Beirut weather 16.67 ° C
تاريخ النشر May 18, 2021 06:59
A A A
ماذا كشف جاسم عجاقة لموقع “المرده” عن منصة مصرف لبنان وهل تشكل حلاً ناجعاً؟
الكاتب: سعدى نعمه - موقع المرده
6582cb7c-0ad0-4291-a7d6-547226258bbe c8cc85c2-bee2-4732-ac4a-c264c43d9c22
<
>

ما يزال الترقب سيد الموقف إزاء انطلاق منصة مصرف لبنان لتبادل العملات اذ تنتظر الأوساط المصرفية والمالية والتجار وأصحاب المتاجر ما ستؤول اليه المنصة وهل فعلاً ستكون مبادرة “تهدف إلى إراحة اللبنانيين” كما جاء في تعميم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في ظل أزمة اقتصادية ومالية ومصرفية خانقة وفراغ حكومي قاتل.
جملة من الأسئلة تطرح في هذا الاطار: ما هي طبيعة عمل المنصّة الالكترونية وكيف ستكون آلية تمويل المنصة وما أهدافها؟
في هذا السياق، أكد الأستاذ الجامعي والباحث الإقتصادي البروفيسور جاسم عجاقة في حديث خاص لموقع “المرده” أن “منصة مصرف لبنان ستكون نوعاً من أنواع السوق يجري عليها بيع وشراء الدولارات من قبل المصارف ومن قبل الصرافين لصالح التجار، الصناعيين، المزارعين والأفراد ما يعني الطلب المؤسساتي زائد الأفراد فسابقاً كانت المنصة محصورة بالطلب المؤسسساتي ولكن لاحقاً تبيّن من خلال بيان مصرف لبنان أنها ستشمل الأفراد أيضاً، لافتاً الى أن المنصة من المفروض ان تجذب الطلب عن السوق السوداء ويكون عليها هذا الطلب وعلينا أن ندرك ان هذه المنصة أساسية بحكم أن الثبات النقدي هو الذي يسمح للمواطن أن يعيش بعدم ثبات اجتماعي وسط ارتفاع يومي للأسعار بحسب الدولار لذلك من المفروض ان يكون هناك ثبات نقدي في هذا الاطار الذي يؤمنه مصرف لبنان وذلك بحسب البيان الذي صدر عن رئاسة الجمهورية عند اعلان اطلاق هذه المنصة اذاً مصرف لبنان سيتدخّل عندما يلمس نقصاً في السيولة وعندما تكون الليرة معروضة كثيراً للبيع ونأمل ان يتكلل نجاح المنصة بثبات نقدي وبسعر صرف أقلّ من السوق السوداء”.
وأكد عجاقة رداً على سؤال حول آلية تمويل المنصة وأبرز أهدافها أن “الآلية تتمثل في نقل العرض والطلب من السوق السوداء الى منصة مصرف لبنان ومن المفروض أن “أحمل” الناس التي تشتري وتبيع من السوق السوداء الى المنصة المذكورة لذلك من هذا المنطلق نعتقد أن مثل ما كانت السوق السوداء مموّلة من قبل البائعين ستكون مموّلة هذه المنصة مع فارق متوقع ألا وهو الضخ من قبل مصرف لبنان ومن قبل المصارف التجارية التي ستموّل جزءاً من هذه المنصة بحكم أن السعر سيكون أقل من السوق السوداء لذلك من المهمّ معرفة ان الطلب والعرض يجري سحبهما من السوق السوداء وهذا أمر أساسي”.
وحول أهداف المنصة قال عجاقة: “تأمين الثبات النقدي الذي لا يمكن أن يتمّ الا من خلال سحب الليرة اللبنانية من قبضة المضاربين والمهربين الذين يستخدمون السوق السوداء بشكل غير شرعي ويضاربون على الليرة اللبنانية خلافاً للمادة 319 من قانون العقوبات وهذا الأمر ضروري جداً، كما ان هناك هدفاً غير معلن ألا وهو ان صندوق النقد الدولي طالب بتحرير سعر صرف الليرة وما زال يطالب وبالتالي هذه المنصة سيتمّ من خلالها تحرير سعر صرف الليرة والجدير ذكره ان السعر على المنصة ليس السعر الرسمي بل سيكون سعر محرر مع توجيه من قبل مصرف لبنان وما نتوقعه ان تُستخدم هذه المنصة في المستقبل من قبل السلطة اللبنانية لتحرير سعر صرف الليرة”.
هل للمنصة مستقبل وهل تشكل حلاً ناجعاً؟ حول هذا السؤال أجاب عجاقة قائلاً: “الأكيد أن لديها مستقبلاً لأن هناك شرطاً مفروضاً من قبل صندوق النقد الدولي لتحرير العملة اذاً لديها مستقبل لأن أساسها هو تحرير العملة وتبقى المنصة جسراً للعبور وليست حلاً مستداماً والحل يبقى بيد الحكومة اللبنانية التي لم تتشكل حتى الساعة ونعلم أن رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب يرفض اجتماعات الحكومة اذاً المنصة هي حل مؤقت لأن الحل الأساسي يبقى ضمن خطة كاملة متكاملة وأذكّر بأن الهدف هو سحب الليرة اللبنانية من يد العصابات التي تتاجر بها وتجعلها غير ثابتة”.
وحول شروط نجاح منصة مصرف لبنان، رأى عجاقة أن هناك ثلاثة شروط لنجاحها وهي:
“الشرط الأول يتمثل بمحاربة التهريب ونحن على يقين ان التجار سيستخدمون المنصة لتمويل عمليات التهريب بحكم ان السعر سيكون أقل على هذه المنصة من سعر السوق السوداء”.
الشرط الثاني هو محاربة السوق السوداء بكل أنواعها ومن المفروض ان الطلب على هذه المنصة هو طلب حر وغير مقيّد بسعر معين وهذا السعر يتكوّن نتيجة العرض والطلب والفارق هو ان ليس هناك مضاربة لذلك لن يبقى في السوق السوداء الا المهربين ومن لديهم أموالاً غير مشروعة او اشخاص يقومون بعمليات مضاربة وكلهم يخالفون القانون لذلك لم يعد هناك حجج للتاجر عندما يقول من أين أجلب الدولارات؟
أما الشرط الثالث هو الرقابة، فالأجهزة الرقابية يجب أن تتأكد ان من يستخدم الدولارات من هذه المنصة كي يصنّع او يتاجر ويصدّر بضائع الى الخارج سيعيدها الى لبنان وهذا الأمر يتطلب تعاوناً وثيقاً بين وزارتي المال والاقتصاد ولجنة الرقابة على المصارف.