Beirut weather 11.07 ° C
تاريخ النشر September 9, 2016 11:24
A A A
عندما يصبح الكلام وطنياً…!
الكاتب: مرسال الترس - موقع المرده

ضجت وسائل الاعلام المختلفة في لبنان منذ يوم الاثنين الفائت بالعديد من التصريحات والمواقف التي تؤيد ما قاله رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية في آخر جلسة للحوار الوطني الذي هندسه رئيس مجلس النواب ورئيس حركة “أمل” نبيه بري، وذلك قبل تعليق الجلسات نتيجة لمواقف متشنجة بعيدة كل البعد عن الروابط التي تجمع المكونات اللبنانية، ابتداء من “الميثاق الوطني” المعمول به منذ الاستقلال في العام 1943 وصولاً الى “اتفاق الطائف” في اواخر ثمانينات القرن الماضي والتي رسمت جميعها المسار الذي يجب ان يبوتق اللبنانيين مهما عصفت الانواء اقليمياً ودولياً.
فرئيس تيار المردة أعلن بالصوت العالي أنه:”ضد اي غبن قد يلحق بالمسيحيين في لبنان او بأي مكون طائفي او سياسي في البلد”. وقال:”نحن نقف دائما مع المطالب المحقة والكل يشهد على مسيحيتنا ووطنيتنا”.
وأردف قائلا:”اذا حصل اي تفاهم على اي شخصية وطنية فأعتبر ان هذا الامر ميثاقي ويؤمن استمرار المسيحية في لبنان، اما ان نربط كل لبنان او كل المسيحيين بشخص واحد فهذا غير مقبول”.
وتابع النائب فرنجية في جلسة الحوار الوطني:”إن “المؤسسات يجب ان تستمر ولا ينقصنا التعطيل واذا كان هذا التعطيل لحقوق المسيحيين وكيانهم اذاً نحن مع نسف هذه الدولة، ولكن اذا كان لدي خيارين لا ثالث لهما بين الفراغ او التمديد انا مع التمديد، وبين التمديد والتعيين انا مع التعيين وبين أن ننتخب رئيساً او نبقى كما نحن انا مع انتخاب رئيس”، خاتماً بالعبارة التالية:” الرجل السياسي لديه مسؤولية وطنية”.
اللافت في كل ما قيل من تصريحات لقوى الثامن والرابع عشر من آذار مجتمعة، أنها كُلها اجمعت على تأييد ما طرحه النائب فرنجية، لأن كل ما توقف عنده كان ينبع من منطلقات وطنية، وليست من مصلحية ضيقة تعمل على إلغاء الآخرين. ولذلك كان تشديد رئيس تيار المردة على التأكيد أن لديه الجرأة ليواجه وليقول رأيه للآخر بوجهه ومباشرة وبدون أية مواربة. وهو الأمر المحوري في منحه المصداقية الكاملة من مختلف مكونات الشعب اللبناني وبعيداً عن كل الآلات الحاسبة او الاحصاءات او الاستفتاءات.
وفي هذا السياق يُجمع المراقبون والمتابعون على أن الرجل السياسي الذي ينطلق من ركائز وطنية وميثاقية صحيحة لا تستطيع الاّ أن تحترمه وتحترم مصداقيته مهما تلاقت ارائك السياسية معه او تباعدت او حتى تناقضت.