Beirut weather 16.67 ° C
تاريخ النشر June 8, 2021 15:49
A A A
لميا يمين تُلقي كلمة لبنان في الدورة 109 لمؤتمر العمل الدولي: نطالب الأُسرَة الدوليَّة مساعدة لبنان

أطلِقَت وزيرة العمل في حكومة تصريف الأعمال لميا يمّين صرخَةَ إستِغاثَةٍ بإسمِ لبنان مُطالِبَةً بِدَعم الأُسرَةِ الدوليَّة لمساعدتِه على النّهوض مِن أزمتِه الإقتِصاديّة والإجتماعيَّة الحادّة.
وإذ اكدت إداَنةَ لبنان للجَرائِم التي ترتكبها اسرائيل بحق الشعب الفلسطيني وتنتَهِكُ جَميع مَواثيقِ حقوقِ الإنسان والقَوانينِ الدوليَّة ، فانها دعت المجتَمَعَ الدّولي لإدانَةِ الجَرائمِ في مَدينَة القدس وقِطاعِ غزّةوسائِرِ فلسطين المحتلَّة كما الجولانِ المحتلّ إضافَةً لانتهاكَ العدوِّ الإسرائيلي للسيادَةِ اللبنانيَّة عبر خرقِ القَرار 1701.
القت الوزيرة يمين بعد ظهر اليوم كلمة لبنان في الدورة 109 لمؤتمر العمل الدولي الذي انعقد افتراضيا عبر المنصة الالكترونية “زوم”. وجاء فيها:حضرَة السيِّد رئيس المؤتَمَر، أصحاب المَعالي والسّعادَة،حضرَة رؤساء وأعضاء الوفود المشارِكَة. يسرّني أوّلاً أنّ أهنّئَكُم بإسمِ  لبنان على إنتخابِكِم رئيساً لأعمال هذا المؤتَمر، وأتقدَّمُ بالتّهاني لمنظّمَةِ العَمَل الدوليَّة بِشخصِ مديرِها العام السيِّد غاي رايدِر بإنعِقاد هذه الدّورَةِ الإفتراضيَّة في ظلّ الظّروف الصحيَّة القاهِرَة التي يمرُّ بِها العالَم أجَمَع..
لقَد عَمِلَتْ منظّمةُ العَمَل الدّوليَّة على الإستِجابَة لِتداعياتِ جائِحةِ كوروناا لتي أدَّتْ إلى تفشّي البطالَةِ في أغلَبِ الدُّوَل كما جَهِدَتْ للحَدّ مِن تداعياتِها الكارثيَّة على الإقتِصادِ العالَمي
وذلك بوضع خطةٍ استراتيجيةٍ للمنظمة بهَدَف الخروج من الأزمة  للفترة (2022 – 2025)
انسجاماً مع إعلان مئويةِ منظمةِ العمل الدولية بالإضافَة إلى مشروعِ وثيقةٍ ختاميةٍ للمؤتَمَر
تُحاكي النموَّ الإقِتصاديَّ والحِمايَةَ الإجتماعيَّةَ الشامِلَة للعمّال.
السيِّد الرّئيس،
المُشارِكونَ الكِرام،
اتّخذنا كَوزارَة عَمَل لبنانيَّة ومَع بِدايَة هذه الأزمَة العالميَّة سلسلةً مِن الإجراءاتِ الإحترازيَةِ مَنعاً لِتَفشّي الوَباء.اقتَرَحنا تَدابيرَ الحِفاظِ عَلى السلامَة في أماكِن العَمَل وأصدَرنا التّعاميمَ والتّوصيات ومنشورات التّوعيَة المتعلّقَة بتلقيحِ أصحابِ العَمَل وعمّالِهِم اللبنانيينَ والأجانِب.
إنَّ دعمَ منظّمةِ العَمَل الدوليَّة لَم يتوقّفْ يَوماً ومكتبُكُم الإقليمي في لبنان عَلى تَنسيقٍ دائِمٍ مَعنا
خصوصاً في تَطبيقِ “برنامَج التّوظيفِ المكثَّف والبنيَةِ التحتيَّة في لبنان”
والبَرنامَجِ الوَطَني للعَمَل اللائِق وتعزيزِ المساواة بينَ الجِنسين وصولاً إلى مشروعِ تَعديل قانونِ العَمَل بالمواءَمَةِ مَع إتفاقياتِ العَمَل الدوليَّة  وإعدادِ عقدِ العَمَلِ الموحّد في العَمَل المنزلِي الذي يكرّسُ حقوقَ العمالِ والعاملات المُهاجرين، وآخرُها مشروع نِظامِ التأمين ضِدَّ البَطالَة
وذلك في مواجَهَةِ الإرتفاع المخيفِ في معدّلاتها التي وصَلَتْ إلى ما يَزيدُ عن 35%  وهيَ نسبَةٌ غيرُ مَسبوقَةٍ في لبنان.
حضرَة الرئيس،
حضرَة الوفود المشارِكَة،
بالإضافَة إلى أزمَة كورونا ومضاعفاتِها الخَطيرَة يَرزَحُ لبنان تحتَ وطأةِ أزمَةٍ سياسيةٍ
وإقتصاديَّةٍ وماليَّةٍ خانِقَةٍ أرخَتْ بثقلها على لبنان واللبنانيين زادَها حِدَّةً أزمَةُ النازِحينَ السوريينَ منذ 2011 والذين يشكّلونَ أكثَر مِن ثلاثين بالمِئَة مِن أعدادِ سكّانِ لبنان وانفِجارُ المرفأ في 4 آب 2020 الذي خلّفَ مئاتَ الشّهداء وآلافَ الجَرحَى ودمَّرَ أجزاءً كبيرَةً مِن العاصِمَة بيروت.
وأَنتِهزُها فرصةً مِن هذا المَنبَر لأُطلِقَ صرخَةَ إستِغاثَةٍ بإسمِ مُطالِبَةً بِدَعم الأُسرَةِ الدوليَّة  لمساعدتِه على النّهوض مِن أزمتِه الإقتِصاديّة والإجتماعيَّة الحادّة.
حضرَة الرّئيس،
حَضرة الوفود المشارِكَة،
يلتَئِمُ مؤتَمَرُ العَمَل الدّولي هذا العام في ظِل العِدوان على الشّعب الفلسطيني مِن قِبَل الإحتِلال الإسرائيلي ما زادَ الوَضع هَشاشَةً بالنسبَةِ لعمّالِ الأراضي الفلسطينيَّة المحتلَّة
على ما جاءَ أيضاً في تَقرير المدير العام للمنظّمَة بِمُلحَقَيهِ 2020 و 2021.
إننا نؤكِّدُ إداَنةَ لبنان لهذه الجَرائِم التي تنتَهِكُ جَميع مَواثيقِ حقوقِ الإنسان والقَوانينِ الدوليَّة
ونَدعو المجتَمَعَ الدّولي لإدانَةِ الجَرائمِ في مَدينَة القدس وقِطاعِ غزّةوسائِرِ فلسطين المحتلَّة
كما الجولانِ المحتلّ إضافَةً لإدانِتنا انتهاكَ العدوِّ الإسرائيلي للسيادَةِ اللبنانيَّة
عبر خرقِ القَرار 1701.
حضرَة الرّئيس،حضرَة الوفود المشارِكَة، أشكر لَكم أخيراً حسنَ استِماعِكُم متمنِّيَةً لَكم دَوامَ الإلتِزام بِمبادِئ المساواةِ والعَدالَةِ داعِمينَ أنشِطتِكُم كافَّة مِن أجل تَحقيقِ كلّ القِيَمِ التي تأسستْ منظّمتُكُم للعَمَلِ مِن أجلِها. كَما أوجّهُ خالِصَ شكري إلى إدارَتِكم الموقَّرَة عَلى الجهدِ التنظيمي الكَبير الذي لا بدّ أن يُثمِرَ تَعزيزاً لِحياةٍ إجتِماعيَة وإقتِصاديَةٍ أكثَرَ إستِدامَةً واستقراراً.