Beirut weather 7.78 ° C
تاريخ النشر December 5, 2020 05:19
A A A
افتتاحية “اللواء”: الحريري لن يتراجع.. والفريق الرئاسي مطالب بالتخلي عن الأساليب الملتوية!
الكاتب: اللواء

«عدَّاد» الزمن يمضي، مسجلاً ان عملية تأليف حكومة جديدة، بعد قرابة الـ40 يوماً على تكليف سعد الحريري، باتت، وكأنها اكثر من معطلة أو جامدة، في ظل كلام عن تمديد اضافي لفترة البعض يربطها بنهاية العام، او لحين الزيارة الثالثة للرئيس ايمانويل ماكرون، ما لم تحدث مفاجآت، ليست في الحسبان، سواء ما خص كسر الجمود، او تعديل يطرأ على زيارة ماكرون او مبادرته. في ظل معلومات عن ضغط فرنسي واوربي استثنائي، وغير منظور للخروج من الحلقة المغلقة.

ووصفت مصادر سياسية اساليب الابتزاز الملتوية التي يمارسها الفريق الرئاسي ضد الرئيس المكلف سعد الحريري لتغيير مواقفه من ادارة عملية تشكيل الحكومة الجديدة والانصياع للشروط والمطالب التعجيزية لهذاالفريق، بما فيها حصوله على الثلث المعطل، بانها عديمة الجدوى، ولن تجدي نفعا في تراجع الحريري عن التشبث بمتطلبات حكومة المهمة الانقاذية المرتكزة على المبادرة الفرنسية، بل على العكس تماما، زادته اصرارا على الإلتزام بهذه المهمة التي قبل تولي مسؤولية تاليف الحكومة الجديدة على اساسها. ولذلك، فلا الترويج عن فحوى مناقشات «بطولية» لرئيس الجمهورية مع الرئيس المكلف وتحديد مواصفات الرفض او القبول لطروحاته خلال اللقاءات العديدة للتشاور حول تشكيل الحكومة العتيدة حققت مبتغاها، ولا الاعلان المسبق عن توجه عون لرفض التوقيع على التشكيلة الحكومية اذا لم تلب مطالب رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل بدلت مواقف الرئيس المكلف ، او محاولة الايحاء بأن الاخير مسؤول عن تأخير ولادة الحكومة لانه لم يقدم تشكيلته لرئيس الجمهورية حتى الان، أعطت مفاعليها بتغيير الية عملية التشكيل، وحتى الايحاء زورا بان الضغوطات الاميركية تقف حائلا دون تراجع الحريري عن موقفه الاساس ، فعلت فعلها واخيرا التلويح باعادة تعويم الحكومة المستقيلة بشتى اساليب مخالفة الدستور، كما حصل خلال الاجتماع الاخير للمجلس الأعلى للدفاع اعطت نتائجها المرتقبة، بل كل هذه المحاولات ذهبت هباء ومفاعيلها ارتدت سلبا على الفريق الرئاسي وابقت عملية تشكيل الحكومة تدور في حلقة مفرغة وانعكاسات الفراغ الحكومي تنهش بقوة ما تبقى من ولاية الرئيس، فيما ضغوطات المشاكل الاقتصادية والمعيشية تتفلت بلا ضوابط ومسلسل الأزمات يتزايد يوما بعد يوم، بينما يبدو العجز واضحا لدى الحكم والحكومة معا في عدم القدرة على استنباط الحلول لبعض هذه الازمات او حتى التخفيف من تداعياتها السلبية على المواطنين. وتعتبر المصادر أن امعان الفريق الرئاسي بكل مكوناته في سلوك هذا المنحى الاستفزازي ضد الرئيس المكلف، لن يسهل عملية تشكيل الحكومة الجديدة ولن يؤدي الى تغيير مواصفات حكومة المهمة الى حكومة محاصصة ومستنسخة عن الحكومات السابقة التي فشلت في القيام بالمهمات المنوطة بها، و لانها مرفوضة داخليا من الشعب اللبناني ولن تلقى تجاوبا من الدول والمنظمات التي تنوي مساعدة لبنان لحل الازمة المالية والاقتصادية التي يواجهها حاليا . ولذلك، وبكل بساطة تسريع ولادة الحكومة يتطلب تبديل اساليب الابتزاز الملتوية والتعاطي مع عملية التشكيل انطلاقا من أسس ومضمون المبادرة الفرنسية، وليس من خلال الالتفاف عليها وتفريغها من مضمونها كما يحاول الفريق المذكور القيام به .

وأحصت مصادر معنية ان اي اتصال لم يحصل، خلال الاسبوعين الماضيين، في ما خص السعي لاستئناف مساعي التأليف، بعد اللقاء الاخير، الذي عقد بعيدا عن الاضواء بين الرئيس عون والرئيس المكلف.

وقالت مصادر مطلعة لـ«اللواء» أن الرئيس عون ينتظر أن تقدم إليه تشكيلة حكومية كاملة حتى يبدي رأيه فيها وفقاً للدستور، لافتة إلى أن كل الكلام الذي يشاع عن رفض مسبق للرئيس عون لأي تشكيلة حكومية ترفع إليه غير صحيح إذ أنه يبدي الرأي بأعتباره الشريك الأساسي في التأليف.

وأفادت أن الرئيس عون يرغب بتأليف الحكومة سريعا واعتماد معايير واضحة تطبق على الجميع.

وبرّرت المصادر رئيس الجمهورية خلال اجتماع المجلس الأعلى للدفاع، وقالت: لم يتحدث عن بعض التوسع في عمل حكومة تصريف الأعمال إلا انطلاقا من حضها القيام بما يجب من مهام بأمكانها فعلها وفق ما ينص عليه الدستور لا سيما أن هناك أمورا لا يمكنها الأنتظار إلى حين تشكل حكومة جديدة وهذا لا يعني تعويما للحكومة المستقيلة لأن ما من شيء اسمه تعويم.

وعليه، لا يزال إنتظار زيارة الحريري الى القصر الجمهوري لتقديم تشكيلته الحكومية سيد الموقف. لكن مصادر مطلعة على موقف الحريري استغربت ما يُقال عن انه يريد فرض الاسماء المسيحية على الرئيس عون، وقالت لـ«اللواء»: ان الحريري يحترم الدستور وهو مدرك ان الدستور يقضي بالتفاهم بينه وبين رئيس الجمهورية فقط على تسمية الوزراء. لكن المصادر قالت: ان هناك قطبة مخفية في مكان ما أخّرت تقديم الحريري للتشكيلة الحكومية بداية هذا الاسبوع، ولا نعلم ما هي لأن الحريري متكتم حتى على اقرب المقربين.

 

 

الوضع المالي والدعم

في حين لم يخرج المجلس المركزي لمصرف لبنان بأي قرار في اجتماعه امس الاول حول موضوع دعم المواد الغذائية، «لأن الموضوع من واجب الحكومة وعليها ان تضع برنامجاً آخر عملياً للدعم»، كما قالت مصادر المجلس لـ«اللواء»، يُعقد في السرايا الحكومية يوم الاثنين اجتماع بين الرئيس حسان دياب والوزراء المختصين والمجلس المركزي للبحث في كيفية تغطية الدعم والخطة البديلة التي ستعتمد.

ومستجدات ملف التدقيق الحسابي والمالي، حضرت في السراي الحكومي بين دياب، ووزير المال في حكومة تصريف الأعمال غازي وزني،  مدير شركة «Oliver Wyman» المولجة بالتدقيق الحسابي والمالي أوليفر وينش، مدير شركة «KPMG» مارتن هيوسكيتس، مفوّض الحكومة لدى مصرف لبنان كريستال واكيم، ونقيبة المحامين السابقة أمل حداد.

 

 

دعم دولي للمتضررين

وفي ظل غياب السلطات الرسمية عن متابعة احتياجات المواطنين المتضررين من إنفجار المرفأ، أعلنت بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان ببيان، أنه «بعد مرور أربعة أشهر على الانفجار المأساوي الذي هز مرفأ بيروت، أطلق الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ومجموعة البنك الدولي أمس، خلال مؤتمر صحافي افتراضي، خطة استجابة ترتكز على مبدأ «الإنسان أولا» لمساعدة لبنان على تلبية الحاجات الطارئة للمتضررين ومواجهة التحديات المرتبطة بالحوكمة والتعافي وإعادة الإعمار».

وأشار البيان الى أن «إطار الإصلاح والتعافي وإعادة الإعمار (RF3) يلبي الحاجات الطارئة للسكان المتضررين من الإنفجار الذي أودى بحياة أكثر من 200 شخص، وأدى إلى جرح ما يزيد عن 6,500 آخرين وتدمير آلاف المنازل والممتلكات في العاصمة. وتربط الاستجابة الشاملة لمواجهة تداعيات الانفجار المساعدة الإنسانية الفورية بجهود التعافي وإعادة الإعمار في المدى المتوسط بهدف وضع لبنان على مسار التنمية المستدامة. كما ترتكز على المبادىء الشاملة للشفافية والمساءلة والشمولية».

ولفت إلى أن «الإطار يهدف إلى تحقيق ثلاثة أهداف مركزية:

1- تعاف محوره الناس يلبي احتياجاتهم الأساسية، ويعيد سبل عيشهم، ويحسن العدالة الاجتماعية للجميع ويضمن نهجا يقوم على المشاركة في صنع القرار.

2- إعادة إعمار الأصول والخدمات والبنية التحتية الحيوية التي توفر للجميع إمكانية الحصول على الخدمات الأساسية على نحو متساو وتمكين التعافي الاقتصادي المستدام.

3- تنفيذ الإصلاحات كشرط أساسي لاستعادة الثقة ودعم إعادة الإعمار وتحسين الحوكمة».

في الوقت ذاته، أوضح المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيش أن «المؤتمر الدولي لدعم الشعب اللبناني، ذكّر مرة أخرى قادة لبنان بضرورة التنفيذ الفعال للإصلاحات التي تعتبر بالغة الأهمية لاستعادة ثقة المجتمع اللبناني والمجتمع الدولي، لمشاركة الأخير في دعم لبنان». مضيفا عبر «تويتر»: بعد أربعة أشهر، عبر المشاركون في المؤتمر عن قلقهم بشأن التأخير في التحقيق في انفجار ميناء بيروت. لا إجراءات– لا دعم»… الجمودُ السياسي– الحكومي على حاله ولا اتصالات على خط التشكيل.

واعلن سفير الاتحاد الاوروبي رالف طراف في مؤتمر اعادة اعمار لبنان ان «لا يمكن ان يتوقع لبنان المساعدة من دون تحقيق الإصلاحات التي باتت معروفة». اما المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في لبنان نجاة رشدي، فقالت «نكرر الدعوة لتشكيل حكومة جديدة تتحمل المسؤولية امام شعبها وقد ابلغنا هذا الأمر للمعنيين». من جانبه، اشار مدير البنك الدولي كومارجاه الى ان «على المسؤولين اخذ الخطوات المناسبة وعلى المؤسسات ان تقوم بدورها».

 

 

الجهات المانحة: لبنان بحاجة الى 2،5 مليار دولار

وفي اطار، اعلنت مجموعة البنك الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، خلال اطلاقهم إطار عمل للاصلاح والتعافي وإعادة الاعمار لمدة 18 شهراً، ان «لبنان يحتاج الى أكثر من 2,5 مليار دولار لتجاوز تداعيات انفجار مرفأ بيروت المروّع».

وقدّرت الجهات المانحة الثلاث، «قيمة الاحتياجات ذات الأولوية لمسار التعافي الذي يركز على المواطن في هذا الإطار تقدر بـ584 مليون دولار أميركي، منها 426 مليون دولار للسنة الأولى»، مبينة ان «تكلفة مسار الإصلاح وإعادة الإعمار في هذا الإطار تُقدّر بملياري دولار».

وفي السياق الدبلوماسي، توقفت المصادر اللبنانية عند خطوة اقدم عليها وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان، تمثلت برسالة الى المغتربين اللبنانيين حثهم فيها على الاستمرار بدعم فرنسا للبنان، الذي يقف على شفير الانهيار (بتعبيره)، مشددا على ان لا مناص من التزام الطبقة السياسية الاصلاحات ومحاربة الفساد.

 

 

تحقيقات بالجملة مع عسكريين

وعلى صعيد التحقيقات والاحكم مع عسكريين من اسلاك متعددة، وبعد يومين على الادعاء على قائد الجيش السابق العماد جان قهوجي وفريق عمله من كبار الضباط، اصدرت المحكمة العسكرية امس أحكاما تراوحت عقوبتها ما بين الغرامة المالية والأشغال الشاقة مدة 15 سنة، في حق ضباط كبار ورتباء وعسكريين في قوى الأمن الداخلي بالإضافة إلى مدنيين، بجرم اختلاس أموال أوكل إليهم أمر ادارتها وتزوير مستندات رسمية.

وقالت مصادر عسكرية ردا على سؤال عن توقيت الادعاء والاحكام على الضباط، ان المؤسسة تلتزم بالقضاء واحكامه، وتحتكم الى قراراته.

وفي معرض الردّ على ما قاله النائب جميل السيد عن تحقيقات تجري مع عناصر من الامن العام، قالت المديرية العامة: هناك تحقيق يجري منذ 10 ايام مع عسكريين يشتبه بقيامهم بعمليات اختلاس.

 

 

محاصرة سلامة

وفي تطور ميداني، قد يكون مؤشرا على نقل المواجهة الى الشارع، مع التأخر في تأليف حكومة جديدة، وعدم اكتراث المجتمع الدولي لتقديم مساعدات مالية بحاجة الى حكومة واصلاحات حاصرت مجموعات «نووية» من الحراكات المدنية، التي شاركت في تحركات 17ت1 (2019)، وما تلاها، مبنى المعهد العالي للاعمال، الكائن في مبنى تابع للسفارة الفرنسية في كليمنصو Ecole Superieure de affaire (ESA) بناء لمعلومات، تناهت الى فريق، الحراك من ان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورئيس جمعية المصارف سليم صفر، ورئيس الغرف الاقتصادية محمد شقير والسفيرة الفرنسية في بيروت آن غريو يشاركون في لقاء تنظمه السيدة ندى سلامة زوجة الحاكم، تنظم تدريبا لموظفي المصارف، وتجري امتحانات لهم، مقابل بدل مالي وأقساط مرتفعة.

وهتف المحتجون شعارات ضد سلامة، واصفين إياه «بالحرامي» فإن محتجين اغلقوا مداخل المعهد العالي للأعمال في منطقة كليمنصو في بيروت، بعد علمهم بوجود حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في داخله.

وقرع المحتجون على بوابة المعهد الحديدية الأمر الذي أدى إلى حصول تلاسن مع حراس المعهد، فيما أطلق المحتجون الغاضبون شعارات منددة بـ«السياسة المالية للبنك المركزي».

 

 

134254

صحياً، اعلنت وزارة الصحة اللبنانية تسجيل 1478 اصابة جديدة بفايروس كورونا و11 حالة وفاة، خلال الـ24 ساعة الماضية. مما رفع العدد التراكمي الى 134254 اصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط 2019.