Beirut weather 16.67 ° C
تاريخ النشر June 10, 2021 21:43
A A A
مقدمات نشرات الاخبار المسائية

* مقدمة نشرة اخبار “تلفزيون لبنان”

فيما تسقط المبادرات السياسية الأجنبية والمحلية الرامية لتشكيل حكومة الواحدة تلو الأخرى بفعل الحسابات الشخصانية والمصالح الفئوية تبين اليوم أن قرارات ومشاريع الاستلحاق الترقيعية التي تتخذها السلطة في المضمار المالي والنقدي ليست بأفضل حال من المبادرات السياسية بدليل موقف صندوق النقد الدولي من مشروع قانون ال Capital Control الذي يعد لإصداره مجلس النواب إذ رأى الصندوق ألا حاجة لأن يطبق لبنان قانون ضبط رأس المال الآن من دون دعم أو سياسات ملائمة مالية وأخرى لسعر الصرف.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤولين في الصندوق أن اقتراحات ضبط رأس المال وسحب الودائع في لبنان تحتاج لأن تكون جزءا من إصلاحات أوسع للسياسة وليس واضحا كيف سيتم تمويل السحب المزمع من الودائع نظرا للتراجع الحاد في العملات الأجنبية بلبنان في السنوات الأخيرة.

إذا سياسة الترقيع لم تنجح حتى الآن بضبط سعر الصرف ولا بتحرير الدواء من مستودعات الاحتكار ولا المحروقات من خزانات الشركات المستوردة وهذا ما أكده اليوم الاجتماع الذي عقد في مصرف لبنان ومعنى ذلك أن كميات البنزين والمازوت المخزنة كافية للسوق المحلي لكن ربما وزارة الاقتصاد لا علم لديها بالأزمة.

تفاقم الوضع في كل القطاعات والأيام المقبلة ستحمل المزيد من المفاجآت المعيشية فتجمع أصحاب الصيدليات أعلنوا التوقف القسري عن العمل يومي الجمعة والسبت ونقابة أصحاب المستشفيات تعاني نقصا حادا في المستلزمات الضرورية وفي الجنوب تهافت على مادة الطحين مخافة انقطاعها وأصحاب المولدات سيبدأون التقنين الاسبوع المقبل وماذا بعد؟

إزاء كل ذلك السياسيون منشغلون ببيانات (النكايات) وتقاذف المسؤوليات وجديدها هجوم عنيف من مصادر بيت الوسط على النائب جبران باسيل بالقول: إن باسيل نصب نفسه رئيسا للجمهورية وهو يصدق هذه الكذبة.

ورد من د. جعجع على السيد نصرالله بالقول: أنتم تدمرون آخر مدماك قائما باقتصادنا وباب الخلاص الأساسي هو الانتخابات المبكرة.

ورغم هذا المشهد العبثي فالجمرة لا تكوي إلا مكانها بين مريض لا يجد حبة دواء ومصاب بالكلى لا يحصل على جلسة غسيل.

====================

* مقدمة نشرة اخبار “تلفزيون ان بي ان”

بغض النظر عن التحليلات والتأويلات يبدو ثابتا إصرار عين التينة على المضي في الإتصالات والمشاورات وفق مبادرة الرئيس نبيه بري على أمل ان تفتح الطريق أمام اختراقات حاسمة تؤسس لولادة الحكومة.

على ان التشاؤم الحكومي الذي يبديه البعض ينفيه إستمرار المساعي والجهود فيما التفاؤل تعززه ترجمة عملية تؤدي إلى فكفكة العقد الأخيرة.

على أي حال تتواصل المشاورات وخصوصا بين الخليلين والنائب جبران باسيل لحل العقدتين المتعلقتين بالوزيرين المسيحيين في تشكيلة من أربعة وعشرين وزيرا.

بالنسبة إلى العقد الاقتصادية والمعيشية والخدماتية فإنها تمضي في منحى تصاعدي مخيف.

وعلى نيران دولار يزحف صعودا نحو خمسة عشر ألف ليرة في السوق السوداء تشتعل الأسعار وتتناسل فصول مشهدية ذل وقهر المواطنين أمام محطات المحروقات وفي الكهرباء والأدوية والطبابة والصيدليات والمستشفيات والطحين وقطاعات أخرى.

وفي هذا الإطار علمت ال NBN أن إجتماعات حصلت اليوم وتستكمل غدا للبحث عن آلية لتوفير البنزين وتوقيع إعتمادات البواخر.

وفي بيان صادر عن مصرف لبنان أعلن عن إجتماع الحاكم رياض سلامة مع وزيرالطاقة ريمون غجر وأن المصرف سيتابع منح أذونات للمصارف لفتح إعتمادات إستيراد محروقات شرط عدم المس بالتوظيفات الإلزامية داعيا المسؤولين إلى إتخاذ التدابير اللازمة لكون ذلك ليس من صلاحياته.

أما في جديد المستشفيات تهديد بوقف خدمة غسيل الكلى إعتبارا من الاسبوع المقبل بسبب النقص الحاد في المستلزمات.

وما زاد كل ذلك هو قرار وزير الاقتصاد راوول نعمة القاضي برفع سعر ربطة الخبز إلى 3000 ليرة.

======================

* مقدمة نشرة اخبار “تلفزيون أم تي في”

اعتبروه أحد أطفالكم أم فردا عزيزا من أفراد عائلاتكم، هل كنتم لتتركوه يذبل ويتراجع ويسقط تحت وطأة الجوع والمرض؟ لبنان الدولة التي تحملت جنونكم وطيشكم وحروبكم وجشعكم كما حمت أحلامكم وأيامكم الهانئة، هل تتركونه يتلاشى ويزول أمام اعينكم وأنتم تقتتلون، هذا لمصلحة إيران وذاك لحلم رئاسي وآخر للحفاظ على ملك زائل؟ يبدو أنكم تفعلون.

من ينظر الى لبنان وقد فرغت منازله من شبابها والمعاجن من الخبز والمحطات من الوقود، وأقفلت مستشفياته وجامعاته ومختبراته، يتأكد له بما لا يقبل الشك انكم ولغايات في نفوسكم السوداء تغتالون أجمل الأوطان. لكن لماذا ؟ لأن المنظومة ورغم جرائمها، يخاف أركانها من اتخاذ قرارات غير شعبية باسم شعبية بائدة ولمصلحة شعبوية أقرب الى التهريج . فهي ممثلة بحكومتها وبمن يتحكم بها في الدويلة، تعرف جيدا أنها إن لم ترفع الدعم عن المحروقات والدواء على سبيل المثال فهي ستغرق البلاد في المزيد من المرض والعتمة، لأنها لم تعد قادرة على تمويل الدعم، ولأن الدعم يعني المزيد من التهريب، بدليل أن لبنان يستورد اكثر من حاجاته النفطية كما أشار مصرف لبنان في بيان مسائي تناول فيه ملف تمويل استيراد المحروقات.

وللتذكير فقط، إن لم تسارع الحكومة في اتخاذ قرار رفع الدعم الآن وقبل دخول اوروبا ومصانعها العطلة الصيفية، فسيتعذر على مستوردي الدواء في لبنان تأمين احتياجات الناس قبل الخريف المقبل، وقد خبرنا قساوة انقطاع الدواء والمستلزمات الطبية، فكيف إذا انقطعت بالكامل، هل من يجيب؟ نعم فرنسا فقد اعلن الرئيس ماكرون ان بلاده تعمل على إنشاء نظام تمويل دولي يضمن استمرار عمل الخدمات العامة اللبنانية في حال حدوث أي اضطراب سياسي في البلاد.

على خط التشكيل، كل ما قيل عن تقدم على خط البياضة حققه الخليلان بلقاءاتهما الليلية مع جبران باسيل كذبته وقائع النهار، والتراشق يدور الآن بين تيار المستقبل والتيار الوطني الحر وبعبدا، ليس على الوزيرين المسيحيين، بل عن محاولة باسيل كسر عزلته وتنصيب نفسه رئيسا للجمهورية وتحويل البياضة الى ما يشبه قصرا رئاسيا مؤقتا، وقد اعتبر بيت الوسط في بيان انه ولسخرية القدر فإن باسيل مصدق هذه الكذبة. وقد رد التيار الوطني على المستقبل بهدوء مضبوط، فأسف لتضييع الحريري الفرصة التي اتيحت للتشكيل في اليومين الأخيرين وثمن إقرار بيت الوسط بأن الحكومة تتألف وفق الدستور بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف. أوساط بعبدا دخلت على الخط فأسفت لتخلي الرئيس المكلف عن دوره واتهمته بأنه يبحث عن حجة لعدم إبصار الحكومة النور.

اشتعال الجبهة مجددا دفع الثنائي الشيعي الى الانكفاء، من دون أن يعلن وقف مساعيه علما بأن بيان بيت الوسط اصابه بشظايا مباشرة عندما أعلن أن الحريري لم يكلف أحدا تشكيل الحكومة وأن ما يجري في البياضة لا يعدو كونه مشاورات سياسية بين عدة أطراف.

في المقلب الآخر، تحدي السيد حسن نصرالله الدولة باستيراد البنزين استدعى وابلا من الردود السياسية والتقنية الرافضة والشاجبة، أعلاها وأكثرها تفصيلا كان لرئيس القوات سمير جعجع الذي رفض تصعيد نصرالله غير الموفق وذكره بأن لا يحق لمن يسيطر على الحكم والحكومة ان يشتكي من الأزمات وكأنه في المعارضة.

========================

* مقدمة نشرة اخبار “تلفزيون المنار”

ما دام ان طوابير السياسيين باقية لحماية المحتكرين، فان طوابير المواطنين ستبقى امام محطات البانزين وصيدليات الدواء، وسيبقى حليب الاطفال حبيس التجار والطحين رهينة في بعض المستودعات…

وللبنانيين الواقفين في طوابير الصبر، ليس من يقف عند اوجاعكم كمن يتاجر بها، وليس من يبحث عند كل صديق عما يخفف من معاناتكم، كمن يقف عند خاطر الاميركي واوامره – المسبب الاساسي للحصار – المولد لكل هذه الازمات، وليس من دفع الدم ولا يزال لحماية كرامات الناس كمن يشرب مع المحتكرين دماء اللبنانيين بالوكالات الحصرية.

على رغم كل الوجع ما زال التخفيف من معاناة اللبنانيين ممكنا، وما زال تغيير العقلية التي تتحكم بالاقتصاد اللبناني لعقود من الزمن قادرا على وقف هذا التدهور المخيف الذي جعل البلد يقارب الارتطام الكبير ..

في فلسطين، تطور كبير رسمته جنين اليوم بوجه المحتل الصهيوني، فرصاصات الشرطة الفلسطينية شاركت اليوم رصاصات المقاومين التي واجهت قوة صهيونية اقتحمت احياء جنين ملاحقة احد مقاومي سرايا القدس جميل العموري، فتصدى لها مع الضابطين في الشرطة الفلسطينية أدهم عليوي وتيسير عيسى، ما ادى الى ارتقاء الثلاثة شهداء، ويؤكد الدم الفلسطيني انه واحد موحد بوجه العدو الاسرائيلي الذي يسعى بحكومته البالية وقطعان مستوطنيه المتطرفين من خلال التصعيد الى حسابات داخلية في الكيان المهتز سياسيا واجتماعيا.

اما اعلاميا فما زالت اعترافات الصهاينة ان قناة المنار تهز الوعي الصهيوني، وانها عمقت الهزيمة في نفوس الجيش ومستوطنيه، وكما قال المحلل الاسرائيلي ايهود يعري فان الدور الذي لعبته المنار في المعركة الاعلامية لا يقل اهمية عن دور المدافع الميدانية…

===================

* مقدمة نشرة اخبار “تلفزيون او تي في”

المشهد اللبناني اليوم: تعثر حكومي، ودولار يحلق، وطوابير بنزين، وصعوبات صحية.
حكوميا، معطيات بيت الوسط سلبية، في مقابل الايجابية التي صدرت اثر لقاء البياضة، ما دفع بمصدر معني بالمفاوضات، من خارج التيار الوطني الحر، إلى التصريح بالآتي: (باسيل تعاون، بس موقف الحريري رجعنا لورا) ، والتعويل اليوم هو على تواصل مرتقب بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومة المكلف لمحاولة حلحلة موقفه من هذه المسألة”.

في ملف الدولار، الارتفاع المستجد وغير المفهوم في سعر الصرف يتواصل، في وقت يسأل المواطنون عن دور منصة “صيرفة” من جهة، والعلاقة بين ما يجري والتدابير التي تم الإعلان عنها أخيرا حول تحرير جزء من الودائع بالدولار. لكن، بغض النظر عن الجواب، الأكيد أن الأزمة وصلت إلى حد غير مسبوق، وقدرة الناس على التحمل بلغت حدها الأقصى.

أما طوابير البنزين، فمعلومات متضاربة حول مصيرها، بين مبشر بحل قريب، ومهول باستفحال الأزمة، التي يشدد كثيرون من المعنيين على أنها غير مبررة إلا في سياق الضغط السياسي.

وبالنسبة إلى الصعوبات الصحية على أكثر من صعيد، فحدث ولا حرج… وهذا ما يتطلب تضافرا للجهود بين مختلف المعنيين، تفاديا للأسوأ.

في كل الأحوال، المشهد العام سلبي، لكن هذا الوصف هو جزء من الحقيقة. أما الجزء الآخر فهو أن لبنان قادر على النهوض، واللبنانيين بإمكانهم أن يجتازوا الأزمة. غير أن المطلوب بعضا من الضمير لدى بعض المسؤولين، في مقابل بعض من التضحية من قبل جميع المواطنين. فالاستمرار في سياسة العناد، ونهج النكايات، لن يفضي بالتأكيد إلى إلغاء طرف لآخر، بل إلى إلغاء ما تبقى من أمل بالحياة في هذا الوطن. والبداية من الشأن الحكومي.

======================

* مقدمة نشرة اخبار “تلفزيون ال بي سي”

“يا فرحة ما تمت”… هكذا يقول المثل، وهو أكثر ما ينطبق على تطورين ماليين: الدفع بالدولار والكابيتال كونترول، فما إن جاءت البشارة من مجلس النواب ومن مصرف لبنان حتى خرج صندوق النقد الدولي بموقف أقل ما يقال فيه إنه ينسف ما اعتبر لبنانيا أنه إنجاز.

في نقد الكابيتال كونترول، يقول صندوق النقد الدولي إنه لا يرى حاجة لأن يطبق لبنان قانون ضبط رأس المال الآن دون دعم أو سياسات ملائمة مالية وأخرى لسعر الصرف.

وفي نقد قرار مصرف لبنان بإعطاء جزء من الودائع بالدولار، يسأل صندوق النقد الدولي أنه ليس واضحا كيف سيتم تمويل السحب المزمع من الودائع نظرا للتراجع الحاد في العملات الأجنبية بلبنان في السنوات الأخيرة.

صندوق النقد الدولي الذي انتظر التشريع اللبناني وتعميم حاكم مصرف لبنان، من شأنه أن يحدث بلبلة خصوصا أن بداية أي تعاف مالي في لبنان يفترض أن يمر عبر صندوق النقد الدولي، فهل يؤدي موقفه اليوم إلى فرملة ما تم اتخاذه؟ وهل تتلقف المصارف موقف صندوق النقد لتتحرر مما سيطلب منها؟

وفي تطور دولي مالي بارز، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن فرنسا تعمل على إنشاء نظام تمويل دولي يضمن استمرار عمل الخدمات العامة اللبنانية في حال حدوث أي اضطراب سياسي في البلاد.

يأتي هذا الموقف قبل اسبوع من المؤتمر الذي سينعقد في باريس لدعم الجيش اللبناني.

في الداخل، “النقار” يجري حول خزنة شبه فارغة، ومن الخطأ الإعتقاد بأن المعالجات تقنية. المعالجات سياسية بامتياز وتبدأ بتشكيل حكومة جديدة، لكن، وللمفارقة، فإن بعض القوى المؤثرة في عملية التأليف، تتصرف وكأنها في مرحلة التكليف: خطان متوازيان يسيران في الملف الحكومي، فمن جهة مازالت المساعي قائمة لإكمال “puzzle” حكومة ال 24 وزيرا، وفي الوقت عينه يجري الحديث عن بديل من الرئيس المكلف، علما بأن المتحدثين بهذا الخيار فاتهم تفصيل صغير وهو أن أي تكليف جديد يحتاج إلى اعتذار الرئيس المكلف، وما دون ذلك “المناورون يتسلون” علما ان الزمن ليس زمن تسلية على الإطلاق:
أرتال السيارات تحت رحمة خراطيم محطات المحروقات.
أكثر من أربعة آلاف لبناني يعانون قصورا كلويا، فيما المستلزمات الطبية عالقة بسبب القصور في تسديد الفواتير السابقة، وهذا الكباش بين وزارة الصحة ومصرف لبنان يدفع ثمنه المريض.

====================

* مقدمة نشرة اخبار “تلفزيون الجديد”

بات العثور على الدواء في الصدليات مرضا مزمنا ومشتقات حليب الأطفال داء عضالا، غسيل الكلى دخل العناية المركزة وأصبح مهددا بالتوقف، ولبنان كله موقف كبير للسيارات المنتظرة تعبئة الوقود على منصة دولار سوداء لامست خمسة عشر ألفا، فإن تمرض في لبنان وتحتمل أوجاعك، ربما أخف ضررا من تراكم الألم عندما تنقب عن الدواء المتواري عن الأنظار والمحتجب وراء الشمس في مستودعات ومخازن.

و”الغميضة” الكبرى تلاعبنا بها الشركات المستوردة للنفط حيث كشف بيان مشترك لمصرف لبنان ووزير الطاقة ريمون غجر بعد اجتماعهما اليوم عن وجود ستة وستين مليون ليتر بنزين في خزانات الشركات المستوردة ومئة وتسعة ملايين ليتر مازوت، وأن شركة مدكو استحصلت على موافقة مصرف لبنان للاعتمادات المقدمة من قبل مصرفها منذ أكثر من شهرين من أجل استيراد شحنتي محروقات بقيمة اجمالية قدرها ثمانية وعشرون مليون دولار أميركي، ولم يجر إفراغ الكميات حتى تاريخه. ولأن الوزير ريمون غجر تحلى بجرأة التسمية وبدأها بكشف المستور فإن مخزون جرأته يحتم عليه اليوم الادعاء على كل من خزن وحرم واحتكر وأخفى المحروقات وأذل الناس…

لم يعد كشف المعلومة وحده كافيا… ما لم يرفق بإجراءات ومحاكمات ميدانية تجرم الفاعلين لا بل وتسقيهم مرارة عذابات المواطنيين ليكون عقابهم حرمانهم كل مواد مشتعلة وردهم للعيش في عصر حجري أما البيانات… “فبلوها” بالبنزين واشربوا مادتها وأصبح لزاما على ما تبقى من اهتراء دولة أن تقود لو محتكرا واحدا إلى السجن في الدواء والمحروقات والمواد الغذائية… على أن يكون سجنهم “في مستودعاتهم” وبين “مخازنهم” ليتعفنوا فيها لكن السلطة السائبة سياسيا تعلم المحتكرين الحرام فجزئيات الدولة لا تزال ترفع خراطيمها عن تأليف الحكومة وتتبع الاحتكار نفسه في التمثيل وتمارس أبشع انواع الذل في الإفراج عن الحكومة وتعاند وتكابد لتبقي على الثلث المعطل وإن عبر الاحتيال وعلى ارتفاع آلاف الأميال عن التأليف عادت حروب المصادر لتندلع من جديد بعد وقف موقت لإطلاق النار فرضته مبادرة الرئيس نبيه بري لكن رئيس التيار الوطني الحر استغل الهدنة لزرع التفاوض بشريط من الألغام… وحاضر بالعفة الحكومية والمسرحية الهزلية لباسيل رد عليها بيت الوسط رافضا تأليف “حكومة في البياضة” ووصفها بالأعراف التي من المستحيل أن “يمشي” بها الرئيس المكلف وقال إن باسيل يحاول أن يخترع دورا له بعدما بات معزولا فنصب نفسه رئيسا للجمهورية وبات يتصرف على هذا الأساس, ولسخرية القدر هو “مصدق” هذه الكذبة وأدخل القصر الجمهوري مصادره في الصراع وتطوع للدفاع عن رئيس التيار “الجمهوري الحر”…

وهددت المصادر بأن رئيس الجمهورية في مرحلة تقييم الوضع بما يملك من صلاحيات صحيح أنها محدودة، لكنه يملك قدرة سياسية عبر تكتل لبنان القوي والتيار الوطني الحر الذي لن يبقى في موقع المتفرج، لاسيما بعدما بدأ الحريري يلعب على الوتر الطائفي بإشارته الى البياضة برمزيتها الجغرافية، لشد العصب الطائفي والمذهبي وكأننا عشية الاستحقاق الانتخابي ولم تتوقف حرب البيانات هنا انما اخضعت “لغسيل كلى” بين الطرفين مع رشقات نارية تنذر “بموت تأليف سريري” لكن جهتي المعركة… يغردان على ارض مغايرة وعلى غير كوكب ولم يثبت بالوجه الشرعي انهما يتحسسان الآم الناس ومعاناة انتظارها وحرقة قلوبها يتنازعان على صلاحيات… في بلد لن يبق فيه شعب يحكمونه فالرئيس سعد الحريري على شروطه الدستورية… اما حرقة قلب جبران باسيل فتكمن في عدم تأمين اجتماع منفرد له مع الرئيس المكلف لاستئناف الصفقات السياسية.