Beirut weather 20 ° C
تاريخ النشر February 28, 2021 21:41
A A A
مقدمات نشرات الأخبار المسائية

* مقدمة نشرة أخبار “تلفزيون لبنان”

في خضم الأوضاع المعيشية المزرية، والسياسية المقيتة، والإقتصادية الصعبة، والمؤسساتية المتردية، والكورونية البغيضة، ولغة التخاطب شبه الخشبية، دقت بكركي الناقوس وقالت كلمتها أمس، فبدأت المواقف حيالها تتوالى بديهيا بين فئتين: مؤيد وداعم ومبارك، ومتحفظ ومتوجس ومعارض…

وفيما أفادت معلومات من أوساط سياسية عليمة أن مسارا من التواصل بين الصرح البطريركي وحزب الله فتح أو بالأحرى يستأنف مطلع آذار، بعدما كان قد تفرمل أسابيع عدة، لفت اليوم ما ورد على لسان النائب حسن فضل الله، من أن باب الحوار غير مقفل مع بكركي وسيدها…

الأوساط لم تستبعد كما لم تؤكد، أن ما سيجري على هذا المستوى في الأيام القليلة المقبلة، سيؤدي على سبيل المثال الى جعل مواقف المعنيين مباشرة بتأليف الحكومة مرنة أو أن يصار الى تغيير هؤلاء من نمطية ومنهجية مقاربة موضوع التأليف الحكومي …

في الغضون، تم تنظيم مسيرة تحت شعار “إرادة اللبنانيين ضد الفساد والمطالبة بإسترداد أموال المودعين” من ساحة الشهداء امتدادا الى راشيا، وصولا الى حاصبيا.

وإذ تزدحم الإستحقاقات بين عدادين (2) على أبواب مرحلة جديدة مع انطلاق الفصل الثالث من التعبئة العامة غدا، والتشدد الموعود بالتزام برنامج اللجنة الصحية لمواصلة التلقيح من جهة، وانطلاقِ المرحلة المصرفية بتطبيق تعميم المصرف المركزي للمصارف، الذي سيحمل تغيرات جمة.

من جهة ثانية، فإن أول ما يهم المواطن هو ما إذا كان سيتم لجم تفلت سعر الدولار في السوق الموازية، التي تتضاعف بفعلها أسعار المواد الغذائية وسواها، وحتى بما يتجاوزها بأضعاف من دون أي حسيب او رقيب، ومن دون أي عذر لدى السلطة في عدم المراقبة.

حدوديا، وعلى عادتها بين حين وآخر، تطلق الحكومة الإسرائيلية من تهديداتها العدوانية ضد لبنان، آخرها قبل يوم من تسلل مواطن لبناني من بلدة الهبارية الى داخل الحدود الفلسطينية المحتلة… والد المتسلل أفاد “تلفزيون لبنان” أن فعلة ابنه ليلة السبت، ربما حصلت نتيجة الوضع المعيشي الصعب جدا.

في محيط كل ذلك، التراشق الإقليمي على أشده، حيث التخاطب الإيراني -الأميركي بين “شد ورخي”، وساحة اليمن-السعودية تشهد تسخينا لافتا، فيما حاولت الرياض امتصاص نتائج التحقيقات المعلنة في قضية مقتل الصحافي الخاشقجي.

تفاصيل النشرة نبدأها من تحول مالي -مصرفي، ستشهده المصارف اللبنانية بدءا من الغد، فأين تتجه الأمور في موضوع إعادة الرسملة والدمج، وما هو تأثيرها على مصير ودائع اللبنانيين؟.الخبير الاقتصادي أديب طعمة تحدث ل- “تلفزيون لبنان” في الفقرة الاقتصادية.

*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أن بي أن”

خواء مطبق على المستوى السياسي عموما، والحكومي خصوصا، وكأن البلاد بألف خير ولا مشاكل فيها ممتدة من الاقتصاد والمال إلى المعيشة والصحة.

هذا الخواء أفسح المجال أمام ما شهدته بكركي أمس، من باب استدراج المزيد من ردود الفعل على مضامين الكلمة التي ألقاها البطريرك بشارة الراعي، والتي عدت عالية السقف.

وإذا كان البطريرك قد أبدى في عظة الأحد ارتياحه لمشهد خطبة السبت، فإن كلمته التي وضعت في ميزان التقييم لدى القوى السياسية، حصدت مواقف تراوحت بين مؤيد لما صدر عن الراعي، متحدثا عن السبت التاريخي والسبت الكبير. وبين معترض عليه، معتبرا ان التدويل يشكل خطرا وجوديا على لبنان ويتطلب أصلا إجماعا من اللبنانيين.

بعيدا من السياسة، يواجه لبنان امتحان إعادة فتح القطاع التجاري غدا، وسط مخاوف من الموجة الرابعة لفيروس كورونا.

أما بالنسبة لعمليات التلقيح، فإنها على المسار بحسب المعنيين، وسط توالي وصول شحنات لقاح فايزر، فيما نفت وزارة الصحة أن تكون قد عرضت أي برنامج لحملة تلقيح استثنائية لمرجعيات روحية أو سياسية أو نقابية.

*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “المنار”

ليل طويل عاشته المملكة السعودية، لا شك سيفاقم حالة القلق والترقب التي يعيشها محمد بن سلمان، بعد صدور قرار “السي أي ايه” حول ضلوعه بجريمة قتل الصحافي جمال خاشقجي.

وإن كان ملفه مع الأميركي عرضة للتسويات، فإن اليمنيين يؤكدون أن لا مساومة على مطلب وقف العدوان. صاروخ بالستي وخمس عشرة طائرة مسيرة ضربت في العمق السعودي، أوقعت خسائر أكبر بكثير من تلك المادية. تثبيت لمعادلة الردع في نسختها الخامسة، وتأكيد على الاستمرار بهذه العمليات النوعية وتوسيعها، ولا حياد أمام عدوان أميركي سعودي استباح كل المحرمات يؤكد الشرفاء في اليمن.

وكذلك في لبنان، “لا حياد مع وجود الاحتلال الإسرائيلي وداعش، فالحياد يرقى الى الخيانة”، يؤكد المفتي الشيخ أحمد قبلان، فشرعية السلاح مصدرها التحرير وحماية الوطن وليس الشعارات، والسلام المفقود سببه واشنطن وتل أبيب ولعبة الأطلسي. أما التدويل فيدخل لبنان في لعبة الأمم.

عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله، يؤكد على موقف “حزب الله” أن التدويل “يعقد المشكلة لا كما يرى البطريرك بأنه الحل، لأن ما يهم الدول هو مصالحها والولايات المتحدة المؤثر الأساسي في الأمم المتحدة، لا تنظر للامور إلا من زاوية المصالح والأطماع الإسرائيلية”، أضاف النائب فضل الله في مقابلة تلفزيونية. وسأل: “هل حمى التدويل المسيحيين في العراق وسوريا وليبيا؟. النائب فضل الله استنكر التعرض لموقع رئيس الجمهورية والشتم والسب لشريحة من اللبنانيين على مسمع البطريرك.

وعلى مسمع ومرأى وصمت من الأمم المتحدة، يواصل لبنان تنظيف رماله الجنوبية من آثار الاعتداء البيئي الإسرائيلي.

أما الخبر الصادم، فمن الرمال الجزائرية، فبعد مرور 61 عاما على ذكرى التجارب النووية الفرنسية في صحراء الجزائر، فإن تداعياتها الصحية والبيئية مستمرة. خبراء فرنسيون يؤكدون أن الرياح التي هبت مؤخرا على فرنسا قادمة من افريقيا، حملت معها رمالا مشعة نووية.

نتيجة تنفي صحة الادعاءات الفرنسية آنذاك، بأن النشاط الإشعاعي النووي في الصحراء الجزائرية غير مؤذ بتاتا. فالخبر يعود بنا الى البداية، فماذا يقول الحياديون بالتهديد الذي يشكله مفاعل ديمونا الإسرائيلي، على العرب مطبعين وغير مطبعين.

*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أو تي في”

أمس، جدد البطريرك الماروني إعلان مواقفه بصراحة. وبالصراحة عينها كررها اليوم في عظة الاحد، ومن المتوقع أن يفعل الشيء نفسه في حلقة تلفزيونية مقررة غدا.

وفي الموازاة، بدأت تباشير الردود الصريحة أيضا تلوح، وأول الغيث، بيان للمفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان الذي أعلن أن “الأزمة الوطنية بلغت حد الاشتباك الخطأ والتوصيف الخطأ”. واعتبر أن “الحياد في زمن الإحتلال الإسرائيلي وداعش ليس وطنيا”، مضيفا: “أعتقد أنه ما زال خيانة”، وأكد أن “بكركي رمز شراكة وطن وعيش مشترك وسلم أهلي،…كانت وما زالت وستظل ما دام لبنان”

وفيما لم يصدر أي موقف من جانب حركة “أمل” حتى اللحظة، قال نائب “حزب الله” حسن فضل الله: “لغبطة البطريرك أراؤه، ونحن لدينا آراؤنا، فهو يرى في التدويل حلا لمشكلة لبنان، ونحن نرى في هذا الطرح تعقيدا للمشكلة”، لكنه شدد على أن سياسة الحزب “لا تقوم على المقاطعة نتيجة الإختلاف في الرأي، فنحن أهل الحوار والتلاقي والوصول إلى تفاهمات وطنية”، شدد فضل الله.

وفي وقت اقتصر موقف “تيار المستقبل” اليوم على تغريدة مؤيدة يتيمة للنائبة رلى الطبش، يزور وفد من كتلة “المستقبل” برئاسة النائبة بهية الحريري الصرح البطريركي الحادية عشرة من صباح الغد.

أما على الخط الدرزي، فصمت جنبلاطي قد لا يطول، في مقابل موقف مبدئي ارسلاني مفاده أن “التدويل المطروح بحاجة الى إجماع بين اللبنانيين وإلا سيبقى مفخخا وسيزيدنا شرذمة”.

وفي المقابل، ظلت أصداء المواقف الإيجابية “للتيار الوطني الحر” من طرح رأس الكنيسة المارونية تتردد على لسان مسؤوليه على مختلف المستويات، على أن تترجم تزخيما واستكمالا للتواصل مع بكركي في الساعات والأيام المقبلة، بما يحمي ما طرحه البطريرك الراعي بدافع من حرصه الوطني على لبنان واللبنانيين، من أيدي بعض العابثين، الفاشلين في كل شيء، إلا الشعارات الفارغة والشتائم وتسعير الأحقاد بين اللبنانيين والمسيحيين.

يبقى استكمال مشهد المواقف على الساحة الوطنية، ولا سيما على صعيد المرجعيات الروحية والمسيحية والإسلامية، وسائر القوى المعنية والمؤثرة، وصولا الى المجتمع الدولي المنهمك إقليميا بملف التفاوض النووي الأميركي-الإيراني، والمترقب لتطور مسار العلاقة بين واشنطن والرياض، في ضوء التقرير المتعلق باغتيال جمال الخاشقجي، علما أن موقفا أميركيا يرتقب في الساعات المقبلة في هذا الإطار.

******************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أم تي في”

بعدما دخل كلام البطريرك عميقا في القلوب وحرك صورة الوطن المغيَّب في وجدان الأحرار التواقين الى لبنان الأفضل، لا بد لمحبيه ولمعارضيه من قراءة معمقة في مضامينه.

الى معارضيه قال: لقد حررنا الأرض، وهنا عنى بأن لبنانيين حرروها من الإحتلالين الفلسطيني عام 1982، والسوري في 26 نيسان 2005 وسلموا سلاحهم الى الدولة. فيما حرر لبنانيون الأرض من الإحتلال الإسرائيلي في 25 أيار من عام 2000، لكنهم احتفظوا بسلاحهم.

هنا أراد البطريرك توجيه رسالة الى الفريق الذي لا يزال يحتفظ بسلاحه فحواها: أن كل مقاومة تحتفظ بسلاحها بعد التحرير، تتحول في الحد الأدنى الى حال انقلابية قهرية، وفي الحد الأقصى الى احتلال. وما دعوة البطريرك الى مؤتمر دولي ورعاية دولية إلا نتيجة شعور عميق تكون لديه، بأن التعطيل ومنع تشكيل حكومة يصبان في منحى انقلابي مكتوم يتحصن بهذا السلاح.

وفي السياق أراد البطريرك إسماع الكنة غير المسلحة التي تغطي الفعل الإنقلابي، وتتماهى معه لغايات سياسية شخصية وآنية، وتغطيه بردائها الشرعي والطائفي، بأن ما تقوم به خطير ومدمر للكيان.

في المقابل لم يوفر البطريرك المريدين الذين صعدوا أمس الى بكركي، إذ قال لهم: “لقد تعاطفت معكم وتبنيت طروحاتكم ورسمت لكم خريطة الطريق الى الخلاص وضبطت البوصلة، ومن هون وبالطالع، إن لم تتوحدوا وتتأطروا وتضعوا الخطة التنفيذية، تكونون شركاء لا إراديين للمنظومة، وإذا نظمتم صفوفكم، فإني سأحمل صوتكم الى كل العواصم والمحافل والمنابر تحقيقا للمشروع الإنقاذي المنشود”.

أما للشخصيات المشككة بنيات البطريرك والتي عرضت خدماتها لتغطية الشواذ، ومن بينها للأسف من هم في رتب عليا مدنية ودينية، فهي تعرف بأن كلامها مردود ولا يشكل تأشيرة صالحة ولا أوراق اعتماد مشرفة الى اي موقع أو حظوة، بل يثير الاستهجان والأسف، فالبطريرك لا يخون بل يواجه بالمنطق والحجة والبرهان.

في اليوميات، لا جديد على صعيد تشكيل الحكومة، والوضعان المالي والاقتصادي الى مزيد من التدهور، أما في الشأن الصحي فالتخبط والبطء في إيصال اللقاحات والتعجل الفوضوي في تخفيف الإقفال، فيما نسبة الإصابات اليومية مرتفعة والمستشفيات تغص بالمرضى، ينذران بانتشار مخيف وخطر للفيروس.

*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أل بي سي آي”

ماذا بعد “نداء بكركي 27 شباط” للبطريرك الراعي؟.

هذا المسار الذي بدأ في “عظة الحياد” الأولى في الخامس من تموز الفائت، وبلغ ذروته أمس في نداء الحياد والمؤتمر الدولي واللاءات السبع عشرة، هو الخطوة الأولى في رحلة الألف ميل، ولا يعرف كم ستستغرق …

ومسارات كهذه لا تتحقق في يوم أو يومين، بل تستغرق شهورا وربما سنوات، وتفتش عن ظروف ملائمة محلية وإقليمية ودولية، لكن ما هو أكيد أن هناك دورا متعاظما سيكون لبكركي وللبطريرك الراعي تحديدا، تماما كما دور البطريرك الراحل مار نصرالله بطرس صفير منذ نداء الأول من أيلول 2000، والذي شكل الخطوة الأولى في تغيير المعادلات آنذاك.

ومن الجيد التذكير، أنه حين صدر نداء بكركي منذ عشرين عاما تعرض للكم ذاته من الإنتقادات والتشكيك والتخوين، على رغم أنه لم يكن هناك آنذاك جيوش إلكترونية، بل كم من الألسنة تتلقى “نشرة الدكتيلو” فتنطلق التصريحات المستنكرة والمنددة…

وبين الدكتيلو والجيوش الإلكترونية، بكركي على ثباتها، وما كانت لتتحرك لو لمست تحركا ومعالجات ومبادرات من أمكنة أخرى، لكن حين تلمس، على سبيل المثال لا الحصر، أن تعيين مأموري أحراش يحتاج إلى سنوات، وتثبيت متطوعي الدفاع المدني يحتاج إلى سنوات أيضا، وتشكيل حكومة قد يحتاج إلى سنوات ضوئية، فهل تكتفي بأن تبقى مكتوفة الأيدي؟.

ما هو مؤكد أن رأس الكنيسة المارونية قرر المبادرة والتحرك، وفي معلومات حصلت عليها ال “ال بي سي آي” أن هذا التحرك سيبدأ أولا بشرح المبادرة، وسيشمل قيادات الداخل وعواصم القرار والعواصم المعنية، سواء شخصيا أو عبر موفدين علمانيين ورجال دين، وأن هناك مجموعات ستنتظم تحت سقف بكركي لشرح مبادرتها في المغتربات، على أن يكون الطرح وطنيا لا فئويا.

وتتابع المصادر: إن ما طرحه البطريرك الراعي في النداء – المبادرة يشكل ضوءا في قلب النفق، الذي ما زال مظلما منذ 17 تشرين 2019، وازداد إسودادا في 4 آب 2020، وبدايات ال 2021 ليست مشجعة.

وتذكر المصادر بأن البطريرك الراعي لم يبق مكتوف اليدين في أزمة تشكيل الحكومة، بل قام بأكثر من مسعى بين بعبدا وبيت الوسط وميرنا شالوحي، لكنه اصطدم بتعنت جعله يحجم عن متابعة مسعاه، خصوصا أن فئة وازنة جدا في البلد اتخذت قرارا بمقاطعة الصرح منذ أكثر من سنة.

اليوم وصلنا إلى هنا، وبكركي تعتبر أن ما بعد 27 شباط ليس كما قبله، والبطريرك الراعي سائر في مبادرته إلى النهاية، آملا أن تكون هذه النهاية ترجمة لها.

وإذا كانت مبادرة بكركي خطت الخطوة الأولى في رحلة الألف ميل، فإن البلد يغرق في الأرقام وفي الآلاف في رحلة كورونا، التي يبدو أن لا شيء يوقفها حتى الساعة، فاليوم تم تسجيل أربعين حالة وفاة وألفين ومئتين وثماني وخمسين إصابة. في ظل هذه الأرقام التي هي ليست وجهة نظر على الإطلاق، فإن التحدي الأكبر يتمثل بإعادة فتح قطاعات إضافية غدا، بعد سبعة أسابيع من الإقفال، فكيف سيكون المشهد اعتبارا من غد، خصوصا أن الخروقات في الأسابيع الماضية كانت بالمئات.

وما يدعو إلى التنبه جيدا، أن أعداد من أخذوا اللقاح خجولة جدا، وهي وصلت إلى خمسين ألفا معظمهم من الأطقم الطبية وكبار السن. وهذا العدد القليل جدا يدعو إلى أقصى درجات التنبه والوقاية، مع إعادة فتح البلد.

قبل الدخول في هذه التفاصيل، نشير إلى تطور خليجي بارز: أمير قطر يتصل بولي العهد السعودي، ويأتي هذا الإتصال بعد سلسلة اتصالات أجراها قادة خليجيون مع الأمير محمد بن سلمان، بعد التقرير الأميركي عن مقتل المعارض السعودي جمال خاشقجي.

بالتزامن مع هذا التطور، تشدد إيراني، فقد نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن دبلوماسيين كبار قولهم اليوم: إن إيران رفضت عرضا لإجراء محادثات نووية مباشرة مع الولايات المتحدة.

*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “الجديد”

تسببت هزة بكركي بارتدادات، نقلت الحدث من التأليف الحكومي إلى تشكيلات سياسية على خطين. وفي عظة الأحد كرر البطريرك الراعي إفادته، وأضفى عليها عامل الجمهور الذي قدر حشوده بخمسة عشر ألفا، جاؤوا لدعم موقف البطريركية المطالبة بدعم المجتمع الدولي لإعلان حياد لبنان، لكي يتمكن من القيام برسالته كوطن لحوار الثقافات والأديان.

وحوار الثقافات هذا، تجلى ببهاء ونقاء في منصات التراشق الاجتماعي والتي أقامت الحضارات من عزها، وفي الرد من صرح إلى صرح، كان المفتي الجعفري الممتاز أحمد قبلان يرى أن “الحياد في زمن الاحتلال الإسرائيلي وداعش ليس وطنيا، بل أنه ما زال خيانة” فيما توجه الشيخ صادق النابلسي إلى البطريرك الراعي بالقول: “لا يا سيد بكركي، لا تكرر أخطاء من سبقك”.

أما الرد الأقرب إلى الرسمي من جانب “حزب الله”، بعد حملة تنظيف الشواطئ، فقد أسند إلى النائب حسن فضل الله، الذي قرأ خطاب الراعي وفند الملاحظات السياسية عليه.. لكنه توقف أمام مظاهر الشتم، وسأل: “يناسب بكركي والبطريرك ما جرى أمامه من تعرض لرئيس الجمهورية الذي هو رئيس البلاد.. وبحسب العرف يمثل المسيحيين في السلطة، وكذلك إطلاق الشتائم ضد فئة واسعة من اللبنانيين تمثلهم المقاومة.. وهذا لا يختص فقط بجمهور “حزب الله”، كنا نتوقع تصرفا مختلفا بشأن ما حصل أمام البطريرك، ولم نر أي رد فعل، وهذه الهتافات لم تتبرأ منها القوات اللبنانية، لكنها قالت إنها لم تكن بإيعاز منها.

وقال النائب فادي سعد “للجديد”: “إنها ليست المرة الأولى التي نشارك في تظاهرات، لكن الهدف واضح، فكلام البطريرك كان بمثابة نداء لا سيما بشأن السلاح.. فلا سلاح للحزب ولا لغيره، وكلام الراعي لاقته مبايعة سياسية من جانب فريق يتعدى القوات إلى الكتائب فالمستقلين”..

وبرزت دعوات لوضع آلية للتحرك صوب المجتمع الدولي، لكن المجتمع المحلي.. على هبوطه واستقرار طريقه غير المتعرج باتجاه جهنم المفروشة بكورونا.. وقطع طرقات بسبب أزمة الكهرباء، والاستعداد اعتبارا من الغد لاستقبال دفعات جديدة من الوباء، مع بدء افتتاح المتاجر والمراكز التجارية. وهذا ما كون صورة سوداء لدى فراس الأبيض.. إذ قال مدير مستشفى الحريري: “إن وضع الكورونا في لبنان ليس إلى تحسن تدريجي، ونحن نخدع أنفسنا على أقل تقدير، إذا لم نعترف بهذا الواقع”.

وخداع النفس ينسحب على التأليف الحكومي المستمر في تسجيل الإصابات.. وينذر بارتفاع الوفيات، أو على الأقل بموت سريري لحكومة لم يصلها في شهر تكليفها الخامس أي لقاح، فعداد اللقاءات توقف عند الإجتماع السادس عشر.. وطرفا بعبدا وبيت الوسط وحدهما يطبقان الدعوة إلى “الحياد”.. وكل في اتجاه.

===============================