Beirut weather 16.36 ° C
تاريخ النشر January 27, 2021 12:36
A A A
دياب: نحن بحاجة للصبر أيامًا معدودة.. لا نريد إهدار الإقفال بقرارات متسرّعة
رأس رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب في السرايا الحكومية اجتماع اللجنة الوزارية لمتابعة خطة لقاح وباء كورونا، بحضور الوزراء زينة عكر، عماد حب الله، ميشال نجار، رمزي المشرفية، حمد حسن، طلال حواط، فارتينيه أوهانيانوشربل وهبه، رئيس لجنة الصحة النيابية النائب عاصم عراجي، رئيس لجنة اللقاح الدكتور عبد الرحمن البزري،الأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية،الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمود الأسمر، وعن اللجنة العلمية في وزارة الصحة الدكتور وليد عمار، الدكتور محمود زلزلي، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحية وليد خوري، ومستشاري رئيس الحكومة خضر طالب،بترا خوري وحسين قعفراني. وشارك عبر تطبيق”زوم” الوزير محمد فهمي وعن منظمة الصحة العالمية الدكتورة إيمان الشنقيطي.
وتحدث دياب في بداية الاجتماع قائلًا: “اليوم يبدأ العدّ العكسي لانطلاق الحملة الوطنية للتلقيح ضد وباء كورونا. هذا يعني أنه اقترب الوقت لاستعادة حياتنا الطبيعية تدريجًا، ليس فقط في لبنان، بل في العالم كله. ونحن اليوم سنناقش خطة حملة التلقيح، وسنعلن عنها ظهرًا”.
وأضاف: “مررنا بمرحلة صعبة جدًا. وباء كورونا أضاف حملًا ثقيلًا جدًا على لبنان الذي يواجه أزمات حادة، مالية واقتصادية واجتماعية ومعيشية. الأمل اليوم، أنه مع الانتصار على وباء كورونا، تعود دورة الحياة إلى كل العالم، ويستفيد لبنان بعودة الدورة الاقتصادية التييمكن أن تساهم بتخفيف حدّة الأزمات. لكن، في الواقع، مفتاح الحلول للأزمات في لبنان، هو تشكيل حكومة تكمل الإصلاحات التي بدأناها، وتطبّقها، وتتابع المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، وتبدأ بتنفيذ الخطة الاقتصادية التي وضعتها حكومتنا، بعد إجراء تعديلات عليها بحكم المتغيّرات التي حصلت بعد وضع الخطة. الأولوية السياسية اليوم يجب أن تكون لتشكيل حكومة. مع بعض تدوير الزوايا، هناك إمكانية لاختصار معاناة لبنان عبر تشكيل الحكومة التي أمامها تحديات كبيرة. الأولوية الاجتماعية والمعيشية والاقتصادية والمالية، هي أيضًا تشكيل حكومة”.
وتابع: “صرخة الناس مفهومة ومسموعة… اللبنانيون يواجهون تحديات ضخمة. الدولة تقدّم مساعدات رغم وضعها المالي الصعب، والجيش بدأ بتوزيع الدفعة الجديدة من مساعدة الـ400 ألف ليرة لحوالي ربع مليون عائلة. صحيح أن هذه المساعدة لا توازي حاجاتهم.. لكنها تساهم في تخفيف الأعباء. لكن، هناك فرق كبير بين التعبير الصادق عن وجع الناس، وبين أعمال التخريب والاعتداء على مؤسسات الدولة وأملاك الناس. هناك فرق كبير بين الناس المحتاجين فعلًا، وبين الاستثمار السياسي بحاجاتهم وتشويه المطالب المحقة للناس”.
واعتبر أنّ “ما رأيناه في اليومين الماضيين لا يشبه مطالب الناس، ولا يعبّر عن معاناتهم. ما رأيناه هو محاولة خطف مطالب الناس واستخدامها في معارك سياسية. لا يجوز تخريب مدينة طرابلس من أجل توجيه رسائل سياسية منها. غير مقبول أن تبقى طرابلس، أو أي منطقة من لبنان، صندوق بريد بالنار. لا يجوز قطع الطرقات على الناس، في سياق منطق التحدي بالسياسة”.
ولفت إلى أنّ “الحكومة لا تتشكّل ولا تتعطّل بالدواليب المشتعلة وقطع الطرقات والاعتداء على مؤسسات الدولة واستهداف قوى الأمن الداخلي والجيش اللبناني. بكل أسف، ما يحصل يزيد من معاناة اللبنانيين. الوباء ينتشر بسرعة، ولولا الإقفال العام، لكانت الأمور تصبح بمستوى الكارثة الوطنية. عدد الوفيات المتصاعد مؤشر عن حجم الكارثة التي كانت آتية. كنا سنرى مشاهد مؤلمة جداً في الشوارع وأمام المستشفيات. ومَن أصابه الوباء خلال الأسابيع الماضية يعرف كم انتظر دوره للحصول على سرير في المستشفيات، أو جهاز أوكسيجين. وباء كورونا يقطع أنفاس اللبنانيين، والإقفال هو محاولة لوقف زحف هذا الوباء القاتل. الإقفال العام خفّف من اندفاعة زحف الوباء، وإذا التزم اللبنانيون بوسائل الحماية نستطيع الانتصارواستعادة حياتنا تدريجياً ونفتح البلد بشكل مدروس ومنظّم. أما في ظل الوضع الذي نحن فيه، وإذا لم يلتزم اللبنانيون، فالوباء سوف يعود لينتشر بسرعة قياسية.
أنا شخصيًا، لا أستطيع تحمّل مشاهد مأساوية على أبواب المستشفيات. حياة الناس أهم من أي شي عندي. الاقتصاد يعود، والمعاناة الاجتماعية والمعيشية نصبر عليها قليلًا مع بعض المساعدة، لكن حياة الناس إذا خسرناها لا نستطيع استعادتها”.
وختم: “الصبر مفتاح الفرج، ونحن بحاجة للصبر أيامًا معدودة، حتى نبدأ نلمس نتائج الإقفال العام. لا نريد إهدار هذا الإقفال بقرارات متسرّعة. نحن منفتحون على النقاش، وأمس أطلقنا منصّة الكترونية لدراسة طلبات المؤسسات التي هناك حاجة فعلية لفتحها، بالإضافة إلى منصّة الكترونية للقادمين عبر المطار. هناك جهد كبير مِن قبل فرق العمل الذي يبذل جهودًا منذ سنة حتى اليوم لمواجهة الوباء. لجنة كورونا الفنية في السرايا، واللجنة العلمية في وزارة الصحة، والجسم الطبي وكل العاملين بمختلف مواقعهم. ويعطيهم العافية. واليوم سنعلن خطة التلقيح التي وضعتها وزارة الصحة، والتي بذلت جهدًا هائلًا واستثنائيًا وبإمكانيات متواضعة جدًا، خلال سنة كاملة، في تحدي هذا الوباء. ولجنة اللقاح في وزارة الصحة بذلت جهدًا واضحًا ومميزًا. يعطيهم العافية جميعًا”.
ثم عرض الوزير حمد حسن والدكتور عبد الرحمن البزري لأهداف الخطة ومبادئها الأساسية.