Beirut weather 16.93 ° C
تاريخ النشر April 17, 2021 08:04
A A A
مبادرة بري أولاً.. والأسبوع المقبل حاسم
الكاتب: الجمهورية

توقعت مصادر «الجمهورية» ان يكون الحراك الداخلي المتجدد بوتيرة اكثر كثافة، وذلك بالاستفادة من الظروف التي خلقها الحضور الخارجي، والاميركي تحديداً، لتشكيل حكومة اصلاحية متوازنة. واكدت ان وتيرة الاتصالات ستشهد الزخم الواضح مع عودة الرئيس المكلف سعد الحريري الى بيروت.
الأرضية التي سيتركز عليها الحراك الداخلي الجديد، كما تشير المصادر، هي مبادرة رئيس المجلس النيابي نبيه بري، التي تحظى بدعم خارجي عام، سواء من الفرنسيين او من الاميركيين الذين اكدوا على هذا الأمر خلال زيارة ديفيد هيل، كونها وحدها تشكّل النافذة التي يمكن ان يعبر منها الحل الى حكومة متوازنة من اختصاصيين لا سياسيين، ولا ثلث معطلاً فيها لأيّ طرف. وبحسب المصادر، فإن طريق المبادرة ربما هي الآن أسهل مما كانت عليه قبل الزيارات الخارجية والاميركية الى بيروت، والتي أعادت تحديد خريطة الطريق الدولية الى الحل في لبنان عبر حكومة اصلاحات، وهو ما تؤكد عليه مبادرة بري. فضلاً عن ان هذه المبادرة قد قطعت اكثر من ثلاثة ارباع المسافة الى الحل، وما يبقى منها (ما يتصل بوزارة العدل وبالوزيرين المسيحيين من خارج الحصة الرئاسية) ليس من النوع الصعب على الحل، بل هو قابل للحل سريعاً اذا ما توفّرت النية بتغليب تسهيل الحكومة على تعطيلها، وكذلك توفرت الرغبة والارادة الجدية والصادقة في تشكيل حكومة البلد في أمَسّ الحاجة اليها.
ورداً على سؤال اكدت المصادر ان امام القوى السياسية حائط، وثمة من حاول المراوغة بطرح امور مستحيلة، وثبت للجميع ان من يسلكون طريق الهرب من تشكيل الحكومة لا يملكون ان يتابعوا هذا الهرب، وصاروا وحدهم معزولين امام العالم كله، ولا يستطيعون اقناع احد بحججهم، ولذلك هناك حائط مسدود، ومبادرة الرئيس بري تتلمّس في هذا الحائط ثغرة للنفاذ منها، ودفع القوى السياسية الى التفاهم، وفي مقدمهم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف. فمهما كان قرارهما او قرار اي منهما بعدم التفاهم والتعايش مع الآخر، فهما تِبعاً لواقع الحال اللبناني محكومان بأن يتفاهما في نهاية الامر ولو رغماً عنهما. ومبادرة بري موجودة، وليوفّرا على البلد هذا الانتظار.
واشارت المصادر الى ان التعويل حالياً هو على حراك التأليف، حيث اذا ما امكن تحقيق خطوات الى الامام، فساعتئذ يمكن اعتبار الاسبوع المقبل حاسماً على الصعيد الحكومي.