Beirut weather 10 ° C
تاريخ النشر November 28, 2020 04:57
A A A
هذا ما ورد في افتتاحية الأخبار
الكاتب: الاخبار

الرسالة التي أراد الرئيس ميشال عون إيصالها إلى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة يمكن تلخيصها بالآتي: «لا لإلغاء دعم» الدواء والمحروقات والقمح والسلّة الغذائية. لهذه الغاية، اجتمعا أمس في قصر بعبدا، وقد صدر بعد اللقاء بيانٌ مُقتضب يُشير إلى أنّ الرئيس بحث مع سلامة «موضوع دعم المواد الأساسية والضرورية والإجراءات الآيلة الى استمرار هذا الدعم في الظروف الراهنة». فبالنسبة إلى رئيس الجمهورية، الوضع لا يسمح برفع الدعم حالياً لأنّه سيتسبّب بمشكلة اجتماعية، بحسب المعلومات. لكنّ الاجتماع بين عون وسلامة لم يبحث بالآليات الجديدة التي ستُعتمد، ولم يُحسم من أين سيتمّ تمويل كلفة الدعم نظراً إلى عدم حسم مسألة تخفيض نسبة «الاحتياطي الإلزامي» من عدمه، مع مُمانعة أعضاء في المجلس المركزي لمصرف لبنان، مدعومين من أصحاب المصارف وكبار المودعين، لهذا الخيار. النقاش بين الرئيس وحاكم مصرف لبنان بقي في الإطار العام، عن ضرورة اتخاذ إجراءات لتخفيض عدد المواد الغذائية المدعومة، وتقليص نسبة المُستفيدين من الدعم على المحروقات، فلا يستفيد منه غير المستحقين. وفي هذا الإطار، بدأ التداول بـ«أفكار» عامة حول توجيه الدعم، لتُصبح كلفته في السنة بحدود المليار و300 مليون دولار، وتُوزّع بطاقات (لم يُحسم إن كانت تموينية أو تمويلية) على أكثر من 500 ألف عائلة باتت فقيرة. المُشكلة أنّ البيانات المطلوبة لوضع «البطاقة المدعومة» موضع التنفيذ وانطلاق العمل بها لم تجهز بعد، وهذا الأمر قد يستغرق أشهراً، نظراً إلى غياب المعايير التي على أساسها يُحدّد «الأكثر فقراً»، والافتقار إلى العدد اللازم من الموظفين لإنجاز المُهمة. بداية الأسبوع المقبل ستشهد اجتماعات بين جهات حكومية واقتصاديين وأعضاء من المجلس المركزي في مصرف لبنان لمحاولة الاتفاق على آلية جديدة للدعم، على أن يُبتّ الموضوع في اجتماع المجلس المركزي يوم الأربعاء.
هذه «الضبابية» في موضوع الدعم، تنسحب أيضاً على الملفّ الحكومي، طالما أنّ الرئيس المُكلّف سعد الحريري مُصرّ على أن يكون «الرهينة»… رهينة الخطوط الحُمر التي حدّدتها له الولايات المتحدة الأميركية.