Beirut weather 7.22 ° C
تاريخ النشر November 24, 2020 13:15
A A A
شجرة عائلة بايدن قد تضم فرعاً في الهند.. ماذا يعني ذلك؟
الكاتب: عربي بوست

كامالا هاريس نائبة الرئيس المنتخب جو بايدن دخلت التاريخ كأول أميركية ذات أصول هندية تدخل البيت الأبيض، لكن يبدو أن بايدن نفسه لديه أقارب أيضاً في شبه القارة الهندية.
صحيفة The Independent البريطانية نشرت تقريراً بعنوان: “هل جو بايدن لديه أقارب في الهند؟”، تناول بالتفصيل احتمالات وجود صلة دم بين الرئيس الأميركي المنتخب وعائلة تحمل اسم بايدن في شبه القارة الهندية.
علاقات الهند والولايات المتحدة
والآن، يستطيع هؤلاء الذين يحتفون بوجود روابط بين الهند والولايات المتحدة أن يرفعوا من سقف هذه الاحتفالات، إذا اتضح أن الرئيس المنتخب جو بايدن لديه شخصياً أسلاف مرتبطون بشبه القارة الهندية، وليست نائبته هاريس فقط.
لعل الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب غرس بذرة علاقات دافئة مع صديقه “الطيب” ناريندرا مودي، ولكن في بلد مهووس بالعائلات الممتدة واستغلال الهنود في الخارج ليس ثمة شيء لتيسير الطريق أمام تحسين العلاقات، أفضل من رابطة الدم.
بايدن أول من ذكر القصة
كان بايدن نفسه، المعروف بامتلاكه روابط أسرية تعود إلى أيرلندا، هو من أول من لفت الانتباه إلى احتمالية أن يكون لديه أقارب في الهند كذلك، خلال زيارته إلى مومباي في 2013، قال بايدن، نائب الرئيس الأميركي آنذاك، في خطابٍ له، إنه تلقَّى خطاباً ذات مرة من رجل يدعى ليزلي بايدن، ويدّعى أنه قريب محتمل له.
وقال في حديثه إلى الجمهور: “من الشرف أن أعود إلى الهند وأن أكون هنا في مومباي. سأخرج عن النص لبرهة، ذُكّرت بأنني حينما انتُخبت عضواً في مجلس الشيوخ في 1972 بينما كنت صغيراً وعمري 29 عاماً، [كان ذلك] أحد الخطابات التي تلقيتها… وأشعر بالندم أنني لم أتابع الأمر. ربما يمكن لأحد علماء الأنساب بين الجمهور أن يتابع الأمر من أجلي، لكني تلقيت خطاباً من رجل محترم يسمى بايدن بايدن -أي اسمي- من مومباي، ويؤكد على أن بيننا صلة قرابة”.
ومن الواضح أن هذه التعليقات جعلت الناس تبدأ في البحث عن الأمر. وفي فعالية لاحقة في واشنطن عام 2015، كشف نائب الرئيس عن مزيد من المعلومات والأنباء السارة، ففي حديثه خلال الذكرى العاشرة للاتفاق النووي بين الولايات المتحدة والهند، قال إن جده الخامس عاش في الهند خلال عهد الاحتلال البريطاني، وإن بعض أسلافه ظلوا هناك، وأضاف: “يوجد خمسة من أبناء بايدن في مومباي بالهند”.
عائلة بايدن الهندية
لم تستطع صحيفة The Independent العثور على أي شخص يحمل اسم بايدن في مومباي. لكن عائلة تحمل هذا الاسم تعيش في مدينة ناغبور الكائنة بولاية ماهاراشترا، تقول إنهم تلقوا وابلاً من الطلبات لإجراء مقابلات وزيارات من مراسلين، منذ الكشف عن أن ليزلي بايدن هو بالفعل جدهم الراحل.
في حديثها مع وسائل الإعلام الهندية، قالت سونيا بايدن فرانسيس، وهي طبيبة نفسية وحفيدة ليزلي بادين، إنه بحسب ما جرى تناقله في العائلة علم ليزلي بشأن جو بايدن عندما كان يقرأ مجلة Illustrated Weekly of India في عام 1981، وهي مجلة توقف نشرها منذ عهد طويل.
راسل ليزلي جو في نيسان، وتلقى رداً في 30 أيار 1981، تناقش فيه كلاهما حول احتمالية وجود صلة نسب بينهما، وتعهدا بأن يبقى كل منهما على تواصل بالآخر. لا تزال العائلة تحتفظ بالخطابات، برغم أن ذلك شكّل نهاية تبادل الرسائل بينهما. توفي ليزلي في عام 1983.
يقول آل بايدن في ناغبور إنهم قادرون على تتبع خط أسلافهم وصولاً إلى جون بايدن، وهو مهاجر أيرلندي تزوج من الهندية آن بومونت. كان ابنهما كريستوفر -أحد أطفالهما الثمانية- الجد الثاني لليزلي.
ولا يعلمون يقيناً ما إذا كان جون بايدن تجمعه قرابة مع جو أم لا، وبعد تجربة الأشهر الثمانية السابقة، منذ أن صار جو المرشح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية، يقولون إنهم صاروا لا يكترثون.
نقلت قناة CNBC TV18 الهندية قول روينا، وهي حفيدة أخرى لليزلي تعيش في ناغبور هي الأخرى: “شكر ليزلي وجو بايدن بعضهما للمراسلات، وتعهدا بأن يواصلا مراسلة بعضهما. ومع ذلك، ساءت صحة ليزلي بايدن وتوفي عام 1983 في ناغبور. كانت زوجة ليزلي غير قادرة على تتبع شجرة العائلة أكثر من ذلك”.
برغم أن أفراد العائلة تحدثوا مع وسائل الإعلام بكامل إرادتهم في البداية، يقولون إنهم غير مستعدين على الإطلاق لما سيأتي بعد ذلك. ونظراً إلى أن أسماءهم ظهرت في وسائل الإعلام المحلية، فقد صاروا مركز اهتمام كبير من وسائل الإعلام، إذ يتعدى المراسلون على ممتلكاتهم ويتصلون بهم في جميع الأوقات.
العائلة لا تريد مزيداً من المتابعة
قالت سونيا بايدن لصحيفة The Independent: “يمر يوم ويأتي يوم، ويحدث نفس الشيء، وقد انتهينا من الأمر، نحن العائلة، والعائلة الممتدة، قررنا ألا نسير إلى أبعد من ذلك، ثمة كثير من المكالمات التي نستقبلها من المراسلين. والآن قررنا ألا نتابع الأمر، وفي الواقع لم نتابع الأمر، بل كان الصحفيون هم من تابعوه”.
يُعرب آل بايدن عن قلق خاص من التغطيات التي تذكر عائلتهم ومعها شركة الهند الشرقية التي لا تحظى بحفاوةٍ في الهند؛ إذ تعود إلى عصر الاستعمار البريطاني، وذلك عندما يناقشون تاريخ العائلة، ويقولون إن عديداً من الصحفيين “لم يذكروا الحقائق بطريقة صحيحة”.
يُعزى جزء من الخلط بين التاريخين إلى لوحة في الهند تذكّر بالقبطان البريطاني كريستوفر بايدن، الذي عاش في القرن الـ19، وقد صارت موقعاً شائعاً لالتقاط صور السيلفي، وتقع في مدينة تشيناي جنوب شرق البلاد، وهي المدينة التي دار فيها الكثير حول جذور أم نائبة الرئيس المنتخب، كامالا هاريس.
أخبر أسقف المدينة التي عرفت في الماضي باسم “مدراس”، القس جورج ستيفن جياراج، وكالة AFP الفرنسية، بأن الباحثين يعلمون بشأن “ابني بايدن -ويليام وكريستوفر- اللذين كانا أخوين وصارا قبطانين للسفن التجارية في شركة الهند الشرقية في القرن الـ19”.
وأضاف: “بينما توفي ويليام في عمر صغير، واصل كريستوفر قيادة عديد من السفن، واستقر في نهاية الأمر في مدراس”. ومع ذلك، ليس هناك قرابة تجمعهما بآل بايدن في ناغبور، ولم يجرِ تعقب أسلافهم المعاصرين.
اختبار DNA
ويقول علماء الأنساب إنه من الممكن التأكيد حول ما إذا كان آل بايدن في الهند والرئيس القادم للولايات المتحدة بينهما صلة قرابة أم لا، حتى وإن كان تاريخهم المشترك يعود إلى قرون مضت.
ولكن في غياب أي تاريخ أُسري مفصل من جانب جو بايدن، فإن الطريقة الوحيدة للقيام بذلك ستكون عن طريق اختبار الحمض النووي DNA. يقول كوماراسامي ثانغاراج، مدير مركز علوم الأحياء الخلوية والجزيئية في حيدر آباد: “إذا أراد شخص ما تعقب النسب الأبوي، حتى بعد أجيال عديدة، [فأجل] يمكن القيام بذلك”.
وفي ظل المستقبل الذي ينتظر جو بايدن انطلاقاً من 20 يناير/كانون الثاني، يبدو أنه من غير المرجح أنه سيخضع لاختبار الحمض النووي.
بجانب أنه ليس على وجه التحديد الشيء الذي يطالب به بقوة آل بايدن في ناغبور هم الآخرون، وذلك حسبما يقول إيان بايدن، شقيق سونيا بايدن البالغ من العمر 44 عاماً، وهو بحار سابق في الأسطول التجاري.
إذ يقول: “لا نريد أن نوضع تحت الأضواء، نعلم [بالفعل] تاريخنا من خلال جون بايدن”، ويضيف: “لا نريد شهرة لوقت قصير في صحيفة ما أو في إحدى الصحف الصفراء. قلنا ما توجّب علينا قوله. جو بايدن رجل أكبر الآن، وقد قال ما توجب عليه قوله، وليس لدينا شيء نضيفه”.