Beirut weather 23.01 ° C
تاريخ النشر January 7, 2021 07:11
A A A
قاسم هاشم لموقع “المرده”: الجمود يخيّم على الملف الحكومي ونأمل ألّا يستمر الى ما شاء الله
الكاتب: سعدى نعمه - موقع المرده

أمل اللبنانيون خيراً بتشكيل حكومة تكون قادرة على نشلهم من الوضع المزري الذي يعيشون به ولكن خاب ظنهم فما يجري على خط التأليف الحكومي يتّسم بالرتابة القاتلة و”الهدية الحكومية” التي وُعدوا بتلقّيها خلال فترة الأعياد تعذّر ايصالها لأسباب عديدة ومبهمة فما يجري في الكواليس لا يظهر الى العلن وما أكثر الوعود والاقوال في هذا البلد وما أقل التنفيذ وايفاء هذه الوعود.
في هذا السياق، أكد عضو “كتلة التنمية والتحرير” النائب الدكتور قاسم هاشم في حديث خاص لموقع “المرده” أن “المشاكل التي أعاقت حتى اليوم تشكيل الحكومة هي الصراعات الداخلية على الأحجام والحصص والمكاسب وهذا الأمر لم يتبدل ولم يتغير بالرغم من الظروف التي نمر بها فهذه طبيعة النظام اللبناني وهذه هي التركيبة اللبنانية وكلنا ندرك الظروف الصعبة التي يمرّ بها لبنان نتيجة الانهيار الذي نعيشه على المستويات كافة السياسية والاقتصادية والمالية والاخطر اليوم هو انهيار النظام الصحي في ظل تفاقم أزمة وباء كورونا وعدم الالتزام الذي يرافقها والاجراءات غير المجدية رغم قرار الاقفال وكان من المفترض ان تُتّخذ اجراءات أكثر شدة وصرامة وحزماً كي نوفر علينا الكثير”.
ورداً على سؤال حول ما يُحكى عن أن الحكومة في لبنان لن تولد الا مع انتقال السلطة في أميركا، أجاب هاشم: “أبداً ومن المؤسف ان نربط موضوع الحكومة بكل ما يدور في هذا العالم وبعد قليل سننتقل ونربطه بالعالم الآخر وبعالم الفلك وكل ذلك أمر غير طبيعي ويعتبر تهرباً من المسؤولية فالقضية مرتبطة بالواقع الداخلي وبحدود العلاقات بين القوى السياسية وهذا يشكل دليلاً واضحاً على أزمة النظام السياسي اللبناني الذي بات مهترئاً واصبح بحاجة الى التطوير ويجب علينا التفتيش عن الآليات التي علينا الذهاب اليها عندما تستقر الامور”.
وعن تقييمه للوضع العام في البلاد، علّق هاشم قائلاً: “الوضع في لبنان ليس مريحاً وما يحدث ان حدة الازمة تزداد وتتم ادارة الظهر لها من خلال الاستهتار والمماطلة والتسويف خاصة في موضوع الحكومة وان اعادة بعض الثقة الى اللبنانيين تكون عبر تأليف حكومة جديدة فاعلة وقادرة تبدأ بالخطوات العاجلة والسريعة لأن العالم كله من صندوق النقد الدولي الى البنك الدولي الى كل الجهات الداعمة في هذا العالم يريد مساعدة لبنان وهو يربط هذه المساعدة بوجود حكومة جدية وقادرة وفاعلة تتخذ القرارات ليتم التعاطي معها على هذا الاساس وهذه الاشارات سمعناها كثيراً وكل من تعاطى الواقع السياسي يدرك هذه الامور من خلال الاشارات والاتصالات التي بعثت بها الجهات الدولية على تنوعها”.
وشدد هاشم على أن “القضية تبقى في أيادينا والمعنيون بتشكيل الحكومة هم المسؤولون بشكل أساسي عن اي تأخير وبالتالي لا يجوز ان نتأخر ساعة واحدة لأن كل لحظة تأخير ستزيد الأزمة تعقيداً وتضاعف حدّة الانهيار واذا ما استمرت الامور على هذا النحو لمدة معينة فمن الصعب العودة الى الواقع الطبيعي ولا نعرف الى أين نأخذ البلد ساعتئذٍ الا اذا كان هنالك من يدير هذه الازمة من وراء حدود هذا الوطن لغايات خطيرة تسير بالوطن نحو الانهيار الشامل بفرض بعض الاملاءات وبعض المشاريع واذا كان البعض لا يريد مقاربتها الا انها حقيقة وهذا العالم شهد الكثير من المحطات على هذا المستوى لذا يجب التعاطي بهذه المواضيع بمسؤولية وطنية بعيداً عن حسابات الربح والخسارة وتسجيل المكاسب السياسية الحزبية، المناطقية، الطائفية والمذهبية وللأسف انها كلها مجتمعة تتغلب على المصلحة الجامعة للبنانيين”.
واستطرد هاشم قائلاً: “الجمود يخيّم على الملف الحكومي ونأمل ألا يستمر الى ما شاء الله، هي أيام قليلة يجب ان لا نتعداها لإعادة المياه الى مجاريها في موضوع هذا الملف”.
وعن المبادرة الفرنسية وهل هي ما زالت قائمة، ختم هاشم بالقول: “الفرنسيون ما زالوا عند هذه المبادرة وهم ملتزمون بها ولكنهم يحمّلون اللبنانيين مسؤولية التأخير في تنفيذها وقد أكد في الآونة الاخيرة أكثر من مسؤول فرنسي في اكثر من قناة تواصل انهم على وعدهم للبنانيين ولكنهم متأسفون ان اللبنانيين بدوا غير آبهين او غير معنيين في ما آلت اليه أمور بلدهم ويستمرون في اللامبالاة في موضوع الحكومة الذي تعتبره باريس أولوية في مسار الانقاذ”.