Beirut weather 16 ° C
تاريخ النشر February 23, 2021 07:18
A A A
ردود الوزراء حول قرض البنك الدولي اليوم قبل إحالته إلى الهيئة العامة
الكاتب: أكرم حمدان - نداء الوطن

من المقرّر أن تتابع اليوم اللجان النيابية المشتركة ما كانت بدأته الأسبوع المنصرم، لجهة مناقشة مشروع قانون إتفاقية قرض البنك الدولي والمعروف بمشروع شبكة الأمان الإجتماعي والذي أثار نقاشاً إختلط فيه الدستوري بالسياسي.

وعشية الجلسة، كان هذا المشروع محور نقاش وبحث بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ووفد من البنك الدولي برئاسة مدير دائرة المشرق في البنك الدولي ساروج كومار جاه، الذي زار مقر الرئاسة الثانية في عين التينة.

وفي حين لم يرشح أي معلومات عن اللقاء سوى أنه بحث الوضعين المالي والإقتصادي، فإن أجواء الكتل النيابية والقوى السياسية ليست في وارد تعطيل إقرار هذا المشروع، وبالتالي فإن ما يمكن أن يحصل هو توضيح بعض البنود والمصطلحات، وكذلك ما قد يشرحه الوزراء المعنيون في جلسة اليوم، خصوصاً وزيري المالية والشؤون الإجتماعية، علماً ان الأخير هو من واكب عملية التفاوض بشأن هذا القرض منذ بدايته.

وكانت جلسة الأسبوع الماضي شهدت سلسلة مداخلات نيابية على مدى نحو ثلاث ساعات، توزّعت بين النقاش الدستوري حول آلية إحالة المشروع من الحكومة عبر الإحالة الإستثنائية طالما أنّ حكومة تصريف الأعمال لا تجتمع، والسياسي الذي يرى أنّ الحل يبقى في الإسراع في تشكيل حكومة كاملة الصلاحيات يمكنها حل المشكلة الدستورية، وتستطيع أن تبدأ بعملية الإصلاح التي ينتظرها اللبنانيون ومعهم المجتمع العربي والدولي الذي يمكنه تقديم يد العون والمساعدة بعد تشكيل الحكومة الجديدة.

وكان السؤال الأبرز خلال المناقشات حول كلفة إدارة المشروع البالغة نحو 18 مليون دولار ولماذا ستدفع بالدولار طالما الدفع للمستفيدين سيتمّ بالليرة اللبنانية؟

كما أن هناك مطالبة بتوحيد قاعدة المعلومات والبرامج، فهناك برنامج الـ 400 ألف، وأيضاً برنامج المليون و200 ألف ليرة لبنانية والآن برنامج البنك الدولي، وبالتالي المطلوب توحيد برامج المساعدات كي تكون منصفة.

وفي حين تحدّثت غالبية النواب والكتل داخل وخارج القاعة الأسبوع الماضي، إكتفى نواب تكتل “الجمهورية القوية” بمداخلة لعضو التكتّل ووزير الشؤون الإجتماعية السابق بيار بو عاصي، بينما قال عضو لجنة الصحة الدكتور فادي سعد لـ”نداء الوطن”: “بالرغم من حرب الصلاحيات التي تؤجل ولادة الحكومة الجديدة ويدفع ثمنها المواطن اللبناني، يأتينا مشروع قرض البنك الدولي الذي ربّما يحتاج لبعض التوضيحات التي قد لا تخضعه لتعديل جوهري، لأنّ هذا النوع من الإتفاقيات لا يمكن تعديله، ونحن مع تأمين الحدّ الأدنى للناس، ويمكن أن تتم الإستفادة من هذا المشروع لترشيد الدعم أيضاً، ولا مانع لدينا كتكتّل من تخطّي وتجاوز الأمور الشكلية، سيّما وأنّنا نمرّ في ظروف إستثنائية لم يسبق أن مرّ بها لبنان”.

وكان نواب “حزب الله” سجّلوا على المشروع “ثغرات دستورية وقانونية وتعدّياً على الصلاحيات وهدراً كبيراً لأموال القرض تصل إلى أكثر من 10 ملايين دولار، ووضع اليد على مؤسسات الدولة وإستحداث توظيفات جديدة”.

كذلك جرى الحديث عن محاولات ووعود للتنفيعات والتوظيفات والمحسوبيات من خلال هذا المشروع.

تبقى الإشارة إلى أنّ بري ينتظر ما ستنتهي إليه جلسة اللجان لكي يُحدّد موعد الجلسة التشريعية بعد التشاور مع هيئة مكتب مجلس النواب، سيّما وأن هناك ما يُشبه الإجماع على الحاجة لهذا القرض الذي يُدخل إلى لبنان سيولة بالدولار قد تُساهم في إبقائه على قيد التنفّس أقلّه.