Beirut weather 24.32 ° C
تاريخ النشر July 4, 2021 09:29
A A A
انتم فاشلون…
الكاتب: حسنا سعادة - موقع المرده

من ازمة الى اخرى يتخبط هذا البلد الموجوع ليس فقط بفساد القيميين عليه بل بفشلهم وانعدام الرؤية المستقبلية لديهم وغياب اي خطة موزونة ومدروسة تعطي بارقة أمل بأن هناك نوراً في نهاية هذا النفق المظلم الذي اوصلونا اليه.
لبنان يغرق بازمات الكهرباء والمحروقات والدواء والغلاء والبطالة والفقر والعوز والانهيار الاقتصادي والاجتماعي فيما هناك من لا يزال يسأل عن الميثاقية والدستورية والطائفية والصلاحية والى ما هناك من مصطلحات لا تسمن ولا تغني عن جوع بات واقعاً ملموساً ويطال ليس فقط شريحة كبيرة من اللبنانيين بل معظم اهل البلد حيث هناك عائلات تنام مع اطفالها من دون عشاء مكتفية بوجبة الغداء ومن حواضر البيت.
يا سادة لستم فقط بفاسدين بل انتم فاشلون حيث فشلتم في المحافظة على لبناننا وعلى أموالنا وعلى مستقبل أولادنا وعلى أمننا الصحي والاجتماعي والاقتصادي وعلى احلامنا بوطن يعيش فيه أولادنا بكراماتهم ولا يستجدون فيزا من هنا او قارب موت من هناك للوصول الى بر امان في بلاد تحترم الانسان والانسانية.
يا سادة اولادنا يهاجرونا وانتم لا تهتمون، وطننا يخسر شبابه وانتم تتقاتلون على وزارة بالزائد او بالناقص وعلى مقعد من هنا ومكتسب من هناك في بلد ينهار تباعاً وانتم تتفرجون فعلم من ستترأسون اعلى الحجر ام على مجموعة من الكهول والعجزة لو كانت تملك امكانية المغادرة لغادرت من دون أسف.
يا سادة اصحوا من نومة اهل الكهف وعاينوا طوابير الإذلال امام محطات الوقود، امام الصيدليات التي باتت خاوية من الادوية وامام رفوف السوبرماركات الكاوية باسعارها.
يا سادة انتم في واد وشعبكم العظيم في وادي الدموع والقهر والقلة وفقدان الامان والخوف من الآتي الاسوأ.
يا سادة هل تعلمون ان الكهرباء لا تزورونا الا ساعتين في النهار وان اصحاب المولدات هذه الطفرة الناتجة بسبب فشلكم، نتكل عليهم اليوم لإضاءة بعض من عتمتنا الناتجة عن اهمالكم وباسعار لم نعد نتحملها ولا هم قادرون ايضاً على تحمل الخسارة.
يا سادة هل تعلمون ان العديد من المواطنين يكابرون على امراضهم لانهم لا يملكون قدرة الاستشفاء وان العديد منهم يشحد الادوية من المغتربين الذين لولاهم لكان انتقل الى رحمته تعالى نصف المصابين بأمراض مزمنة.
يا سادة إن كنتم تعلمون ولا تبادرون فتلك مصيبة وان كنتم لا تعلمون فالمصيبة اكبر.
يبقى انه على الرغم من كل الوجع الذي نعانيه وعلى الرغم من كل الأزمات التي باتت فوق طاقتنا لن نفقد الامل بأن لبنان الذي سلم خزينته الرئيس الراحل سليمان فرنجيه ببحبوحة ومن دون قرش دين سيعود لينهض من جديد انما الأكيد ليس بفضلكم ولا على ايامكم.