Beirut weather 22.54 ° C
تاريخ النشر January 26, 2021 07:59
A A A
بالسياسة…”مش ماشية” وبالصحة التزام الاجراءات بانتظار اللقاحات
الكاتب: حسنا سعادة - موقع المرده

لا جديد حتى الساعة في موضوع تشكيل الحكومة وكل الوساطات والحراك الذي قامت به أكثر من شخصية وازنة لم يفلح في ردم الهوة والترفع عن التناتش على الوزارات والثلث المعطل والالتفاف على المبادرة الفرنسية التي كانت حاضرة بالامس في الاتصال الذي تم بين الرئيسين الفرنسي والاميركي حيث حرص رئيس فرنسا ايمانويل ماكرون على بحث موضوع لبنان خلال الاتصال الذي اجراه مع الرئيس الاميركي جو بايدن والذي ارخى بعض الارتياح في صفوف المراقبين الذين اجمعوا ان الامور السياسية في لبنان لا تصطلح الا بتدخل خارجي، لانه رغم المآسي الكبيرة التي يمر بها البلد لا يزال البعض يُغلّب المصلحة الشخصية على ما عداها .
واذ كان ترميم الوضع السياسي في البلد يحتاج الى عجيبة فان الوضع الصحي بحاجة الى معجزة مع ارتفاع عدد الوفيات بفيروس كورونا ما يؤكد ان لبنان لا يزال في عين عاصفة هذا المرض الفتاك بانتظار وصول اللقاحات المتوقع منتصف الشهر المقبل حيث تنطلق اليوم المنصة الرسمية الخاصة بالتسجيل من اجل التلقيح في ٣٥ مركزاً معتمداً على طول الاراضي اللبنانية.

ويفيد مصدر متابع لموقع “المرده” انه لا يمكن الحصول على اللقاحات الا عبر هذه المنصة التي تسمح بتنظيم عملية التلقيح وتفادي الفوضى وتحديد القطاعات التي لها اولوية بتلقي اللقاح وابرزها القطاع الطبي فيما سُمح بالتسجيل افراديا او قطاعيا بشكل جماعي حيث كانت نقابة المحررين اول من بادر الى وضع ارقام النقابة وبريدها الالكتروني في خدمة الاعلاميين الراغبين بتلقي اللقاح على ان تتبعها نقابات وقطاعات اخرى بهدف تسهيل المهمة وتلقيح اكبر عدد ممكن من المواطنين الاكثر عرضة في البداية ومن ثم محاولة اعطاء اللقاح الى جميع سكان لبنان اذا توافرت الامكانات على ما يؤكد المصدر المتابع.
ويشير رئيس اللجنة الوطنية لإدارة اللقاح الدكتور عبد الرحمن البزري رداً على سؤال لموقع “المرده” بأن التسجيل القطاعي لا يمنع التسجيل الفردي، معتبراً ان التسجيل القطاعي من شأنه تسهيل المهمة، كاشفاً ان للمنصة التي ستطلق اليوم مزايا عديدة بالاضافة الى نظام خاص منعاً لحدوث اي فوضى وافساحاً في المجال للحصول على اللقاح بطريقة منتظمة، موضحاً ان المنصة سهلة الاستعمال.
يبقى انه اذا كانت الامور السياسية “مش ماشية” فإن الامور الصحية لا تحتمل ترف المناكفات والاستهتار المتبع سياسياً والذي ادى الى هذا التدهور الكبير في البلد وعلى اكثر من صعيد لذا فإنه وحتى وصول اللقاح لا بد من التزام الاجراءات الوقائية واهمها وضع الكمامة والتباعد الاجتماعي لتقليص القفزة غير المسبوقة بعداد الوفيات والمصابين بمرض covid19 خصوصا ان عدد الحالات الحرجة في المستشفيات لامس ١٠٠٠ حالة.