Beirut weather 16.93 ° C
تاريخ النشر April 13, 2021 06:15
A A A
هذا ما ورد في افتتاحية “البناء”
الكاتب: البناء

يتزامن توقيع مرسوم ترسيم الحدود البحرية للبنان وفقاً للخرائط الجديدة التي أعدها خبراء قيادة الجيش اللبناني، مع وصول معاون وزير الخارجية الأميركية ديفيد هيل الى بيروت، وقالت مصادر سياسية مواكبة للحدثين، إن التزامن له مغزى كبير رغم الطابع الوداعي لزيارة هيل وارتباطها بحجزه مواعيد مستقبلية تتصل بانتقاله للعمل في أحد مراكز الدراسات الأميركية مع نهاية عمله الوظيفي. فهيل يبقى زائراً دبلوماسياً أميركياً رفيعاً حتى آخر لحظة يمضيها في وزارة الخارجية، وهو سيناقش مع المسؤولين اللبنانيين بصفته الرسمية مصير مفاوضات الحدود البحرية التي تلعب فيها حكومته دور الراعي والوسيط بين لبنان وكيان الاحتلال، خصوصاً ان المفاوضات توقفت بعدما عرض الوفد اللبناني رؤيته لحدود لبنان البحرية وفقاً للمعطيات التقنية والقانونية، التي عجز وفد الاحتلال عن الرد عليها بمعطيات معاكسة فلجأ إلى السياسة، مستعيداً المرسوم الذي صدر عام 2011 عن الحكومة اللبنانية وتم توثيقه لدى الأمم المتحدة، ويأتي المرسوم الجديد لتعديله، ما يعني أن الاميركي كوسيط وراع فعلي للتفاوض، رغم وجود الأمم المتحدة الشكلي على طاولة التفاوض، وعليه أن يتعامل منذ اليوم مع واقع جديد، وستظهر مواقف هيل التي سيحملها معه من واشنطن، التي رافقت التحضير لصدور المرسوم، وفقاً لما نقل عن السفيرة الأميركية من تلويح بتعطل المسار التفاوضي، موقفاً سيحكم هذا المسار تفعيلاً أو تعطيلاً.

كيان الاحتلال لم يتأخّر بلسان وزير الطاقة في حكومة بنيامين نتنياهو المنحلة، يوفال شتاينيتز الذي يقود المفاوضات مع ​لبنان​ حول ​ترسيم الحدود​ البحرية، أن «خطوات لبنانية أحادية الجانب ستقابل بخطوات إسرائيليّة موازية»، متهماً لبنان بأنه يفضل نسف المحادثات بدلاً من القيام بمحاولة للتوصل إلى حلول، وهذا الموقف سيعني تصعيداً يعطل المفاوضات ولو لمرحلة يختبر فيها قادة الكيان فرص استثمار الحقول الواقعة في المنطقة البحرية الجديدة التي تضمنها المرسوم بصفتها حقوقاً لبنانية، ووفقاً للمصادر المتابعة سيكون على لبنان الاستعداد لمواجهة سياسية ودبلوماسية تصل لحد تحذير الشركات التي تقبل التنقيب في الحقول التي تقع في منطقته الاقتصادية من عواقب ومخاطر مشاركتها، وصولاً الى بحث الخيارات التي تحمي الموقف اللبناني في حال مضي الاحتلال بالتحدّي، خصوصاً أن المقاومة سبق وقالت بلسان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بأنها مستعدّة للدفاع عن أية حدود سيادية تقرّرها الدولة اللبنانية اذا طلب منها ذلك.

في مسار التوقيع كان واضحاً منذ أول أمس أن رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب ووزيرة الدفاع زينة عكر ووزير الأشغال ميشال نجار، قد حسموا أمر توقيع المرسوم، على قاعدة التوافق الوطني بانتقال الملف الى عهدة رئيس الجمهورية، وتوجّه الرئيس بتلبية طلب الوفد اللبناني العسكري وقيادة الجيش بتعديل مرسوم الترسيم لتوفير الغطاء اللازم للوفد المفاوض قانونياً ودبلوماسياً. وقالت مصادر سياسية إن التوقيع يجب ان يفتح الباب لمرحلة توافقية سياسية تزيل التوتر الذي رافق مرحلة ما قبل التوقيع وتضمن اتهامات أسقطها التوقيع. ودعت المصادر الفريق الذي قاد حملة الاتهامات الى تظهير المرسوم كحاصل توافق يجب الحفاظ عليه في مرحلة الدفاع عن المرسوم وصولاً لعودة التفاوض والتحسب لما قد يفرضه المسار التفاوضي، أو إقفال المسار التفاوضي واتجاه الأمور نحو التصعيد، والحاجة في الحالتين للحفاظ على هذا التوافق، بعدما أثبت التوقيع بطلان الاتهامات بالصفقات والتعهدات والاستعداد للمساومة على الحقوق الوطنية بخلفيات كيدية أو تفادياً لعقوبات، أو تنفيذاً لتعهدات لأنه لو صح ذلك لما وقع المرسوم، الذي لم يضغط أحد على أحد لتوقيعه، وجاء تعبيراً عن مواقف تخص جميع من وقعوا بمبادرات وقراءات ذاتية لمواقفهم، خصوصاً أن حزب الله فضل البقاء بعيداً عن الجدال حول المرسوم تمسكاً لإعلانه كمقاومة الاستعداد لحماية الحدود السيادية التي تقررها المؤسسات الدستورية للدولة ومنعاً لشبهة وقوفه وراء إملاء آلية معينة لهذا التحديد، ما يمنح خصومه فرصة توجيه الاتهامات بنيات وحسابات لحزب الله مرة بتقديم تسهيلات وتراجعات ومرّة بالدفع باتجاه التصعيد.

الحزب السوري القومي الاجتماعي يواصل التحضير للمشاركة الكثيفة في الاستحقاق الرئاسي السوري، الذي قال رئيس الحزب وائل الحسنية إن المطلوب تحويله الى استفتاء داعم لقيادة الرئيس السوري بشار الأسد.

أكد رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي وائل الحسنيّة أن «فلسطين هي بوصلة نضالنا وشآم العز هي قلعة صمودنا وحاضنة مقاومتنا»، مشدداً على «أننا لن نحيد قيد أنملة عن نهج الصراع ولن نتخلى عن إيماننا الذي هو إيمان متجذر راسخ ثابت يزول الكون ولا يزول». داعياً «الجميع لتحويل الاستحقاق الرئاسي إلى استفتاء شعبيّ مؤيّد للرئيس بشار الأسد».

موقف الحسنية جاء خلال اجتماع إداريّ في مدينة حمص لهيئات المنفذيات ومسؤولي الوحدات في حمص، حماة، السلمية، حلب، إدلب وطلبة حمص، بحضور عدد من العمُد والمسؤولين المركزيين.

وحيّا الحسنية قيادة الرئيس بشار الأسد الذي اتخذ قرار المواجهة بحكمة وشجاعة وثبات، كما حيّا الجيش السوري الباسل الذي خاض معارك ظافرة ضدّ الإرهاب فالتفّ حوله الشعب وآزره حزبنا الذي قاتل بنسوره إلى جانب الجيش وقدّم الشهداء والتضحيات. مؤكداً أنّ «الحرب الإرهابية الكونية على سورية إنما هي حرب تستهدف الأمة بأسرها وأن انتصار سورية في مواجهة هذه الحرب هو انتصار لفلسطين ولبنان والعراق والأردن وكلّ بلادنا من شرقها إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها».

وفيما غابت الحركة السياسية على صعيد تأليف الحكومة، خطفت الحدود الجنوبيّة الأضواء مجدداً من بوابة تعديل المرسوم 6433 الذي وقعه وزير الأشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الاعمال ميشال نجار وأحاله الى رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب الذي وقعه بدوره وأحاله الى رئاسة الجمهورية. وعلمت «البناء» أن الرئيس ميشال عون سيوقع المرسوم خلال اليومين المقبلين.

وهذه الخطوة اللبنانية الرسمية هي بمثابة تحديد لبنان لحدوده البحرية مع فلسطين المحتلة وبعد ذلك أصبح لزاماً على المفاوض اللبناني الذي يدير ملف التفاوض مع «اسرائيل» في الناقورة الالتزام بالمساحة الجديدة التي ثبتها لبنان الدولة تمهيداً لتثبيتها في الأمم المتحدة.

وكان الوزير نجار أعلن في مؤتمر صحافي، انه وقّع «المرسوم 6433»، مشيراً الى أن «تحفظنا عن المرسوم وتريثنا كانا لأننا حكومة تصريف أعمال بالمعنى الضيق، ونحن حرصاء على عدم المسّ بالدستور».

وشدد نجار على أنّ «الحملة الممنهجة في اليومين الماضيين لا تستهدفني أنا شخصيًّا، إنّما تستهدف التيار الّذي أنتمي إليه أي «تيار المرده» ورئيسه سليمان فرنجيه»، مؤكّدًا «أنّني أتصرّف دائمًا بضمير حيّ وصدق وشفافيّة، وأعتبر أنّني لست فقط ملزمًا تجاه نفسي، بل تجاه المدرسة الّتي أمثّلها، وهي ممتدّة من رئيس الجمهوريّة الراحل سليمان فرنجيه إلى الوزير السابق سليمان فرنجيه، وهي مدرسة بُنيت على الأخلاق والمناقبيّة والصمود والعداء المطلق لـ«إسرائيل» ونظافة الكف».

وشددت مصادر مطلعة على ملف ترسيم الحدود الجنوبية لـ«البناء» على أن «الخطوة اللبنانية المتمثلة بتوقيع المرسوم لها انعكاسات على الملف وعلى مسار التفاوض لمصلحة لبنان وربما تتوقف المفاوضات لأن العدو الإسرائيلي لن يعود الى الطاولة في ظل توسيع لبنان مساحة حقوقه البحرية، إذ إن تعديل المرسوم أضاف حوالي 1400 كلم مربع إلى منطقة لبنان الاقتصادية الخالصة». ولفتت المصادر الى ان «لبنان لن يعود الى المفاوضات إلا وفق الوضعيّة التفاوضيّة الجديدة، متحصناً بالحقوق التي بيّنها في تعديل المرسوم وأسقط الشرط الاسرائيلي الذي كان يفرض اطاراً للمفاوضات على مساحة 860 كلم الذي يعيق استثمار لبنان حقل نفطي كبير يقع ضمن بلوك 9 اللبناني وبلوك 72 في فلسطين المحتلة».

وأكد المكتب السياسيّ لحركة أمل بعد اجتماعه أمس، على «أهمية الحفاظ على حقوق لبنان كاملة في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية من دون التنازل عن أي نقطة ماء كما نادى دوماً الرئيس نبيه بري»، مجدّدة موقفها «بأن على السلطة التنفيذية وفخامة رئيس الجمهورية القيام بكل ما يلزم للحفاظ على هذه الحقوق».

وفي سياق ذلك أكدت أوساط في كتلة التنمية والتحرير لـ«البناء» أن «ملف ترسيم الحدود بات بعهدة رئيسي الجمهورية والحكومة وقيادة الجيش اللبناني ومَن بيدهم التوقيع. وعندما وقعوا انتهى الأمر وأصبح المرسوم ناجزاً». واوضحت الأوساط أن «توقيع وزير الاشغال أسقط كل الاتهامات برفض جهات معينة التوقيع على المرسوم».

وفيما لوحظ أن توقيع المرسوم سبق وصول وكيل وزارة الخارجية الأميركية دايفيد هيل الى بيروت لكي لا تؤثر زيارته على الموقف اللبناني، أشارت أوساط كتلة التنمية والتحرير الى أن «التسريع بتوقيع المرسوم جاء بضغط الاتهامات التي طالت وزير الأشغال ومن خلفه رئيس المرده سليمان فرنجيه». وتخوفت الأوساط من أن يؤدي الخلاف الحدودي النفطي مع العدو الإسرائيلي الى توتر عسكري قد يجرّ الى حرب ما يدعو الى تحصين الموقف الوطني اللبناني وتأليف حكومة بشكل سريع لتحصين الجبهة الداخليّة على كافة المستويات لمواجهة الأخطار المتعددة المحدقة بلبنان».

وبحسب المعلومات فإن ديفيد هيل سيصل الى بيروت مساء اليوم على أن يصدر بيانٌ عن السفارة الأميركية يحدد برنامج لقاءاته والمواضيع التي سيبحثها، وسيلتقي هيل بحسب المعلومات رؤساء الجمهورية والمجلس النيابي وحكومة تصريف الأعمال وعدداً من قادة القوى السياسيّة بينها الحريري، كما يلتقي أيضاً مجموعة من المجتمع المدني. وتشمل محادثاته مواضيع ترسيم الحدود البحرية الجنوبية للبنان، والأوضاع السياسية وتشكيل الحكومة الجديدة والأزمة المالية والاقتصادية وسبل مساعدة لبنان.

في المقابل، كان وقع الخطوة اللبنانية ثقيلاً على العدو الإسرائيلي وشكلت صدمة له، اذ أعلن وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينيتز الذي يقود المفاوضات مع لبنان حول ترسيم الحدود البحرية، إن «خطوات لبنانية أحادية الجانب ستقابل بخطوات إسرائيليّة موازية». وقال إن «لبنان يبدو أنه يفضل نسف المحادثات بدلاً من القيام بمحاولة للتوصل إلى حلول». وأضاف «هذه ليست المرة الأولى على مدار 20 عاماً الماضية حين يغير اللبنانيون خرائطهم البحرية لأغراض دعائيّة ولإبداء «موقف وطني» وبهذا هم يعرقلون أنفسهم مرة تلو الأخرى».

في غضون ذلك، يستأنف الرئيس المكلف سعد الحريري جولاته على العواصم الكبرى ويتوجه إلى روسيا في الايام القليلة المقبلة، بحسب ما أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف. وقال لافروف في مؤتمر صحافي عقب محادثاته مع نظيره المصري سامح شكري في القاهرة «ننتظر رئيس الوزراء سعد الحريري في روسيا خلال الأيام المقبلة». وقال إنه سيتم أيضًا استقبال ممثلين آخرين للقوى السياسية الرئيسية اللبنانية في موسكو. واضاف «سنحثهم على إدراك مسؤوليتهم تجاه شعبهم وتجاه بلدهم وتشكيل حكومة تعكس توازن المصالح لجميع أطياف المجتمع اللبناني». وأردف «موسكو تعتقد أن الأزمة الحالية في لبنان لا يمكن حلها إلا من قبل أبناء البلد أنفسهم، بمشاركة جميع الفئات السياسية والعرقية والطائفية من دون أي وصفات مفروضة من الخارج، حتى في ظل الوعد بنوع من المساعدة الماليّة».

وفي تهديد فرنسيّ جديد، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية انه «لن نتردّد بالعمل ضد من تخلّى من المسؤولين اللبنانيين عن المصلحة العامة». وأضافت «نحن على اتصال مع شركائنا الأوروبيين لوضع مقترحات لتحقيق هذا الهدف».

وفيما تجدّد مصادر التيار الوطني الحر اتهام الحريري بالمماطلة بتأليف الحكومة بانتظار متغيرات اقليمية ودولية، ويرمي الكرة الى ملعب رئيس الجمهورية، شددت المصادر على اصرار رئيس الجمهورية والتيار على مسألة التدقيق الجنائي كمدخل للإصلاح وكشف أموال اللبنانيين والارضية التي ستنطلق منها الحكومة في عملها على الصعد كافة.

الا أن مصادر كتلة التنمية والتحرير وضعت هذا الامر في اطار المزايدات وفي غير محلها، موضحة لـ«البناء» الى أن «التدقيق الجنائي صار قانوناً ولديه مسار قانوني قضائي وبحاجة لحكومة فاعلة وجادة وقادرة على مواكبة تنفيذه»، وتساءلت لماذا حصر التدقيق في مصرف لبنان فقط بينما القانون شامل كل الوزارات والإدارات والمؤسسات والصناديق وخاصة وزارتي الاتصالات والطاقة؟».

ودعت قيادتا حركة أمل وحزب الله للإسراع بتأليف الحكومة انطلاقاً من مبادرة رئيس المجلس النيابي نبيه بري، والتي تشكّل مخرجاً ممكناً يُرضي المكونات كافة التي تعمل على خطّ التشكيل.

جاء ذلك خلال اجتماع تنسيقي عقد بين القيادتين في مقر الهيئة التنفيذية للحركة، حضره عن حزب الله رئيس المجلس التنفيذي السيد هاشم صفي الدين، ومسؤول وحدة الارتباط والتنسيق وفيق صفا، وعن حركة أمل رئيس الهيئة التنفيذية مصطفى الفوعاني ومسؤول الإعداد والتوجيه أحمد بعلبكي، بالإضافة إلى قيادتي التنظيمين في الأقاليم والمناطق.

وجرى التباحث خلال اللقاء في مجمل الملفات السياسية، على رأسها ملف تشكيل الحكومة الجديدة، حيث شدّد المجتمعون على ضرورة إنجاز التشكيلة الحكومية في أسرع وقت ممكن، لما يوفره هذا التشكيل من فرصة للاضطلاع بقضايا الناس وهموم المواطنين، وضرورة دعم كل الجهود المبذولة في هذا السبيل، لا سيما مبادرة رئيس المجلس النيابي نبيه بري، والتي تشكّل مخرجاً ممكناً يُرضي كافة المكونات التي تعمل على خطّ التشكيل.

كما نبّه المجتمعون من «حساسية الوضع الصحيّ الذي يمر به لبنان، وشددوا على ضرورة رفع الوعي لدى المواطنين حول خطورته، وتكثيف الجهود للخروج من هذا التحدّي الوبائي، مع الإشادة بعمل وتضحيات الفرق الطبية والصحية في هذا الإطار».

واتفق المجتمعون على «استمرار التنسيق الكامل بين حركة أمل وحزب الله في كافة الملفات، وضرورة قيام الدولة بواجباتها الاجتماعيّة والاقتصاديّة تجاه مواطنيها ولاسيما على أبواب شهر رمضان المبارك، وهو الشهر الذي لطالما شكّل واحة للأمن والإيمان والطاعة».

بدوره، أطلق رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط مواقف بارزة مهادنة لحزب الله وتحمل رسائل الى الحريري تدعوه الى التنازل والتوافق مع الرئيس عون. وجدّد الدعوة الى التسوية الداخلية من دون انتظار الخارج. ورأى أن «الحل يجب أن يكون داخلياً من دون استثناء لأي طرف من التسوية ومن بين من أقصد عدم استثنائهم «حزب الله» ولا يتوقعن أحد أن يساعدنا أي طرف خارجي»، مشدداً على أننا لا يمكننا تجاهل وجود حزب الله فهم جزء من النظام وداخل المجلس النيابي والحكومة؛ وحدها التسوية تحل مسألة السلاح وهي لن تكون داخلية، ولكن اليوم فالظروف مختلفة والموازين مختلّة والإيرانيون لديهم صبر طويل وقادرون على استخدام الكثير من الملفات».

وأمل جنبلاط، من الآن لغاية موعد الانتخابات الرئاسية، «أن يتفهم الجميع ضرورة التسوية والرئيس الحريري يعرف ذلك، لكن ربما كل منا على موجة مختلفة وقد حكم ثلاث سنوات عندما كان متفقاً مع رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل. فالأولوية الضرورية الآن للحكومة لا إقالة لرئيس الجمهورية ميشال عون».