Beirut weather 16.67 ° C
تاريخ النشر May 21, 2021 07:50
A A A
بول مرقص لموقع “المرده”: مجلس النواب غير مقيّد أبداً بأي خطوة ولا شيء اسمه سحب التكليف
الكاتب: سعدى نعمه - موقع المرده

وجّه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون رسالة الى مجلس النواب حول التأخير في تشكيل الحكومة، وقد دعا الرئيس نبيه بري إلى عقد جلسة للمجلس في الأونيسكو لتلاوة رسالة الرئيس عون في وقت كثُرت التحليلات والإجتهادات حول ما يمكن أن تُسفر عنه هذه الجلسة.
في هذا السياق، قال رئيس مؤسسة “جوستيسيا” الخبير القانوني الدكتور بول مرقص في حديث خاص لموقع “المرده” ان “لا شيء اسمه ان مجلس النواب يثبت التكليف لأن المجلس لا يعبّر عن التكليف كهيئة مجتمعة انما تعبّر الكتل النيابية والنواب كأفراد عن خيارهم بتسمية رئيس وزراء مكلف، أما من حيث توجيه رئيس الجمهورية رسالة الى مجلس النواب فهذا منصوص عليه في الدستور ان يوجه رسائل الى المجلس النيابي عندما تقتضي الضرورة فيمكن لرئيس الجمهورية ان يعتبر ان هنالك ضرورة ناتجة عن الاطالة في تشكيل الحكومة أشهراً طويلة في وضع اقتصادي ومالي ومعيشي صعب للغاية يبرر له لا بل يدفعه الى مخاطبة مجلس النواب عملاً بهذه الصلاحية المحفوظة له في الدستور كي يحرّك السلطة التي هي السلطة “الأمّ” للتكليف، لأنه في بيان تكليف رئيس الوزراء السابق سعد الحريري قام الرئيس عون بعمل اعلاني ولم يقُم بعمل انشائي، فالعمل الانشائي قام به النواب عندما سمّوا الحريري كرئيس مكلف لتشكيل الحكومة، وبالتالي رئيس الجمهورية الذي أعلن عن الرغبة النيابية وظهّرها يمكن له أن يخاطب النواب مجدداً كي يُصار الى تحريك العجلة الحكومية المتعثرة ويكون بذلك مخاطباً المصدر الذي كان وراء التكليف، لأن عمل رئيس الجمهورية في ذلك هو فقط تصرف اعلاني، اذ انه يعلن عن رغبة النواب ليس الا وكان الرئيس عون قد أعلن عن رغبتهم فيعود اليهم كي يدفع باتجاه تحريك مسألة التشكيل طالما هم الذين بأغلبيتهم كلفوا الرئيس الحريري بتشكيل الحكومة”.
وأكد مرقص أن “مجلس النواب غير مقيّد أبداً بأي خطوة او اجراء يتّخذه نتيجة توجيه رسالة من رئيس الجمهورية اليه، فله كل الحق في ألا يحرك ساكناً كما وان يصدر توصية او ان يتحرك باي اتجاه يراه مناسباً ودستورياً وليس هناك اي الزام على المجلس النيابي”.
وشدد مرقص على ان “لا شيء اسمه سحب التكليف بل يمكن للأكثرية النيابية أن تطالب او تحرج الرئيس المكلف ولكن قانونياً لا شيء يلزمه لرئيس الحكومة المكلف الا أدبياً ما لم يبادر مجلس النواب الى اقرار قانون يضع مهلة على الرئيس المكلف لتشكيل الحكومة مثل ما حدث في العراق”.
وختم مرقص قائلاً: “هذه من السوابق ان تتحقق 3 ظروف مجتمعة فرئيس الحكومة الأسبق تمام سلام تأخر 11 شهراً والآن تأخر تشكيل الحكومة 9 أشهر بظروف استثنائية تمرّ بها البلاد صحياً ومعيشياً واقتصادياً ومالياً ونقدياً مما دفع رئيس الجمهورية الى توجيه رسالة الى مجلس النواب لهذه الغاية”.
ويبقى الترقب سيد الموقف لما يمكن ان تؤول اليه هذه الجلسة!