Beirut weather 27 ° C
تاريخ النشر February 28, 2021 06:09
A A A
هذا ما ورد في افتتاحية “الأنباء”
الكاتب: الأنباء

شدد البطريرك بشارة الراعي​، في كلمة له أمام الحشود التي تجمعت في الصرح البطريركي في ​​بكركي​ امس دعما لمواقفه، على أننا «سننقذ ​لبنان​».

وتوجه إلى الحاضرين بالقول: «حضرتم من كل لبنان رغم أخطار ​كورونا​، من أجل دعم طرح الحياد وطرح ​مؤتمر​ دولي خاص بلبنان برعاية ​الأمم المتحدة​، ومن أجل المطالبة بإنقاذ لبنان»، لافتا إلى أننا «كلنا سننقذ معا لبنان وأشكركم على محبتكم وعلى هذا التنظيم».

ولفت الراعي الى ان «خروج ​الدولة​ أو قوى عن ​سياسة​ الحياد هو السبب الرئيسي لكل أزماتنا والحروب التي وقعت في لبنان»، مشيرا الى ان «التجارب أثبتت أن كل مرة انحاز البعض إلى محور إقليمي أو دولي انقسم الشعب وعلق ​الدستور​ وتعطلت الدولة وانتكست الصيغة واندلعت الحروب، فجوهر الكيان اللبناني المستقل هو الحياد بل الهدف من إنشاء دولة لبنان هو خلق كيان لبناني حيادي في هذا الشرق يشكل صلة وصل بين شعوب المنطقة وحضاراتها وجسر تواصل بين الشرق والغرب».

وأكد الراعي اننا «طالبنا بمؤتمر دولي لأن كل الطروحات رفضت حتى تسقط الدولة ويتم الاستيلاء على مقاليد السلطة، ونحن نواجه حالة انقلابية بكل معنى الكلمة على كل ومختلف الميادين الحياة العامة وعلى المجتمع اللبناني وعلى ما يمثل وطننا من خصوصية حضارية في هذا الشرق»، مشددا على ان «الانقلاب الأول كان على وثيقة الوفاق الوطني التي أقرها مؤتمر الطائف الذي عقد برعاية دولية وعربية ولم يطبق حتى اليوم بكامل نصه وبروحه، وعدل الدستور على أساسه فظهرت ثغرات أثرت بالعمق على حياة الدولة حتى أصيب بالشلل»، مشددا على انه «لو تمكنت الجماعة السياسية من إجراء حوار لتحصين الوثيقة ومعالجة الثغرات في الدستور لما طالبنا بمؤتمر دولي برعاية الأمم المتحدة يساعدنا على معالجة العقد التي تشل المؤسسات الدستورية، ونحن نريد من المؤتمر الدولي أن يثبت الكيان اللبناني المعارض جديا للخطر وأن يعيد تثبيت حدوده الدولية، وأن يجدد دعم النظام الديموقراطي الذي يعبر عن تمسك اللبنانيين بالحرية والعدالة والمساواة، وإعلان حياد لبنان كي لا يعود ضحية الصراعات والحروب وأرض الانقسامات ويتأسس على قوة التوازن لا على موازين القوى التي تنذر دائما بالحروب، وأن يتخذ جميع الإجراءات لتنفيذ القرارات الدولية المعنية بلبنان التي لم تنفذ أو نفذت جزئيا، لأن تنفيذها من شأنه أن ينقذ استقلال لبنان وسيادته ويسمح للدولة أن تبسط سلطتها الشرعية على كامل أراضيها من دون أي شراكة أو منافسة».

وكانت الوفود بدأت التوجه الى بكركي منذ صباح أمس الباكر، تحسبا لزحمة السير، ليستقبلوا بإجراءات صحية صارمة، أكواخ للتعقيم، كمامات، زجاجات مياه، وستة آلاف كرسي بلستيكي بيضاء، راعت مبدأ التباعد.

وغابت الأعلام الحزبية عن الساحة التي احتلها العلم اللبناني وحده، بناء على توصية المنظمين، فهذا التحرك وطني، وليس حزبيا.

وعنوانه الكبير دعم مطالبة البطريرك بمؤتمر دولي من أجل لبنان، ومبايعة مواقفه المعبرة عن طموحاتهم.

ويأتي حراك بكركي فيما يبدو الحل الداخلي مستحيل، والحلول الخارجية متعثرة، ولبنان غائب عن الحضن العربي والرعاية الدولية.

على ان الرئيس المكلف سعد الحريري، يحاول الاتكاء على كتف الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، حيث استقبل أمس سفير روسيا الكسندر ذودانوف وسلمه رسالة الى نظيره رئيس وزراء روسيا، تتناول مستجدات الوضع اللبناني.

وكان نائب وزير الخارجية الروسية ميخائيل بوغدانوف، أجرى اتصالا هاتفيا برئيس تيار المرده سليمان فرنجيه، ضمن اطار تواصله الهاتفي مع القيادات اللبنانية.

في هذه الاثناء، المودعون أموالهم في المصارف، اعتصموا كدأبهم شبه اليومي امام مصرف لبنان المركزي في شارع الحمراء، معرجين على مبنى وزارة الاقتصاد، واصفين وزيرها «التياري» رؤول نعمه بـ«قاهر المستهلك وحامي المحتكرين والتجار».

ثم انتقلوا الى جمعية المصارف، ومنها الى مجلس النواب، منددين بالنواب الذين نافسوا الفئات الأكثر استحقاقا للقاح المضاد لكورونا، وهتفوا قائلين «أموالنا أغلى من حياتكم».

وسجل عداد كورونا أمس الاول 50 وفاة، بينهم 4 من المسعفين، ورجل تسعيني، تلقى اللقاح في الجنوب، رغم اوضاعه الصحية المتعبة. كما سجل 3373 اصابة.

وبعد «فضيحة» تطعيم النواب، توقف الخط الذي سلكه اللقاح الى ممثلي الشعب والوزراء والرؤساء والحاشيات، عند بوابات المرجعيات الدينية، التي تابعت حملات الرجم الإعلامي للنواب، فأخذت العبرة.

ورفضت رئاسة المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى عرض وزير الصحة حمد حسن التمييز بتلقي اللقاح خارج الدور العمري المرسوم، وهكذا فعلت المرجعيات الدينية الأخرى.