Beirut weather 16.67 ° C
تاريخ النشر June 9, 2021 07:32
A A A
اجواء تفاؤلية حذرة تطوّق مساعي برّي!
الكاتب: صونيا رزق - الديار

تتفاقم الازمات والانهيارات التي يتخبّط فيها اللبنانيون من دون اي حل يُذكر، مع تطويق محكّم بفشل كبير للأزمة الحكومية، التي تتنظر فك عقدها على ايدي المعنيين بالتشكيلة، بغياب اي بصيص امل، لكن مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري، التي عادت لتتأرجح بين التفاؤل والتشاؤم، اعطت إندفاعاً إيجابياً بعد تأكيده على ضرورة نجاح مساعيه، التي مدّد لها من دون ان يكل او ييأس، لان لبنان « بالدق» ويجب إنقاذه مهما كانت الصعوبات. ولذا فهو ابقى مبادرته قائمة مهما طال زمن مساعيها، لانها قد تكون آخر التسويات. لكن وبحسب ما إعتاد اللبنانيون على سياسة رئيس المجلس، فهو يستعين بمخارج بعيدة عن الاعلام يضعها في جعبته، ولا يكشف عنها إلا في وقتها، مع تحذيره المتكرّر من الانهيار الشامل، في حال لم نتوصل الى حل قريب، اي انه دق ناقوس الخطر وابلغ الجميع بغرق محتّم للسفينة بمَن فيها.

للاضاءة على مبادرة بري، اشارعضو كتلة « التنمية والتحرير» النائب قاسم هاشم لـ «الديار» الى «ان لبنان لا يُحكم إلا بالتوافق التام، وإنطلاقاً من هنا يجب ان نكون ايجابيّين للوصول الى حل»، لافتاً الى انّ مبادرة رئيس المجلس «لا تزال سارية وحيّة، على عكس ما يُردّد في بعض وسائل الاعلام، لانه مستمر في مساعيه لانها الفرصة الاخيرة لإنقاذ البلد، في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الضاغطة، وتداعياتها السلبية على حياة المواطنين اليومية»، مشدّداً على «ضرورة التخلي عن الانانيات والمصالح والتجاوب مع هذه المبادرة، لوقف الانهيار الحاصل وتشكيل حكومة قائمة على التفاهم بين المعنيين، وهذا ما يسعى اليه بري، عبر اتصالاته ومشاوراته على كل المستويات، من خلال اكثر من قناة تعمل على خط الوساطة، يعوّل عليها ​اللبنانيون علّها تنقذ الوضع المأزوم، وما ألت اليه امور المواطنين من واقع معيشي مرير».

وعن الخلاف السائد حالياً حول تسمية الوزيرين المسيحيين، قال هاشم: «هنالك افكار وآلية وطرق يعتمدها الرئيس بري في الكواليس لمحاكاة كل العقد، من خلال الموفدين الذين يتحرّكون على خطوط عدة، ورئيس المجلس اعلن ان وضع البلد لا يحتمل اكثر من اسبوع، لان حال الناس مأساوي جداً ، ومن هذا المنطلق علينا ان نتفاءل بالمبادرة لان الامور ضمنها تتجه نحو الايجابية، لكنها بحاجة الى المزيد من المشاورات للوصول الى نهاية سعيدة، فلبنان بلد المفاجآت والعقد لا بدّ ان تحّل في نهاية الامر، على غرار ما جرى في الحكومات السابقة، وعلى سبيل المثال حكومة الرئيس تمام سلام التي إحتاجت اشهراً قاربت ال 11 حتى تشكلت، خصوصاً انّ العقد التي نشهدها اليوم داخلية».

وفي اطار التأييد الخارجي للمبادرة ، لفت هاشم الى «انها تحظى بتأييد مصري وفرنسي، وهنالك دعم وتعويل عليها من قبل البلدين».

وعن موقف حزب الله مما يجري من عرقلة، أجاب: «الحزب وعلى لسان امينه العام السيّد حسن نصرالله، دعا الى إنهاء الملف الحكومي بأسرع وقت، واعطى الدعم لمبادرة رئيس المجلس كي ننتهي من هذه الازمة، وبالطبع حزب الله مستاء من العرقلة والتعطيل، لانّ كل مَن ينظر الى مصلحة البلد، ويرفض الذل الذي يشعر به المواطن، لا بدّ ان يكون مستاءً مما يجري في هذا الاطار».

وعن هوية المعرقل الرئيسي، قال: «المسؤولية تقع على عاتق كل المعنيين بالتشكيلة، وبالتالي فالمصالح التي تتحكّم بالحل مرفوضة، كذلك الامر بالنسبة الى الرهان على مستجدات وتطورات الاستحقاقات».

وعن الجواب المنتظر من النائب جبران باسيل على المبادرة، اشار هاشم الى «ان ليس هنالك اجوبة نهائية بعد من قبل رئيس التيار الوطني الحر، فالمسؤولية مشتركة بين رئيس الجمهورية وفريقه والرئيس المكلف، لذا يجب ان يحلّوا هذه المسألة وإلا سنتجه نحو الاخطر، واليوم رئيس المجلس متفائل بحذر، وهو اعلن قبل يومين انه سيكون له كلام آخر، وهذا يعني انه سيقول الحقائق ويفضح المعرقلين ولن يطول ذلك كثيراً، في حال لم يتصاعد الدخان الابيض.