Beirut weather 27.35 ° C
تاريخ النشر June 1, 2021 09:34
A A A
عناية عز الدين لموقع “المرده”: يكاد كل مواطن يتحول الى ضحية جراء الضغط النفسي
الكاتب: ديانا غسطين - موقع المرده

هي ظاهرة تعنيف الاطفال تزداد وتتفاقم. وليس آخر فصولها مقطع الفيديو الذي تداولته بالأمس القريب وسائل التواصل الاجتماعي والذي يظهر من خلاله عناصر من فصيلة درك جويا في قوى الامن الداخلي ينقذون طفلاً مكبلاً بسلاسل حديدية في منزل ذويه. فكيف ينظر المشرّع الى ما يحصل وما السبيل للحد من هذه الظاهرة؟
في السياق، تقول رئيسة لجنة المرأة والطفل النيابية الدكتورة عناية عز الدين في حديث لموقع “المرده”، ان “اللجنة بكامل اعضائها ضد كل انواع التعنيف للطفل وعدم التعامل معه بما يضمن كرامته ومصلحته”. وتضيف ” فيما يخص حادثة الامس، فإن موضوع العنف مرتبط بعوامل عديدة تتعلق بالذهنية والثقافة وفي بعض الاحيان بظروف العائلة. طبعاً نحن لا نبرر ما حصل وقد سمعنا من خلال نشرات الاخبار ان الأم تعاني من ظروف صعبة جداً فهي معنّفة ومتروكة لا سند لها”.
وتكمل “في الامور الاجتماعية، يجب ان ننظر الى منظومة الحماية الموجودة للأسرة ككل. وفي بلد يكاد كل مواطنيه يتحولون الى ضحايا جراء الضغط النفسي، هناك دور للدولة والمجتمع بحماية الناس وتأمين ضرورات الحياة الكريمة لهم. وعليه، كل هذه العوامل تلعب دورا في هذه الامور (حالات العنف) وطبعا يجب ان يكون هناك رعاية لهذا الطفل وحضانة من الجمعيات الخاصة، وان تترافق هذه الحضانة مع تأهيل للأم والنظر في ظروفها، فلا يجب ان نتعاطى مع هذه الحالة من منطلق عقابي بل من منطلق تأهيلي اذ انه في احيان كثيرة المرتكبون يكونون انفسهم ضحايا”.
وحول الخطوات التي قامت وتقوم بها لجنة المرأة والطفل النيابية لحماية الاطفال، تقول “مؤخراً اقرينا اقتراح تعديل القانون 422 (قانون حماية الاحداث) وذلك بعد حادثة سوق احد الاحداث مقيد اليدين امام الإعلام الى التحقيق معه. فكان اقتراح قانون تقدم به زميلين لنا واقرّته اللجنة حول كيفية سوق الحدث من والى مكان احتجازه بما يضمن كرامته ومصلحته وتأهيله”. وتتابع “منذ عام ونصف اعمل شخصياً مع اليونيسيف ووزارة العدل ووزراة الشؤون الاجتماعية على تعديل القانون 422/2002 والمتعلق بحماية الاحداث المعرضين للخطر او المخالفين للقانون بما يضمن مصلحة الطفل او الحدث الفضلى حرصاً منا على عدم وجوب تعنيفه بل اعادة تأهيله من اجل ان يكون انساناً سليمأً ومعافىً وسوياً بالمجتمع. فهذا الامر له اهمية واولوية لدينا ونعمل جاهدين على ملء كل فراغ تشريعي بهذا الخصوص”.
وتختم عز الدين كلامها بالقول “نحن ضد اي تعنيف ونقوم بالعمل التشريعي المتوجب علينا ولكن على بقية دوائر الدولة المختصة القيام بواجباتها”.
اذاً، في بلد باتت كرامات الناس فيه مهددة والامن سيء على مختلف الاصعدة اجتماعياً، صحياً، غذائياً وامنياً، هل سيظهر من يولي الاطفال وقضايا تعنيفهم العناية اللازمة ام انهم سيبقون ضحايا اهلهم والمجتمع؟