Beirut weather 25.1 ° C
تاريخ النشر March 8, 2021 08:23
A A A
ميرنا زخريّا لـ«الديار»: على رئيس الجمهورية المبادرة لانقاذ عهده
الكاتب: زياد العسل - الديار

تتكدس الهموم والغموم عند المواطن اللبناني، يوما بعد يوما، في ظل غياب كامل لسلطة تعيش في كوكب اخر، بعيداً عن دولار اضحى بأكثر من احد عشر الفا، وبطالة مستشرية، وفقر باتت تعادل نسبته اكثر من نصف قاطني الكيان، هذا ويستمر تراشق التهم السياسية بطريقة اقل ما يقال عنها انها تافهة وسخيفة، ويلعنها التاريخ بصوت مرتفع، لأن هموم الناس وقهرهم وغمومهم، فاقت الحصص، والمشاريع المستقبلية، والاخطار الوجودية التي يعاني منها هذا التيار او ذاك.
وفي حديث خاص «بالديار» رأت عضو لجنة الشؤون السياسية في تيار المرده الدكتورة ميرنا زخريّا أن المسؤول عن المشهد السياسي هو كل طرف نسبة لمشاركته، ووفقا للمراكز والادارات التي تبوأها هذا الطرف او ذاك، وهنا لماذا لا نحمل المسؤولية لمن هم اكثرية في الوزارات والإدارات والمجلس النيابي ؟ اليس من المنطق محاسبة من يريدون ان يكونوا اكثرية ويتبجحون بذلك وفقا لزخريا، فالمنطق هو ان يحاكم المؤثرون في مواقع القرار، والذين يشغرون مواقع حساسة ومهمة في هذه الدولة.
في ما يتعلق بانفجار 4 آب، ترى زخريا انه بقرار قضائي جرى حفظ الامونيوم ولا يمكن التخلص منها الا بقرار امني، والوزراء الذين يتحملون المسؤولية، بالإضافة الرئيس الجمهورية الذي يملك خبرا بذلك،، ورؤساء الحكومة السابقين، والخطوات التي يجب أن تمارس اليوم هي حصرا بيد القضاء والأمن، وهنا ثمة سؤال نسأله يتمثل بالسؤال عن سبب عدم الجدية باستدعاء وسؤال المعنيين من هاتين الجهتين، وثمة سرقة كبرى قبل التفجير، يجب أن يبحث بها في بداية الأمر. واشارت الى ان مفتاح الحل ينبثق من تشكيل حكومة جديدة تنتشل المشهد من السوداوية، والا فالكارثة كما وصف الرئيس دياب قادمة لا محالة، وهنا لا بد من اختيار وزراء نظيفي الكف يتمتعون بالكفاءة وجريئين في التعاطي.
اضافت: الحل المنطقي هو حل الرئيس بري وحزب الله اللذين يتفهمان جيدا الواقع، وهنا العرقلة من الحريري وعون والعقدة عند هذين الطرفين، والحل الاكبر بيد رئيس الجمهورية الذي يجب ان لا يساهم من جديد في افشال عهده الذي بات في قهر الهاوية حاليا، بالاضافة لاحزاب تلعب على الوتر الشعبوي كالقوات التي كانت في السلطة لعقود.
وترى زخريا ان طرح البطريرك جاء بعد الحالة المزرية التي وصلت اليها البلاد، وهنا لا بد من القول انه ورغم عدم تحبيذ تدخل رجال الدين، ولكن في ظل الانهيار الكبير والانقسام الكبير، لا بد من تدخل من اي جهة، سواء من رجال دين او سياسية او اقتصاديين مقبولا، اما في ما يتعلق بطروحات البطريرك بشأن الحياد، نؤكد اننا ضد الحياد في ما يتعلق بالعداء مع اسرائيل، ولكننا ندعم راي البطريرك في ما خص تجنيب لبنان وتحييد لبنان في الصراعات الكبرى، والمطالبة بتدويل لبنان تحت البند السابع غير وارد، فهذا غير منطقي وغير وارد بالنسبة لنا بالمطلق، ومن هنا نرى ان بوادر الحل سيما ان الاصطفافات في اوجها، وبعد لقاء البطريرك مع وفد حزب الله الثلاثاء، اذا لم يكن ثمة امل، فالحل هو مؤتمر وطني داخلي نعالج فيه قضايانا الداخلية، واذا لم ينجح لا يبقى امامنا، سوى الذهاب إلى مؤتمر إنقاذي متفق عليه مسبقا دولي لمساعدة لبنان.