Beirut weather 12.22 ° C
تاريخ النشر November 28, 2020 04:47
A A A
أمين حطيط لموقع “المرده”: فتح الجبهات حتى هذه اللحظة منخفض السقف
الكاتب: سعدى نعمه - موقع المرده

تستمر إدارة الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترامب حتى في أيامها الأخيرة في بعث الرسائل المتناقضة، ففيما أعلنت عن قرار خفض عديد قواتها في المنطقة، ارسلت قاذفاتها الاستراتيجية.
فقد انطلق طاقم العمل الجوي لطائرة (B-52H) “ستراتوفورتريس” في 21 تشرين الثاني، من قاعدة جوية في ولاية نورث داكوتا، إلى الشرق الأوسط.
ووصفت القيادة المركزية للجيش الأميركي في بيان مهمة الطائرة بـ “الطويلة”.
وقد زخرت وسائل الاعلام الأميركيّة والمعادية بالتقارير التي تصف المدة الباقية من ولاية ترامب بالشديدة الحساسية متضمنة الإشارات لفرضية توجيه ضربة موجعة لإيران قبل نهاية ولاية ترامب وفي السياق استهداف قوى المقاومة.
فما الأهداف الكامنة وراء ارسال هذه الطائرة؟ يشير الأستاذ الجامعي والباحث الاستراتيجي العميد الدكتور أمين حطيط في حديث خاص لموقع “المرده” الى أن “لا يمكن أن تُقرأ عملية ارسال القاذفة الى منطقة الشرق الاوسط مستقلة عن أحداث سبقتها، وهذه الاحداث كلها تأتي في سياق التحشيد لشنّ حرب تقودها أميركا ومعها العدو الاسرائيلي، وقد تكون السعودية ضد ايران وضد محور المقاومة، وفي هذا السياق ينبغي أن يُقرأ ارسال طائرة B-52 ربطاً مع ما قامت به أميركا من اعادة انتشار قواتها في افغانستان وفي العراق وتخفيض القوى الـ2500 في كل منهما والاجتماع الثلاثي الذي عقد في السعودية”.
وقال العميد حطيط: “من أجل ذلك قام وزير دفاع العدو الإسرائيلي بيني غانتس بابلاغ جيشه بالاستعداد واتخاذ أعلى درجات الجهوزية لأن هناك احتمال قيام الولايات المتحدة الأميركية بضرب ايران وبالتالي أراد العدو ان يوحي بشكل عام ان هناك حرباً مقبلة لا رجعة فيها ولكن نحن نقرأ الأمور بطريقة أخرى، فصحيح ان الاستعدادات والايحاءات تدل على ان الحرب تقترب، الا انه حتى هذه اللحظة نرى انها أكثر ميلاً الى الحرب النفسية منها الى الحرب التي ستقوم بها أميركا مع حلفائها”.
وحول امكانية ذهاب اميركا الى فتح جبهات حرب جديدة في المنطقة وهل هي مؤهلة اليوم لخوض حرب شاملة، شدد العميد حطيط على أن هذا الاحتمال منخفض السقف خاصة وان العدو الاسرائيلي يعلم ان ردة الفعل لن تكون بالمقدار الذي يمكن ان يحتمله فعلى سبيل المثال تداول الاعلام الاسرائيلي فكرة ان حزب الله يستطيع في الساعات الاولى للحرب ان يطلق أكثر من 300 صاروخ على اسرائيل ولا يمكن لاسرائيل أن تعترض اكثر من 60 صاروخ منها، فهذا بالنسبة لحزب الله فقط فما بالك بسوريا والعراق وايران، واعتقد ان فتح الجبهات حتى هذه اللحظة هو منخفض السقف لكن يبقى أمر أن ترامب يريد ان يبتز ولي العهد السعودي محمد بن سلمان حتى النفس الاخير وحتى الدولار الاخير من اجل ذلك يقوم بعمليات التحشيد والتهويل بالشكل الذي نسمعه في اطار الحرب النفسية ولكن ترامب ليس طليق اليد في شن حرب شاملة وعلى هذا الاساس نحن نرى ان الحرب الشاملة بمفهوم الحرب الشاملة متعددة الجبهات والتي تستنزف كل كيانات محور المقاومة او تستهدف ايران هي امر مستبعد، لكن العمليات العسكرية النوعية المحدودة التي تهدف الى الاغتيالات او ضرب المراكز العسكرية تبقى واردة.
وختم العميد حطيط قائلاً: “الاستعدادات التي يبديها محور المقاومة بكل مكوناته وتحت عين المراقبة الأميركية والاقمار الاصطناعية تشكل رادعاً لا بأس به يمنع ترامب من الذهاب الى الحرب”، موضحاً انه بالنسبة الى اسرائيل “لا اعتقد ان رئيس وزراء العدو الاسرائيلي بنيامين نتانياهو هو طليق اليد في اتخاذ قرار بفتح حرب ليس أوانها بالنسبة للاسرائيليين خاصة وانهم ليسوا على استعداد لتلقي ويلاتها وهم يدركون انهم يستطيعون بدء الحرب ولكن لا احد منهم يستطيع ان ينهيها”.