Beirut weather 20.66 ° C
تاريخ النشر July 4, 2021 07:57
A A A
مانشيت “النهار”: كلّ مسارات الإنهيار مفتوحة… ومسار الإنقاذ مقفل
الكاتب: النهار

على مسارين موازيين تسير فصول الكارثة المتسارعة نحو انهيار ما تبقى من معالم صمود اللبنانيين امام اعتى ظروف حياتية واقتصادية واجتماعية مرت في تاريخ لبنان . مسار الانسداد القاتل على الصعيد السياسي الذي يترجم في استعصاء حال ويحول دون تشكيل الحكومة. ومسار توالد الازمات الحياتية والخدماتية وتعاظمها يوما بعد يوم بحيث باتت الخشية من انفجار اجتماعي وامني عارم مسألة شبه محسومة وبدأ العد العكسي للانفجار يتسم باقصى درجات الجدية والخطورة . وفيما تسود التساؤلات الملحة والكثيفة حول ماذا سيلي التحرك الذي قام به الفاتيكان من اجل لبنان بدفع مباشر وشخصي من البابا فرنسيس وهل يمكن ان يسفر هذا التحرك الاستثنائي عن نتائج عملية تدفع بعملية تشكيل الحكومة الى حيز الخروج من الجمود القاتل بدا مثيرا للغرابة الكبرى ان يبدأ التخوف أيضا من ذهاب الجهود الفاتيكانية عرض الرياح امام تعنت الجهات القابضة على قرار تعطيل تشكيل الحكومة . وزادت موجة التسريبات الجديدة والمكررة التي حفلت بها الساعات الأخيرة حول اعتذار الرئيس المكلف سعد الحريري الشكوك حيال استجابة الجهات المعطلة لتشكيل الحكومة النداءات والمواقف الفاتيكانية ولا سيما منها تلك التي صدرت عن البابا فرنسيس مباشرة وشخصيا اذ بدا واضحا ان هذه التسريبات ارادت اعادة احتواء الوضع الداخلي على خلفية استئناف الصراع وليس على قاعدة البحث الجدي والسريع عن حل يستولد الحكومة . وبدا واضحا ان الانزلاق نحو كارثة اجتماعية بدأ يسبق بأشواط تداعيات الازمة السياسية اذ ان أي ازمة حياتية او خدماتية سواء ازمة المحروقات او ازمة الكهرباء او ازمة الاستشفاء او ازمة الدواء لم تشهد أي حلحلة بما ينذر بمضاعفات بالغة القتامة شعبيا وربما امنيا .
وفي غضون ذلك ظلت الاتصالات مقطوعة بين المعنيين بالتأليف، والسجالات على حالها بما عكس حقيقة ان السلطة غير آبهة بكل النداءات الخارجية، وآخرها ما اتى مدوّيا من الفاتيكان .
وفي هذا السياق نقلت قناة “الحدث” عن سفير الاتحاد الأوروبي في مصر كريستيان برجر قوله: “لقد بدأنا مسارا قانونيا لفرض عقوبات على معرقلي العملية السياسية في لبنان، مشيرًا الى “أن العقوبات وسيلة لتحسين الأوضاع وهدفها المساعدة وليس العقاب”.وأضاف: “النظام السياسي بحاجة ماسة إلى شرعية جديدة”.
وإذ أفادت معلومات ان الرئيس المكلف سعد الحريري الذي لا يزال خارج لبنان ولكن تتأكد المعلومات التي تحدثت عن زيارته القاهرة . وقال نائب رئيس تيار المستقبل مصطفى علوش ان الولايات المتحدة وفرنسا تحاولان منع سقوط لبنان. وعن اعتذار الحريري، قال “لا معطيات كافية لمعرفة ما اذا كان الحريري سيعتذر ام سيشكل الحكومة”. واضاف: “العقبة الوحيدة امام تشكيل الحكومة هي فريق رئيس الجمهورية”.
واعلن “التيار الوطني الحر” بعد اجتماع مجلسه السياسي برئاسة النائب جبران باسيل “تحسّسه المشاكل اليومية التي يعانيها اللبنانيون في ظلّ أزمة غير مسبوقة وتفهمه لكل غضب شعبي ويؤكد أنه لن يترك أي وسيلة تشريعية كما فعل في موضوع البطاقة التمويلية أو أي وسيلة عمليّة كترشيد الدعم، لتثبيت صمود الناس”، وأضاف “وبالمناسبة يدعو التيار الرئيس المكلّف بتشكيل الحكومة للعودة الى لبنان وتحمل مسؤوليّاته بالإسراع بتأليف حكومة قادرة على تحقيق الإصلاح والنهوض… كما اكد التيار “حق اللبنانيين بمعرفة الحقيقة كاملةّ حول إنفجار مرفأ بيروت الذي مضى أحد عشر شهراً على وقوعه، ومع إحترامه لإستقلالية التحقيق يرى التيار أن الهدف الأساس هو معرفة من أدخل النيترات ومن إستعمله وكيف تفجَّر وذلك لتحديد هوية مرتكب الجريمة ومحاكمته وتبرئة الموقوفين ظلماً. ويلفت التيار الى أن جريمة المرفأ ليست فقط في الإهمال الوظيفي على أهميته، ولكنها، أهمّ من ذلك، في الفعل الجرمي الذي أودى بحياة الأبرياء ودمّر قسماً من العاصمة وترك في النفوس وفي المجتمع جروحاً يصعب شفاؤها”.

وكانت اصداء ملاحقات القاضي بيطار القضائية ترددت بقوة وأكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن “القرارات التي أصدرها القاضي طارق البيطار أمس هي نقطة بداية جدية للكشف عن ملابسات جريمة انفجار مرفأ بيروت وتوقيف المجرمين وإحقاق الحق”. وأضاف: نحن من جانبنا سنضع كل جهودنا لعدم ترك أي أحد أو جهة تعرقل مسار العدالة.
وفي موقف يُعكس مرونة رئيس مجلس النواب نبيه بري من طلب رفع الحصانة النيابية عن ثلاثة نواب ، غرّد عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب قاسم هاشم على حسابه عبر “تويتر” : عندما يعلن النائبان علي حسن خليل وغازي زعيتر استعدادهما للمثول امام المحقق العدلي مع الحصانة أو بدونها إلتزاما بالوصول للحقيقة وتحقيق العدالة فلا حاجة لبعض المزايدات، وتطبيق القانون وحقيقة ما حصل يجب أن يكون منطلق أي إجراء أو قرار”.