Beirut weather 23.35 ° C
تاريخ النشر April 15, 2021 06:06
A A A
هذا ما جاء في افتتاحية “الأنباء”
الكاتب: الأنباء

طغى إسقاط السلطة لمرسوم توسعة البقعة البحرية التي يعطيها قانون البحار الدولي للبنان، على مجمل التحركات السياسية والخارجية في بيروت أمس، وسقط مع المرسوم ما تبقى من الثقة بالسلطة الرسمية، وبالمسؤولين الذين وصفهم رئيس حزب الكتائب سامي الجميل «بالاستسلاميين والانتهازيين والفاسدين والمنافقين».

وتركت هذه «الخطوة الناقصة» كما وصفها مصدر متابع لـ«الأنباء» أثرا سيئا على مستوى الجيش، وأدرجها في سياق سعي الرئيس ميشال عون الى اظهار التجاوب وحسن النية في استقبال مساعد وزير الخارجية الأميركية للشؤون السياسية ديفيد هيل، على أمل توظيف ذلك لمصلحة إسقاط العقوبات الأميركية عن الصهر جبران باسيل.

وكان هيل استهل جولته السياسية في بيروت بلقاء وزير الخارجية شربل وهبي، فرئيس مجلس النواب نبيه بري.

وبعد لقاء بري أعرب عن قلق أميركا وشركائها الدوليين للغاية من فشل إطلاق برنامج الإصلاح الحاسم الذي طالما طالب به الشعب اللبناني.

وأنب هيل زعماء لبنان لفشلهم في إنهاء الأزمة وتشكيل حكومة جديدة.

وقال هيل للصحافيين «إنه تراكم عقود من سوء الإدارة والفساد وفشل الزعماء اللبنانيين في تغليب مصلحة البلد».

واضاف رسالتي خلال الاجتماعات هي بكل بساطة: إن أميركا والمجتمع الدولي مستعدان للمساعدة، ولكن لا يمكننا أن نفعل شيئا ذا مغزى بدون الشريك اللبناني.

وانتقل هيل الى دارة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في شارع كليمنصو، ترافقه السفيرة الاميركية دوروثي شيا، حيث التقاهما بحضور النائبين السابقين مروان حماده وغازي العريضي وجرى عرض للأوضاع في لبنان والمنطقة.

في غضون ذلك، احتدمت حملة القيادات المارونية، على الرئيس عون وفريق حكمه، فسامي الجميل دعاه للاستقالة، والنائب السابق بطرس حرب وجه له كتابا مفتوحا عبر صحيفة «النهار»، قال فيه ما لم يقله مالك في الخمر، وانتهى مطالبا إياه بالتنحي، ناهيك عن مواقف البطريرك الراعي الغاضبة.

القوات اللبنانية المنادية بالانتخابات المبكرة كمدخل للتغيير الرئاسي، انضمت امس، الى حملة الغضب، على إسقاط تعديل المرسوم، الذي رسمه خبراء الجيش، وكان سيؤمن للبنان حقه في نحو 1800 كيلومتر بحري مربع.

وقال نائب رئيس القوات جورج عدوان، ان تعديل المرسوم 6433 يتسم بأهمية وطنية كبرى، لأنه موضوع سيادي ويتعلق بحق كل اللبنانيين. وحث عون على إعادة النظر بموقفه والمصادقة على تواقيع الوزراء، وتوقيع المرسوم من جهته.

وماذا وراء كل هذا؟ ثمة من يقول ان الرئيس عون، وفريقه الرئاسي كانوا وراء اضافة بند عرض المرسوم على مجلس الوزراء، لاستدراج رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب الى إعادة تفعيل حكومته، بدعوتها الى جلسة استثنائية تحت ضرورة المصادقة على المرسوم، لكن دياب، لم يرد إغضاب أي من رؤساء الحكومة السابقين، وبالذات سعد الحريري.

وثمة قول آخر في تفسير هذه المسرحية اما لاسترضاء الزائر الأميركي هيل، واما لانكار الفضل الوطني، لقائد الجيش العماد جوزف عون، وللأسباب المعروفة.