Beirut weather 18 ° C
تاريخ النشر January 15, 2021 06:10
A A A
ماذا كشف مدير العناية الطبية في وزارة الصحة الدكتور جوزيف حلو لموقع “المرده”؟
الكاتب: سعدى نعمه - موقع المرده

لأن الصحة كنزُ لا يقدّر بثمن فإن وباء كورونا بات يقلق المواطنين وينهك الطاقم الطبي ووزارة الصحة التي لم توفر جهداً الا وبذلته.
ومن منا لم يتأثر بالفيديو الذي انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي لمدير العناية الطبية في وزارة الصحة العامة الدكتور جوزيف حلو الذي بكى وأبكى كل من سمعه.
فماذا يقول حلو في حديث خاص لموقع “المرده”؟
يؤكد الدكتور حلو أن “اذا لم يلتزم المواطنون باقفال “حديدي” وصارم ومن دون استثناءات والتي وصلت الى حوالى المئة ألف والتي سببت بزحمة سير على الطرقات، ان الارقام العالية والتهافت على المستشفيات واعداد المرضى الكبيرة هي نتيجة الاعياد ونسدد ثمنها اليوم”، لافتا الى انه “بعد أسبوعين نقطف ثمار الاقفال القابل للتجديد وعندها سنقطف ثمار التفكير الجيد لانقاص الارقام، ان عدد الاسرّة تضاعف والطواقم الطبية تتنفس الصعداء، لذلك يجب على المواطنين ان ترحم هذه الطواقم الطبية لأن الكلّ في المستشفيات منهك القوى وصدقوني انهم بالقوة يستطيعون “المشي”.
ونبّه حلو من أننا اذا استمرينا على هذا النحو من الاستهتار فاننا متجهون نحو النموذج اللبناني الذي سيضرب به المثل وليس النموذج الايطالي ولا الاسباني ولا البريطاني.
ورداً على سؤال حول النقص في أجهزة الاوكسيجين وكيف يمكن معالجة ذلك، أجاب حلو قائلاً: “بعض الشركات تؤمن الاجهزة وتوفرها وأخصّ موقع “المرده” بمعلومة جديدة وهي انني تواصلت مع نقابة مستوردي المستلزمات الطبية وفي مدة أقصاها اسبوع ستصل كميات الاوكسيجين والمعدات آملاً ان تفرج وتتوزع المعدات على المستشفيات واشدد على ضرورة الالتزام كي نستطيع ان نأخذ نفساً والمستشفيات تلجأ الى زيادة الأسرّة بغية أن نكمل عملنا وننتصر، أما اذا استمر الاستهتار واللامبالاة فسنغرق لا مُحال ولن نجد أحداً ينشلنا وعلى الناس ان تدرك أنها مسألة حياة أو موت وعلينا ان نكون يداً واحدة”.
وتعليقاً على مشهد بات مألوفاً اليوم أمام المستشفيات وهو معالجة مرضى كوفيد – 19 في هنغارات وخيم جرى استحداثها، قال حلو: “الأكيد أن الوضع صعب وشاهدتُ هذا المشهد بأمّ العين في المستشفيات فالطوارئ “مكتظة” والطوابق والممرات أيضاً ممتلئة وجرى تحويل العيادات الى أماكن لاستقبال المرضى وأُجبروا في أقسام الطوارئ على وضع خيم بفعل الضغط الهائل والناس تنتظر في الصفوف وفي الخارج، مشيراً الى أن المحزن والمبكي في هذا الوقت ان المريض يجلس لوحده من دون أهله وأحبائه واذا لا سمح الله وافته المنية فانه يترك هذه الحياة لوحده ولا أحد يودعه “ما في أصعب من هيك بالمجتمع الشرقي”.
وروى حلو حادثة جرت معه قائلاً: “أحد أقاربي توفي لانه التقط عدوى كورونا من ابنه والابن على شفير الجنون وهو يردد “أنا قتلت أبي” وعلى الناس ان تفكر بأمرٍ شديد الأهمية وهو أنها يمكن ان تقتل من تحبّ وتراه كل يوم فلهذه الدرجة الامر صعب، وكرمى لماذا؟ كرمى للاستهتار وعدم الالتزام؟
ولفت حلو الى أن هناك شهراً “بيعونا ياه” ودعوا الطواقم الطبية والتمريضية تأخذ نفساً واذا أراد الله سيصل اللقاح في وقت قريب وتحلّ الامور”.
وحول تعليقات البعض بأن الأسرّة باتت شاغرة باكملها فيما وزير الصحة الدكتور حمد حسن وجد سريراً لتلقي العلاج بسرعة قياسية أوضح حلو أن “تعليقات البعض ليست في مكانها والوزير انتظر ثلاثة أرباع الساعة في الطوارئ لحين شغور سرير ليتمكنوا من ادخاله الى غرفة في المستشفى، ومن لا يصدق فليذهب ويتفقد الوضع بنفسه في الطوارئ”.
ورداً على سؤال حول ما اذا كان اللقاح سيتوفر لجميع اللبنانيين ام ستكون هناك افضلية او وساطات، أكد حلو أن “اللقاح سيصل الى لبنان في الاسبوعين الأوّلين من شهر شباط المقبل ولا افضلية او وساطات أبداً وسيُوزع من قبل لجنة أطباء مشهود لهم بالنزاهة والكفاءة ضمن برنامج معين يبدأ بالطواقم الطبية والمرضى الذين يعانون من أمراض مستعصية او مزمنة وهكذا دواليك ولا أحد قبل الآخر سيتلقى العلاج”.
وشدد حلو على ان الهمّ الاساسي اليوم هو الالتزام وهذا ما نادى به وزير الصحة مراراً وتكراراً بصوت عالٍ، داعياً الحكومة الى وضع خطة مدروسة جداً لكيفية فتح البلد تدريجياً بعد انتهاء فترة الاقفال لأنه اذا فُتح البلد عشوائياً فان الاصابات ستصل خلال يومين فقط الى حوالى العشرة آلاف اصابة وعندئذٍ يكون الاقفال لم يحقق النتيجة المطلوبة”.
وختم حلو بالقول: “اصابات الاعياد نحصدها اليوم”.