Beirut weather 23.71 ° C
تاريخ النشر April 2, 2016 02:42
A A A
توقيت تحركات الإسلاميين في طرابلس يستدعي استنفاراً أمنياً
الكاتب: الديار

منذ اعتقال الشيخ احمد الاسـير من قبل الامن العام اللبناني في عملية نوعية في مطار رفيق الحريري الدولي منذ سنة ونصف، تراجعت التحركات الاحتجاجية من قبل الاسلاميين في صيدا وطرابلس وباقي المناطق اللبنانية.
وعاشت مدينتا صيدا وطرابلس هدوءا شاملا مع تنفيذ خطة امنية في المدينتين، وخصوصا في طرابلس، ادت الى اعتقال أمراء محاور القتال في المدينة وتوقيف شبكات اصولية ارهابية ورموزها الذين احيلوا الى القضاء المختص، كذلك تم ضرب مجموعات كبيرة لداعش والنصرة.
وفجأة بدأت تحركات لعناصر اسلامية اصولية، وفي توقيت واحد، في طرابلس وصيدا وبيروت والبقاع. ودعت لجنة المعتقلين الاسلاميين في السجون اللبنانية الى يوم غضب في طرابلس، احتجاجا على اعتقال شباب اهل السنة لمجرد مناصرتهم الثورة السورية، بالاضافة الى الظلم الذي يتعرض له الشيخ احمد الاسير في الريحانية ورفض نقله الى سجن رومية.
علما ان مصادر امنية اكدت ان الشيخ الاسير يتمتع بكامل حقوقه، ووضعه الصحي جيد، وهناك طبيب يشرف عليه. ويقابل عائلته باستمرار ومنذ ايام التقى وفدا اسلاميا.
اما عن سبب رفض نقله الى سجن روميه، فأكدت المصادر ان هذا الامر قضائي بالاضافة الى محاذير نقله الى روميه والتواصل مع الاسلاميين، وربما ادى ذلك الى وضع امني غير مستقر في سجون رومية وتشكيل خلايا والقيام بتحركات.
وكان رئيس لجنة المعتقلين الاسلاميين في السجون اللبنانية الشيخ محمد ابراهيم، اتهم الدولة اللبنانية بأنها تكيل بمكيالين وتعتقل العدد الاكبر من شبان اهل السنة في طرابلس، لافتا الى ان الشيخ الاسير لا يزال في السجن دون محاكمة، بينما افرج عن الوزير السابق ميشال سماحة الذي كان يخطط لتفجير لبنان واحداث حرب داخلية.
واللافت ان تحركات لمناصرين للشيخ احمد الاسير شهدتها صيدا وبيروت وانتقلا بعدها الى طرابلس للمشاركة في التظاهرات. وقد شهدت مدينة صيدا اجراءات امنية مشددة وحواجز للجيش اللبناني، بعد تجمع انصار الاسير قرب مسجد البزري، قبل توجههم الى طرابلس. وقام الجيش بالتدقيق في هويات الركاب. كما شهدت المناطق المحيطة بالمخيمات الفلسطينية في بيروت وطريق الجديدة اجراءات امنية، وكذلك في بعض مناطق البقاع.
وقد اقلقت المسيرة الاوساط الطرابلسية في هذه المرحلة بالذات، خصوصا ان تنظيم هذا الاعتصام والمسيرة يأتي في وقت ينهار فيه تنظيم داعش والمنظمات الارهابية التكفيرية في سوريا والتي تنحسر وتنكفئ، وقد أصاب هذا الامر مجمل الاسلاميين على الساحة اللبنانية بالاحباط، هذا من جهة. ومن جهة ثانية، فان التظاهرة تأتي في ظل القبضة الامنية الحديدية التي فككت ولا تزال تفكك خلايا ارهابية في طرابلس والشمال، الى درجة ان الاجهزة الامنية تمكنت من تضييق الخناق على الاسلاميين المتشددين ووضعهم تحت الرقابة المشددة وفي ظل الخشية من خلايا نائمة قد تتحرك في اي لحظة.
وقد لوحظ ان عدد المشاركين في المسيرة فاق اعداد المسيرات السابقة التي اعتاد حزب التحرير تنظيمها في مناسبات سابقة، نتيجة المرحلة الحرجة التي تمر فيها الحركات والمنظمات الاسلامية التي تجد ان مخططاتها بدأت تنهار وتفشل وتنكفئ امام القوى الامنية.
وكان للموقوف الاسير نصيب من الهتافات المؤيدة له، خاصة الترحيب الذي لقيه انصاره الوافدين من صيدا، الذين وجدوا في طرابلس وفي المسيرة الاحتضان اللافت من اسلاميي المدينة.

وكتبت الزميلة دموع الاسمر التقرير الاتي:
كان لافتا هذه المرة حجم المشاركة في المسيرة التي دعت اليها لجنة الموقوفين الاسلاميين في سجن رومية، والتي انطــلقت بعد صلاة ظهر امس الجمعة من مسجد المنصوري الكبير ووصولا الى سـاحة عبد الحميد كرامي (ساحة النور)، والتي تقدمها انصار حزب التحرير الذين نظموا المسيرة وشارك فيها والد الموقوف الشيخ احمد الاسير الذي حضر من صيدا على رأس مجموعة من انصار الاسير، وبمشاركة عدد من القياديين الاسلاميين ابرزهم امير سجن رومية المفرج عنه ابو الوليد، والحاج حسام صباغ، كما شارك عدد من السوريين النازحين المقيمين في مدينة طرابلس.
وترددت في شوارع طرابلس بعد غياب لاكثر من سنة ونصف هتافات التكبير والشعارات التي عرفتها المدينة قبل الخطة الامنية وبمواكبة امنية من الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي والاجهزة الامنية الذين حافظوا على مسار المسيرة والتي انتهت بعدما ادوا رسائلهم الى السلطات الرسمية والقضائية والامنية.
واعتبر رئيس لجنة الموقوفين الشيخ محمد ابراهيم ان اهداف المسيرة تتمحور بأربعة بنود هي:
اولا، المطالبة بالافراج عن الموقوفين المظلومين.
ثانيا، وقف الملاحقات الامنية للشباب المسلم في طرابلس، معتبرا انه خلال اربعة ايام تم توقيف 15 شابا معظمهم ابرياء لم يرتكبوا ذنبا سوى انهم من اقارب او ابناء احياء الذين غادروا الى سوريا والتحقوا بالمنظمات المتشددة فيها.
ثالثا، المطالبة بتحسين وضع الموقوف احمد الاسير ونقله الى سجن رومية ورعاية صحته.
رابعا، وقف التدابير المشددة ازاء النازحين السوريين ومنع التضييق عليهم ومحاصرتهم وتوقيفهم على الحواجز، ومعاملتهم معاملة حسنة تشبه معاملتهم للبنانيين خلال حرب تموز.