Beirut weather 23.11 ° C
تاريخ النشر April 11, 2021 06:33
A A A
ماذا جاء في افتتاحية “الديار”؟
الكاتب: الديار

كان واضحاً من زيارة وزير خارجية مصر سامح شكري الأخيرة الى لبنان بعد تواجده في العاصمة الفرنسية باريس، أن التفاهم المصري الفرنسي على لبنان يصب في نقطتين أساسيتين: حكومة أخصائيين غير حزبيين يرأسها الرئيس سعد الحريري ودعم المبادرة التي اطلقها رئيس المجلس النيابي نبيه بري والتي تنص على حكومة من 24 وزيراً مقسمة الى ثلاث أثلاث بشكلٍ لا يحصل أي طرف سياسي فرادة على الثلث المعطل. كما كان واضحاً من لائحة اللقاءات التي عقدها شكري. أن الأخير، بالاضافة الى ميل مصر الى الرئيس المكلف سعد الحريري وتأمين غطاء فرنسي – عربي له لتأليف الحكومة، سمع كلاماً في باريس عن دور سلبي لرئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل في عملية تأليف الحكومة ما حذا به الى توجيه رسالة واضحة بعدم زيارة باسيل. وهذا التوجه يتلازم مع ما قاله وزير خارجية فرنسا جان ايف لودريان عن تفضيل بعض المسؤولين اللبنانيين لمصالحهم الخاصة على حساب المصلحة العامة، ما يجعل «الاجراءات» الفرنسية الممكن اتخاذها في الأيام المقبلة لمن وصفهم لودريان بالمعرقلين تتجه نحو فريق باسيل وصولاً الى شخصه.

غير أن ممارسة الغرب وبالأخص فرنسا مزيداً من الضغوطات وامكانية فرض شكل من أشكال «العقوبات» تحت مسمى «اجراءات» على فريق العهد والثنائي عون – باسيل سوف يدفع به الى مزيد من التشدد وبالطبع الى اللجوء الى خيارات أخرى من ضمنها التوجه نحو الشرق القريب أي سوريا والعراق وايران اضافة الى الشرق البعيد أي الصين. اضافة الى ذلك، ان قيام فرنسا باجراءات بحق فريق لبناني أو أكثر سوف يجعل منها طرفاً في الساحة اللبنانية ما يهدد سقوط مبادرتها المترنحة أصلاً، واهتزاز مكانتها وقدرتها على التأثير في الساحة اللبنانية لصالح لاعبين دوليين آخرين هم على مسافة واحدة من الافرقاء السياسيين وأولهم روسيا التي تحظى بعلاقات جيدة مع كل من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري وبقية الأفرقاء وصولاً الى حزب الله حيث استقبلت مؤخراً وفداً رفيعاً برئاسة رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد.

 

 

العهد والحريري: لا ثقة

بالعودة الى الملف الحكومي وبعيداً عن لعبة الأرقام التي أصبحت مبتذلة، المشكلة الحقيقية تقع بانعدام الثقة بين الطرفين، حيث لعبت الأحداث الأخيرة من اشهار الحريري للائحة الوزراء الى ارسال عون قائمة مربعات فارغة ليعبئها الحريري وصولاً الى التقارير التي تصل الى الطرفين عما يسوقه كل فريق عن الآخر في الأروقة الدولية وأمام السفراء والمسؤولين الدوليين من أجواء سلبية ورمي تهمة التعطيل على الجهة الأخرى، كل هذه العوامل أوصلت الى جو من انعدام الثقة والتي لم تكن أصلاً معززة، ما جعل تأليف حكومة يتشارك فيها عون والحريري القرار اضافة الى الافرقاء الآخرين شبه مستحيلة. وفي هذا الاطار، يقول مصدر مسوؤل ومطلع لـ«الديار»، أن عون وباسيل لا يريدان الحريري في رئاسة الحكومة ووصل الى مسامعهم معلومات مؤكدة أن السعودية أبلغت أطراف مؤثرة في عملية تأليف الحكومة أنها غير معنية بالحريري وبرئاسة الحكومة بلبنان وأنها ودول الخليج لا يعنيهم أن يكون الحريري في موقع رئاسة الحكومة، على عكس ما تظهره التصاريح العلنية بالدعوة الى تشكيل حكومة سريعاً. ويقول المصدر، أن هذه المعلومات جعلت باسيل يتشدد برفضه تسهيل مهمة الحريري وأن باسيل لديه مرشح آخر مقبول عربيا ودولياً لرئاسة الحكومة وهو النائب فؤاد المخزومي.

من جهة أخرى، تقول مصادر مطلعة على أجواء الرئيس المكلف، أن هنالك اجماع خارجي، عربي ودولي، على أن باسيل يعرقل الحكومة وهذا الكلام ردده عدد من السفراء ووزراء الخارجية أمام شخصيات وجهات معنية بالملف اللبناني. وتضيف المصادر أنه طالما يصر الثنائي عون – باسيل على الثلث المعطل، تارةً بالمباشر وتارةً عبر السؤال عن الجهة التي سوف تسمي الوزراء، فلا حكومة في المدى القريب، وتؤكد المصادر أن الحريري مصمم على التشكيل بناءً على روحية ونص المبادرة الفرنسية. وفي السياق نفسه، تقول المصادر أن لبنان لن يحصل على دعم دولي أو عربي في حال كانت الحكومة من غير الأخصائيين المستقلين وفي حال كانت معطلة من داخلها أي أن يحصل فريق سياسي بمفرده على قدرة التعطيل. أما عما حكي عن امكانية عقد لقاء في فرنسا بين الحريري وباسيل، تقول المصادر أن الفكرة فرنسية، ولقد توصل الفرنسيون الى قناعة بعدم جدوى هكذا لقاء، كما تشير المصادر الى أن الفرنسيين لم يعرضوا فكرة اللقاء مع باسيل على الحريري أصلاً.

 

 

بيان «الوطني الحر» ورد «المستقبل»

وفي دلالةٍ واضحة على أزمة الثقة الحاصلة بين الثنائي عون – باسيل من جهة، والحريري من جهة ثانية، اعتبرت أمس الهيئة السياسية في «التيار الوطني الحر»، في بيان أصدرته بعد اجتماعها الدوري إلكترونيا برئاسة النائب جبران باسيل، أنه «لم يعد من شك في أن رئيس الحكومة المكلف يسعى لتأخير تشكيل الحكومة، ويأتي في هذا السياق تفشيله للمسعى الفرنسي الأخير، والاختبار الجدي لاقتراب موعد التشكيل هو قيامه بتقديم صيغة حكومية متكاملة ومفهومة لا غموض فيها، لرئيس الجمهورية، وهو ما سوف يكشف نواياه الحقيقية بالسعي للحصول على نصف أعضاء الحكومة زائداً واحداً».

بالمقابل، رد تيار المستقبل على بيان الهيئة السياسية للـ«وطني الحر»، وأشار إلى أن «الخبرية التي تلجأ اليها قيادة التيار، بالحديث عن نية لدى الحريري بالعمل للحصول على النصف زائداً واحداً في الحكومة، محاولة مكررة للهروب الى الامام لتبرير التمسك بالثلث المعطل»، مؤكداً أن «رئيس المكلف المكلف هو رئيس لمجلس الوزراء مجتمعاً، ولن يكون رئيساً لنصف المجلس أو ثلثه أو ربعه، والذين يقولون بانه يطلب النصف زائداً واحداً، يريدون رئيسين للحكومة، رئيس كلفه مجلس النواب تشكيل الحكومة، ورئيس مكلف من التيار الوطني الحر لتعطيل عمل الحكومة».

وأضاف: «باختصار، هذا الامر لن يمر، وتجربة الرئيس الاصيل والرئيس غير الاصيل لن تتكرر».

 

 

زيارة دياب للعراق قائمة ولم تلغى

وفي ما حكي عن الغاء زيارة رئيس حكومة تصريف الأعمال الدكتور حسان دياب الى العراق والتي كان من المقرر أن تحصل في 17 نيسان الحالي من قبل الجانب العراقي ولـ «أسباب داخلية عراقية»، أكد مسؤول لبناني رفيع المستوى للديار أن الزيارة لم تلغى بل تم تأجيلها أسبوع واحد فقط من تاريخ 17 نيسان، وأن وفداً لبنانياً رفيع المستوى من وزراء ومسؤولين سوف يرافق الرئيس دياب الى بغداد حيث من المقرر توقيع اتفاق مبدئي للحصول على 500 ألف طن من النفط مقابل خدمات صحية وطبية توفر للعراقيين من قبل لبنان، وصولاً الى التوقيع على أكثر من مليوني طن من النفط العراقي. كما سوف يتم توقيع اتفاقيات تعاون في مجالات عدة أهمها: الزراعة والصناعة والسياحة والطاقة.

هذا وكان صدر سابقاً عن المكتب الإعلامي في رئاسة الحكومة البيان التالي «تم تأجيل زيارة دولة رئيس حكومة تصريف الأعمال الدكتور حسان دياب والوفد اللبناني إلى جمهورية العراق، والتي كان موعدها قد تم تحديده في 17 نيسان الجاري من قبل الأشقاء في العراق».

زيارة هيل الأسبوع المقبل

تبلغ لبنان رسمياً موعد زيارة وكيل وزارة الخارجية الأميركية ديفيد هيل مطلع الأسبوع المقبل إلى بيروت، وأن الزيارة تمتدّ أياماً عدّة في إطار زيارة إلى عدد من دول المنطقة. وفي معلومات خاصة بالديار، يصل هيل الى بيروت ليل الثلثاء ـ الأربعاء، وزيارته وداعية كون مهامه في الخارجية الأميركية تنتهي قريباً، ومن المتوقع أن يثير هيل موضوع ترسيم الحدود البحرية مع «اسرائيل» وضرورة التزام لبنان بخط هوف بدل التعديل الذي أجراه الوفد المفاوض من الجيش اللبناني والذي يضيف 2290 كم2 الى مساحة لبنان البحرية. كما من المتوقع أن يدعو هيل الى الاسراع بتشكيل الحكومة وتنفيذ الاصلاحات المطلوبة دولياً.

 

 

البزري لـ «الديار» : سيصلنا 3,9 مليون جرعة من فايزر في 2021

صحياً، أكد رئيس اللجنة الوطنية للقاح «كورونا» الدكتور عبد الرحمن البزري في حديث للديار أن حصة لبنان من لقاح فايزر خلال العام الحالي سوف تصل الى ثلاث ملايين وتسعمئة ألف جرعة، حيث كان لبنان حجز 1.5 مليون جرعة مدفوعة سلفاً، وقدمت شركة فايزر 600 ألف جرعة مجاناً، ثم حجزت الدولة 750 ألف جرعة كانت مقررة للمبادرات الخاصة اضافة الى 300 ألف جرعة عبر منصة كوفكس التابعة للأمم المتحدة، وصولاً الى حجز دفعة جديدة من 750 ألف جرعة اضافية تكون فيها الأولوية للقطاع التعليمي بهدف أن يعود الأساتذة والطلاب الى التعليم المباشر وليس عن بعد.

وعن لقاح سبوتنيك والمبادرة التي قام بها رجل الاعمال جاك صراف، أشار البزري الى ان حتى الساعة وصل 50 الف جرعة وأن اللقاح المستورد وهو «سبوتنيك في» مختلف عن لقاح «سبوتنيك لايت» الذي قال عنه البزري انه لا يزال في طور التجربة ولم يحن وقت استيراده الى لبنان.

وفي ما خص لقاح أسترازينيكا وموجة الخوف الناتجة عن ربطه بتجلطات دموية، قال البزري ان نسبة حصول جلطة دموية لا تتخطى الـ 4 بالمليون ما يجعلها نسبة ضئيلة جداً، كما اشار الى أن لبنان استورد 34 الف جرعة واستعمل 12 الف جرعة حتى الان، حيث لم يشكوا المتلقون من اي عوارض خطيرة، مؤكداً على ان اللجنة قررت ان يختصر استعمال هذا اللقاح على من يبلغ من العمر 55 عاماً وما فوق.