Beirut weather 23.01 ° C
تاريخ النشر January 24, 2021 08:01
A A A
كورونا صحية وكورونا سياسية… أيّهما أشدّ فتكاً؟
الكاتب: حسنا سعادة - موقع المرده

مع وصول سلالات جديدة من فيروس كورونا اشد فتكاً من سابقاتها تستدعي المزيد من التقيد بالاجراءات الوقائية والمزيد من التباعد الإجتماعي حتى ضمن العائلة الواحدة وعدم الاستهتار كي لا نصل الى ما لا تحمد عقباه، يبدو ان الفيروسات السياسية القاتلة لا تزال تفتك بكل ما هو جميل في هذا البلد، ففيروس الاهمال وتراشق الاتهامات الى توسع يوما بعد اخر، وفيروس الاستهتار والاستلشاء وعدم المسؤولية يشتد فتكاً ويقبض على ارواح اللبنانيين الذين فقدوا الثقة باهل الحكم وبامكانية اصلاح السياسة العوجاء التي قد توصل بلدهم ربما الى ابعد من جهنم الموعودة!.
لا بوادر انقاذ حتى الساعة والمشهد السياسي الراهن يؤكد عدم نجاح اي جهد لتشكيل حكومة تكون على مستوى المرحلة الراهنة الصعبة التي يمر بها البلد، فالتأزم مستمر وكل يلقي اللوم على غيره والبلد ينهار صحياً واقتصادياً ومعيشياً ومعظم اهله باتوا تحت خط الفقر والمرض والعوز والجوع والقرف.
لا ادوية في الصيدليات والمواطن يدور من صيدلية الى اخرى بحثاً عن ادويته المزمنة وحتى عن حبة بانادول او اسبرين من دون جدوى، لا مواد غذائية مدعومة في السوق فيما الدعم مستمر ومعه الهدر والفساد والسوق السوداء ناشطة لمن يستهلك ما تبقى لديه من مدخرات لشراء الضروريات وسط غياب تام لاي تصور لوضع سكة البلد على طريق الانقاذ.
لبنان على وشك الانهيار التام…هذا ما حذرت منه مصادر متابعة فيما حوار الطرشان مستمر ومعه المكابرة والكذب والغباء والاستغباء ما يدفع المواطن المقهور والقلق والمشمئز الى التضرع الى الله ليس لرد القضاء بل اللطف فيه لان الخروج من الكورونا السياسية الفتاكة بات يحتاج الى معجزة كبيرة.