Beirut weather 16 ° C
تاريخ النشر February 16, 2021 06:49
A A A
“اشتدي يا أزمة تنفرجي”… ماذا كشف قاسم هاشم لموقع “المرده” عن مسار التأليف؟
الكاتب: سعدى نعمه - موقع المرده

كل المؤشرات تشي بأن الدخان الأبيض لن يتصاعد قريباً من الصالونات السياسية اللبنانية ولن تُزف البشرى السارة لولادة الحكومة، وفيما عُقدت الآمال على اللقاء الخامس عشر بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري تبيّن أن الامور لا تزال معقدة ومرشحة للتصعيد في وقت حُكي عن مبادرة انقاذية لرئيس المجلس النيابي نبيه بري.. فمن يتلقفها؟
“المراوحة سيدة الموقف في مسار التأليف الحكومي” وفق ما أكد عضو “كتلة التنمية والتحرير” النائب قاسم هاشم في حديث خاص لموقع “المرده”، لافتاً الى أن مبادرة الرئيس بري تكاد تكون المبادرة الحيّة والأساسية والطبيعية للخروج من أزمة تشكيل الحكومة خاصة بعد الظروف التي طرأت في اليومين الماضيين مع ما رافقها من حدّة السجال وأصبح المطلوب هو الاسراع في تشكيل الحكومة ما دام هنالك مبادرة معروفة في آليتها وهي المخرج الوحيد اليوم للتفاهم على تشكيل الحكومة وفق آليات معينة”.
ورداً على سؤال حول آخر المعطيات عن عملية تشكيل الحكومة، أجاب هاشم قائلاً: “بعد الذي حصل والعودة الى حرب البيانات وارتفاع حدّة السجالات ونبرة الخطاب تكاد تكون الأمور ما زالت في إطار المراوحة ولعلّ بهذه الحدة وبهذا الشكل تدفع الى اتخاذ خطواتٍ ما للخروج من الازمة وعلى قاعدة “اشتدي يا أزمة تنفرجي”، متسائلاً: هل المطلوب الوصول أكثر مما وصلت اليه الأمور في حالة التأزم والخطاب المتوتر والموتور في كثير من الأحيان؟
وشدد هاشم على انه “من الطبيعي ان يتم العمل على افساح المجال أمام تشكيل هذه الحكومة رغم كل الذي قيل إنها ضمن واقعنا ولأنه في السياسة ليس هناك من أبواب مغلقة ولا بد من الولوج من الثغرة التي تُركت من هنا وهناك للدخول من خلالها الى ردم الهوة لفتح جسور التواصل الحقيقي للوصول الى تشكيل الحكومة ليس فقط مجرد العمل على التواصل للتواصل على قاعدة “الغناء للغناء” كما اعتدنا في مرّات كثيرة لأنه اصبح موضوع تشكيل الحكومة ووجود حكومة قادرة وفاعلة وجادة مصلحة وضرورة وطنية في ظل حدّة الأزمة الاقتصادية والصحية والاجتماعية التي يعانيها اللبنانيون”.
ورأى هاشم أنه وبالرغم من ترنّح المبادرة الفرنسية وما أصابها إلا أنها تكاد تكون الوحيدة على مستوى الموقع الدولي التي تشكل باب أمل للبنانيين اذا ما تمسكنا بها لمساعدتنا على الخروج من أزمتنا والتفاهم على تشكيل الحكومة الجديدة لأن المبادرة ليست فقط موضوع حكومة إنما ما بعد تشكيل الحكومة، والمبادرة تقوم على قواعد ثابتة لمساعدة اللبنانيين ولكن بعد أن يتخذوا قراراً بتشكيل الحكومة، وهنا تكمن مسؤوليتهم بالدرجة الأولى قبل أن تكون مسؤولية الآخرين”.
وعن أبرز العُقد التي تعترض مسار التشكيل الحكومي، أوضح هاشم قائلاً: “رغم ما قيل عن إشارات من هنا وهناك إلا أن موقفنا كان واضحاً وهو ما أعلنه الرئيس بري أن العُقد هي من عندياتنا اي هي من صناعتنا الوطنية وداخلية وتتمحور حول المصالح والمكاسب السياسية والحزبية والطائفية والمناطقية… في ظل هذه الظروف الخطرة التي يمر بها لبنان واللبنانيون ما زال البعض يفتش عن كيفية تسجيل النقاط هنا وهناك ولو على حساب وجع وفقر وألم الناس”.
وطننا لم يعد يحتمل مزيداً من هدر الوقت والفرص، ما الحل برأيك؟ حول هذا السؤال اعتبر هاشم أنه “من الواضح ان ما يجري لا يصبّ فقط في اطار بعض المناكفات انما تبيّن أن هناك أزمة اكبر وأوسع فهناك علّة في هذا النظام الذي يمترس من خلاله البعض للوصول الى مصالح متعددة ومتنوعة لذلك لا بد من السير نحو تطوير هذا النظام في النهاية للوصول الى الدولة المدنية من خلال تطبيق مواد الدستور اللبناني خاصة في المادتين 22 والـ95 منه والتي تدعو الى الغاء الطائفية والذهاب نحو مجلس نيابي وطني على أُسس وطنية وايجاد مجلس شيوخ يحاكي التنوع اللبناني ويحافظ عليه”.
وختم هاشم حديثه بالتعليق على لقاء الرئيسين عون والحريري ناقلاً موقف كتلة التنمية والتحرير منه فقال: “نحن قلنا إن على المعنيين الاسراع بتشكيل الحكومة ولطالما نادينا بضرورة ولادة حكومة جادة تتألف من اختصاصيين غير حزبيين بالامس قبل اليوم واليوم قبل الغد وذلك للضرورات الوطنية، وكنا نأمل أن تكون مساحة الايجابية أوسع وأشمل وكان الرهان أن يكون هذا اللقاء لاعادة وصل ما انقطع هو باب لاستكمال الخطوات الايجابية ولكن للأسف حصل ما حصل ولكن كما هو معلوم هناك “طلعات ونزلات” في السياسة فلا بد من ردم الهوّة والعودة التواصل بوتيرة أسرع والبناء على الايجابيات وتجنب كل السلبيات وتجاوزها لأن الأمور لم تعد تحتمل اكثر مما وصلت اليه”.