Beirut weather 11.11 ° C
تاريخ النشر December 15, 2020 06:11
A A A
رشيد درباس لموقع “المرده”: حذارِ تفجير البلد برمّته أثناء التفتيش عن أسباب الانفجار
الكاتب: سعدى نعمه - موقع المرده

هي سابقة في التاريخ اللبناني، اذ ادّعى المحقّق العدلي القاضي فادي صوان الذي يتابع ملفّ إنفجار مرفأ بيروت على رئيس حكومة تصريف الاعمال الدكتور حسّان دياب، كما ادعى على ثلاثة وزراء سابقين وهم يوسف فنيانوس، علي حسن خليل وغازي زعيتر.
السابقة أنه لأول مرة يتم الإدّعاء على رئيس حكومة، وقد شكل هذا الادعاء مادة دسمة في وسائل الاعلام في الآونة الأخيرة.
في السياق، أكد الوزير السابق النقيب رشيد درباس في حديث خاص لموقع “المرده” رداً على سؤال حول اذا كان هناك حصانة على رئيس حكومة تصريف الاعمال والوزراء وهل للمحقق العدلي صلاحية ملاحقتهم في ظل وجود المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، أن “الحصانة هي فقط على النواب في دورة الانعقاد العادي وصلاحية المجلس الأعلى محصورة بالجرائم الناتجة عن ممارسة المهمات الدستورية بمعنى ان رئيس الحكومة اذا توانى عن دعوة مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب بشأن هذه الكمية من نيترات الأمونيوم التي سبّبت انفجار مرفأ بيروت فيعتبر هذا الأمر اخلالاً بموجباته الدستورية وبصريح الدستور تنحصر صلاحية المجلس الأعلى من خلال المسار المنصوص عنه في الدستور والاتهام يصدر عن مجلس النواب بأكثرية معينة وكذلك بالنسبة للوزراء، ونخلص من هذا الى أن رئيس الحكومة والوزراء عندما يخلّون بموجباتهم الدستورية فانهم يكونون عرضةً للملاحقة لدى المحكمة الخاصة من خلال مجلس النواب أما في الجرائم الأخرى فيلاحقهم القضاء العدلي”.
برزت دعوات لملاحقة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ايضاً في قضية انفجار المرفأ فهل يمكن ذلك… وبالقانون والدستور متى يمكن ملاحقة رئيس الجمهورية؟ ردّ النقيب درباس قائلاً: “حصانة رئيس الجمهورية مستمدة من الدستور لانه لا تجوز ملاحقته لمناسبة ممارسة مهماته الدستورية الا بجرمي الخيانة العظمى وخرق الدستور ما خلا الجرائم العادية التي يسري عليها القانون العادي لكن نفس المرجع القضائي اي المحكمة الخاصة، وينص الدستور أيضاً انه في حال الجرائم الاخرى التي لا تنتمي الى الممارسة الدستورية فإن لمجلس النواب دون سواه حق التحقيق والاحالة على المحكمة الخاصة اي ان رئيس الجمهورية لا يحاكم بصورة حصرية الا لدى المحكمة الخاصة المنصوص عنها في الدستور من خلال اتهام يصدر عليه اما في الجرائم العادية فيسري عليها قانون العقوبات العادي ولكن لدى المرجع القضائي عينه الذي ذكرته سابقاً ألا وهو المحكمة الخاصة”.
واضاف درباس: “لستُ على علم بأن مجلس النواب قد كتب للقاضي صوان ولم يأخذ الاخير بعين الاعتبار وأكد المواعيد المحددة لرئيس الحكومة والوزراء الثلاثة”.
ورداً على سؤال حول في حال امتنع الرئيس دياب والوزراء السابقين عن المثول أمام صوان، لفت درباس الى أن “البلد في هذه الحال ذاهب الى مأزق كبير لأن المسألة تنتقل بهذا الشكل من الصعيد القانوني والدستوري الى صعيد التجاذب السياسي قد يأخذ شكلاً طائفياً بغيضاً”.
وختم الوزير درباس قائلاً: “حذرت وأحذر من تفجير البلد برمّته أثناء التفتيش عن أسباب الانفجار والمسألة في غاية الدقة”.