Beirut weather 21.41 ° C
تاريخ النشر April 12, 2021 22:53
A A A
جنبلاط : لا يتوقعن أحد أن يساعدنا أي طرف خارجي قبل أن نساعد انفسنا

شدد رئيس “الحزب التقدمي الإشتراكي” وليد جنبلاط على “أولوية تسريع آلية التطعيم في لبنان لأن العملية ما زالت بطيئة”، مشيرا الى أن “بعض التجار يستوردون اللقاح ويقومون ببيعه بسعر مرتفع حوالي 38$ وهو سعر ليس بقدرة المواطن العادي، ووزارة الصحة تعمل جهدها لكن حتى اليوم لم يتم تلقيح سوى 1.4 أو 1.5 %”.

وقال جنبلاط في “ندوة المجلس الوطني للعلاقات العربية الأميركية” عبر تقنية (الفيديو): “مع انهيار الاقتصاد اللبناني وهجرة الكوادر الطبية بات كل القطاع الصحي على المحك ونحن نخسر دور لبنان كمستشفى الشرق الأوسط”.

وأشار جنبلاط الى أن “الحل يجب أن يكون داخليا من دون استثناء، لأي طرف من التسوية ومن بين من أقصد عدم استثنائهم حزب الله، ولا يتوقعن أحد أن يساعدنا أي طرف خارجي قبل أن نساعد انفسنا”، مشيرا إلى أننا “اليوم في خطر أكثر مما كنا عليه في الحرب”.

وقال جنبلاط: “لنتحدث بصراحة، انا جزء من الماضي والشباب الجديد محق، لكن هذا النظام متجذر في الماضي، والشباب لم ينجحوا لأنهم لم يقدموا برنامجا موحدا، ولأنهم وضعوا شعارا عاما “كلن يعني كلن” وهو غير دقيق، ولا يمكن التعميم على الجميع والذهاب بهم هكذا، ولا بد من تحقيق النظام المدني الذي ناضل لأجله كمال جنبلاط”، معتبرا أن “علينا مد الشباب بالأمل ومساعدة مجتمعنا، وأنا أقوم بما أقدر عليه ولكن لا أستطيع أن أحقق هذا الأمر بمفردي”.

وتابع: “قد نخسر لبنان كوطن متنوع، وقد نصبح كفنزويلا، وهنا التحدي الأكبر، فعلينا داخليا تحسين واقعنا بالإصلاحات”. ولفت الى أنه “لدينا فرصة على رغم هذا النظام الطائفي، إذ ليس لدينا دكتاتوريات كما في بعض الدول، ولكن اليوم مع الإنهيار الإقتصادي فإننا نخسر النخبة اللبنانية” مستطردا: “لا نستطيع إقصاء أحد وعلينا شبك أيدينا ببعض لنتجنب الإنهيار”.

وعن الدور الروسي، قال جنبلاط: “الروس كانوا في سوريا ومصر منذ الخمسينات ونذكر عندما قدم الروس المساعدة لعبد الناصر لبناء السد العالي وكذلك لبناء الجيش السوري”.

وأضاف: “إدارة أوباما ارتكبت خطأ فظيعا بعدم دعم الشعب السوري حين كانت مهتمة بالمفاوضات يومها على الاتفاق النووي مع ايران”، ولفت الى أن “بشار الأسد اليوم لا يحكم سوريا، فهناك الروس والإيرانيون والأتراك والأميركيون، ولا أعرف ما تبقى من سوريا. وهو قد أقر أخيرا وفق ما نقل الديبلوماسي الأميركي فريدريك هوف بعدم اعتراف سوريا بأن مزارع شبعا لبنانية”، مؤكدا في سياق آخر أنه “كما لدينا حلم بتحقيق دولة لبنانية مدنية، لدينا حلم بأن تكون سوريا ديمقراطية”.

وعن الموضوع الفلسطيني، قال جنبلاط: “لم تستطع الولايات المتحدة أو لم ترِد وقف الاستيطان الإسرائيلي، واليوم وزير الخارجية الأميركية يقول إنه يؤيد حل الدولتين، لكن بعد كل ما حصل أين بقي مكان لولادة الدولة الفلسطينية؟”.

وعن زيارة ديفيد هيل الى بيروت، قال جنبلاط: “ديفد هيل هو صديق قديم لي، ولدي أصدقاء كثر في الولايات المتحدة الأميركية وصداقتي مع جيفري فلتمان تاريخية”.

وأضاف: “قدرتي محدودة محليا، فهل يمكنك إقناع الناس هنا، لا يمكنني أن أجبر “حزب الله” أو سمير جعجع أو سعد الحريري بالتسوية، لكن نحن الآن في أمس الحاجة إلى حكومة تستطيع في الحد الأدنى الخروج من الإنهيار”.

وختم جنبلاط ردا على سؤال: “فائدة (جائحة كورونا) علي هي المطالعة المستمرة وأنصح الجميع بقراءة كتاب “A House of Many Mansions” لأستاذي السابق كمال صليبي لأن لديه فهما دقيقا لتعقيدات المجتمع اللبناني”.