمشاورات.

وأمّا على أرض المشهد السياسي، فإنّ الجمود لا يزال يرخي بظلاله وسط انعدام التحركات السياسية. وقد خرقت الجمود أمس زيارة رئيس “تيار المرده” سليمان فرنجيه للديمان حيث التقى البطريرك الراعي وأعلن على الأثر أنّ: “أملنا بتأليف الحكومة كبير وأملنا أيضاً بتكليف رئيس حكومة يريح الشعب اللبناني والمجمتع الدولي، لا يمكننا القول إننا متفائلون أو متشائمون بل يمكننا القول إننا نصلي”.

وردّاً على سؤال حول من سيسمي “التكتل الوطني” في الاستشارت قال فرنجيه انه سيسمي “إمّا فيصل كرامي أو نجيب ميقاتي لرئاسة الحكومة اللذين تربطنا بهما علاقة شخصية”.

وحول المشاركة بالحكومة قال إنّه “سيرى شكل الحكومة ليحسم مشاركته وإنه إذا كانت من طرف واحد لن يشارك وكذلك إذا كان لدى فريق العهد أكثر من الثلث لن يشارك أيضاً، مؤكداً دعمه لأيّ حكومة تعمل على “حلّ مشكلة البلد سواء كنا داخل الحكومة أو خارجها”.

في غضون ذلك، بدا لافتاً تسجيل مزيد من مؤشرات تدهور العلاقة بين “تيار المستقبل” وحزب “القوات اللبنانية” بما ينذر بقطيعة غير مسبوقة بين الحليفين السابقين. وفي هذا السياق حصل سجال إعلامي حادّ للغاية على خلفية مقال نشره موقع “مستقبل ويب” وردّت عليه الدائرة الإعلامية في “القوات” بحدّة وهو الأمر الذي زاد المشهد السياسي قتامة وغموضاً خصوصاً في ظلّ التناقضات السابقة بين الفريقين حول الكثير من الملفات وكان آخرها سجال حول التسوية الرئاسية ومن يتحمل تبعة وصول الرئيس عون الذي واكب إعلان الرئيس سعد الحريري اعتذاره.

وسط هذه الأجواء، تصاعدت حركة سحب التواقيع النيابية عن العريضة النيابية التي وقّع عليها نواب عدد من الكتل لإحالة الوزراء الملاحقين في ملف تفجير مرفأ بيروت على المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء . وفي هذا السياق، أبلغ النائب في كتلة المستقبل سامي فتفت الأمين العام لمجلس النواب عدنان الضاهر قراره سحب توقيعه عن هذه العريضة. ولاحقاً، غرّد النائب عدنان طرابلسي عبر “تويتر”، قائلاً: “أعلن سحب توقيعي عن العريضة النيابية التي تدعو إلى نقل قضية انفجار مرفأ بيروت من القضاء العدلي إلى المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء. وقد أبلغت ذلك إلى أمين عام مجلس النواب عدنان ضاهر”.

كما سحب النائب نقولا نحاس وبعده النائب ديما جمالي توقيعيهما عن العريضة.

وكان رواد مواقع التواصل الاجتماعي لاسيّما “تويتر” قد نشروا أسماء النواب الذين وقّعوا على العريضة ودعوهم إلى سحب التوقيع وأرفقوا التغريدات بعبارة “نواب النيترات”.