Beirut weather 23.67 ° C
تاريخ النشر May 9, 2021 06:03
A A A
هذا ما ورد في افتتاحية “الأنباء”
الكاتب: الأنباء

تحولت الأجواء التحذيرية في لبنان، اعتبارا من نهار الجمعة، الى «المناورة العسكرية الكبرى» التي ستبدأ بها اسرائيل اليوم الأحد. والتي استبقها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بتوجيه تحذير مباشر الى اسرائيل من مغبة أي تفكير خاطئ، او اي مغامرة غير محسوبة، ضد الحزب في لبنان.

وفي كلمة له بـ «يوم القدس العالمي» نبه نصرالله الى مغبة المس بقواعد الاشتباك خلال مناوراتها، موضحا ان حزبه، وفي موضوع ترسيم الحدود، لن يتدخل ولم يتدخل، والمسألة عند الدولة اللبنانية.

وزاد من منسوب القلق حيال المناورات العسكرية الاسرائيلية المقررة اليوم، تصريح متلفز لجان عزيز المستشار الاعلامي السابق لرئيس الجمهورية، تحدث فيه عن قرار دولي بتوجيه ضربة للبنان على غرار ما فعلت اسرائيل عام 1982 من اجتياح انهى الوجود العسكري لمنظمة التحرير الفلسطينية، متوقعا مشاركة اكثر من جهة بهذه العملية، وليست اسرائيل بالضرورة.

وتأتي هذه المناورات، فيما فشلت الوساطة الأميركية في ترسيم الحدود المائية الجنوبية بين لبنان واسرائيل، وتبعتها فشل المبادرة الفرنسية على صعيد تشكيل الحكومة.

فقد توقفت مفاوضات الترسيم في مقر الأمم المتحدة في الناقورة، من دون تحديد موعد جديد بعد رفض لبنان الشروط الأميركية الداعية للالتزام بخط الخبير الأميركي «هوف». ولم تنفع زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان، في ضخ الأوكسيجين برئة حكومة جديدة، فرجع الى بلاده خائبا من سلطة لاهية ولا جدوى منها، فاتحا باب العقوبات بدءا من منع دخول معرقلي الحكومة الى فرنسا، اضافة الى خطوات اخرى يجري تنسيقها مع الاتحاد الأوروبي، الذي سيجتمع وزراء خارجيته في بروكسل غدا الاثنين.

المصـادر الفرنسيــة، ترى أن زيارة لودريان الى بيروت، كانت بمثابة الفرصة الأخيرة التي اعطتها باريس الى القوى السياسية اللبنانية المتشابكة، رغم علم الفرنسيين بأنها قد لا تحدث اي خرق، في ضوء تحكم الايقاع الاميركي، باللعبة الاقليمية، وأن الزيارة كان يمكن تجنبها، والاكتفاء بتغريدة لودريان التحذيرية لهذه القوى. لكنه اصر على المجيء، وعلى مقاطعة القوى الحزبية والسياسية، التي يعتبرها مسؤولة عن عرقلة تشكيل الحكومة، وعن عدم الالتزام بوعودهم للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، وفي طليعة من شملهم مقاطعة لودريان رئيس التيار الحر جبران باسيل، الذي يبدو انه سعى للقائه عبر وسطاء خابت جهودهم.

وثمة التباس رافق لقاء لودريان مع الرئيس المكلف سعد الحريري، الذي «بلع» دعوة الاخير اليه وإصراره على لقائه اسوة بالآخرين في «قصر الصنوبر» متخطيا كونه رئيسا مكلفا بتشكيل حكومة وفق مقاييس المبادرة الفرنسية، وكان رد الحريري على موقف لودريان، قارصا، فقد ذهب اليه، لينهي الاجتماع به، وبمغادرة قصر الصنوبر اعتراضا على تعميم الاتهامات بعرقلة تشكيل الحكومة، علما انه اودع التشكيلة الحكومية جانب رئاسة الجمهورية منذ اشهر عدة.

في المقابل، رئيس حزب الكتائب سامي الجميل اكد حاجة لبنان لدعم اصدقائه سواء في اوروبا او البلاد العربية، مجددا التأكيد على أن الشعب اللبناني رهينة السلاح والطبقة السياسية الفاسدة. ونوه بلقاء وزير الخارجية الفرنسي مع القوى الشعبية السيادية، وباعترافه الصريح بالرهان عليها، وهذا نعتبره خطوة الى الامام. وقال نائب كسروان المنشق عن تكتل لبنان القوي نعمة افرام، ان لودريان يعرف ان الشعب اللبناني رهينة سلطة مرتهنة وقد أتت المبادرة الفرنسية لتحرره.

وفي معلومات وصلت الى بيروت ان مدير دائرة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في الخارجية الفرنسية أن لودريان سيتوجه الى طهران الاسبوع المقبل، ضمن جولة تشمل العراق، ممهدا لجولة مرتقبة للرئيس الفرنسي ماكرون تشمل السعودية والكويت والامارات وقطر.