Beirut weather 18 ° C
تاريخ النشر January 22, 2021 08:17
A A A
امين قمورية لموقع “المرده”: ترامب “خَبَّص” وبايدن يحاول الاصلاح
الكاتب: ديانا غسطين - موقع المرده

مع انتصاف يوم الاربعاء في 20/01/2020، طوت الولايات المتحدة الاميركية آخر ورقة من عهد الرئيس الاميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب لتستقبل الديمقراطي جو بايدن سيداً للبيت الابيض لولاية تنتهي عام 2024.
بايدن القادم من صلب السياسة الاميركية، يدرك جيداً ان امامه الكثير من العمل بدءاً بإعادة لمّ الشمل الاميركي مروراً بالازمة الصحية التي تعيشها بلاده جراء فيروس كورونا وتداعياتها الاقتصادية وصولاً الى السياسة الخارجية من العلاقة مع الحلفاء الى الاتفاق النووي مع ايران وسواها من المواضيع.. فكيف ستتعامل الادارة الاميركية الجديدة مع كل هذا وأين لبنان من حساباتها؟
في السياق، يشير الصحافي أمين قمورية في حديث لموقع “المرده”، الى انه “بالنسبة للإدارة الاميركية فإن لبنان هو جزء من الصراع مع ايران”.
ويتابع: “سياسة العقوبات ومقاطعة البلد ستتواصل الى ان يتم تشكيل حكومة من خارج الطاقم السياسي الحالي ومن دون ان يكون فيها اي تمثيل لحزب الله”.
اذاً وبحسب قمورية فإنّ “بيت القصيد هو الملف النووي مع ايران. كيف ومن اين ستبدأ مرحلة اعادة التفاوض. فهل سنشهد عودة الى الاتفاق السابق ام أننا سنكون امام اتفاق جديد؟”. يكمل قمورية قائلاً: “لا يجب ان ننسى ايضاً ان الجمهورية الاسلامية الايرانية على ابواب انتخابات رئاسية في حزيران المقبل، وبالتالي سنبقى في فترة ترقب وانتظار الى حين اتضاح الصورة، لا سيما وان المعنيين بالملف الحكومي اللبناني لا يقومون بأي خطوة ايجابية في هذا المسار اذ لا احد منهم مستعد لتحمل مسؤولية الانهيار الذي تصل اليه البلاد”.
وحول القرارات التي اتخذها بايدن في اليوم الاول لتوليه الرئاسة والتي نقض فيها العديد من قرارات سلفه ترامب، يلفت قمورية الى ان “ترامب قام ب”تخبيصات” كبيرة، وبايدن يحاول اصلاحها”. ويردف “الا ان ما يجب اخذه بعين الاعتبار، هو المؤشرات الخارجية لتغيّر السياسة الداخلية الاميركية. فإنّ هذا التغير الحاصل، على سبيل المثال خرق الاتفاق النووي مع ايران ثم قرار العودة اليه، يعطي صورة غير مريحة عن اميركا للخارج الامر الذي من شأنه زعزعة ثقة الحلفاء”.
اذاَ، في وقت لا يبدو فيه ان لبنان سيكون على لائحة الاولويات الاميركية أقله للمستقبل القريب (الاشهر الثلاثة المقبلة)، قد لا تبدو وفقاً للمعلومات مهمة الرئيس الاميركي الجديد في رأب صدع العلاقات الخارجية مستحيلة لا سيما بعد ان دعا الاتحاد الاوروبي بايدن الى “إحياء التحالف بين أوروبا والولايات المتحدة”، فيما اعربت روسيا انها “ستسعى لتحسين العلاقات مع أميركا”. فهل سينجح بايدن في مهمته ويصلح ما أفسده ترامب؟