Beirut weather 24.32 ° C
تاريخ النشر July 18, 2021 08:00
A A A
الأدوية لم تعد بمتناول الجميع… ماذا عن اقتراحي طوني فرنجيه في هذا الاطار؟
الكاتب: نور فياض - موقع المرده

لا شيء يبشر بالخير في الافق، الازمة الاقتصادية في لبنان تتفاقم يوماً بعد يوم، هذا عدا عن الانقسام السياسي وعدم تشكيل حكومة تعمل على معالجة الانهيار المتسارع فيما المواطن يدفع الثمن باهظاً، سواء في انقطاع الكهرباء والبنزين والمواد الغذائية وصولاً الى الادوية بحيث اصبحت عبارة “ما في بالصيدلية إلا الصيدلي” رائجة منذ بدء الأزمة في هذا القطاع الحيوي الذي يطال كل مواطن، فالدواء وحليب الأطفال اصبحا من الكنوز المفقودة التي يفتش عنها اللبناني حتى خارج حدود الوطن بحيث أنَّ الصيدليات في بلدان الانتشار تسأل الزبون الذي يشتري بكميات كبيرة من عندها عن موعد طائرته إلى لبنان، لأن المغتربين بدل أن يجلبوا معهم الهدايا أصبحوا يجلبون الأدوية وحليب الأطفال، لدرجة ذاع معها صيت اللبنانيين في الخارج وباتوا يحصلون على تسهيلات للحصول على الدواء شعوراً من الاجانب بما يعانيه لبنان وأهله.
وفي ظل هذه الأزمات الخانقة تمخضت الدولة بالحل فأنجبت مسخاً اسمه المواد المدعومة، الذي بدل أن يخفف الحمل على المواطن المثقل كاهله بانهيار قيمة عملته، ملىء جيوب التجار الكبار، الذين استغلوا سياسة الدعم، وبدأوا بالتهريب وتحقيق الارباح، وبعضهم اعتمد التخزين ليقينه أن الدولة سترفع الدعم بالنهاية لعدم قدرتها على السير به طويلاً، وحصل ما تمنوه على هذا الصعيد، وبالامس وصل سيناريو رفع الدعم الى الأدوية التي باتت غير مدعومة ما عدا تلك المتعلقة بالأمراض المزمنة.
١٩٠٦ صنف رُفع عنها الدعم ضمنها ٤٠٦ مصنعة محلياً و٣٥٠ يفوق سعرها ١٥٠ الف ليرة و ٤٣ صنفاً يفوق سعرها المليون ليرة.
ويؤكد احد المتابعين لهذا الموضوع ان الطريق الصحيح لمعالجة هذا الوضع تبدأ بالتشريع الذي يشكل مدخلاً الى الحل مستشهداً باقتراح قانون تقدم به النائب طوني فرنجيه اقترح فيه تعديل المادة ٢ من قانون التمثيل التجاري الذي يهدف إلى خفض تكاليف واردات الأدوية بنسبة ١٠٪؜ مما يساوي حوالي ١٥٠ مليون دولار فينتج عنه خفض فاتورة الدواء على المواطن بنسبة ١٠% .
ويلفت الى انه ‏”اضافة الى ذلك قدم فرنجيه قانون في 29/4/2021. حض على إلغاء وكالات الاستيراد الحصرية وعلى فتح استيراد الأدوية.
وقد استندت الأسباب الموجبة إلى أرقام تشير إلى وجود 11 مستورداً للأدوية يسيطرون على 80% من سوق الدواء. كما وأن التمثيل التجاري الحصري يحتّم الاحتكار .
ويقول: “اقتراحان من شأنهما تخفيف حدة الأزمة قدمهما فرنجيه يجب البت بهما سريعاً ما من شأنه ان يخفف الكلفة على المواطن”.
ويضيف انه من الضروري عقد جلسات طارئة لاقرار القوانين التي تعنى بشؤون المواطن وتسهيل اموره.
يبقى انه الى حين ذلك لا يمتلك المواطن إلا الدعاء بأن لا يضطر الى الاستشفاء او يمرض لأن أي علاجٍ بات يكلفه أضعاف راتبه.