Beirut weather 9.84 ° C
تاريخ النشر April 17, 2016 04:36
A A A
الجلسة الرئاسية الـ 38 غداً.. لا نصاب ولا انتخاب
الكاتب: الأنباء

وصل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إلى بيروت عصر امس في زيارة عمل لـ 26 ساعة، واستقبله في مطار رفيق الحريري الدولي، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، سمير مقبل.

غياب الاستقبال الرسمي التقليدي ارتبط بشغور موقع رئاسة الجمهورية، وانتقل هولاند يرافقه وزيرا الدفاع والثقافة والاتصال من المطار الى مجلس النواب، حيث استقبله رئيس المجلس نبيه بري، وعقد معه محادثات، تلاها اجتماع موسع مع هيئة مكتب المجلس، وتبعه انتقال الى السراي الحكومي، حيث عقد لقاء مصغرا مع الرئيس تمام سلام وبعض الوزراء.

ومن السراي توجه هولاند الى قصر الصنوبر، حيث مقر السفير الفرنسي في لبنان، واقام حفل استقبال للجالية الفرنسية تخللته كلمة له، وفي التاسعة مساء اقام عشاء في المكان نفسه لـ «القوى الحية» في لبنان، وفق البيان الفرنسي الرسمي.

هذا وأعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، عن تقديم مساعدة عسكرية «فورية» للجيش اللبناني لمواجهة الإرهاب والتحديات الأمنية الأخرى، بالإضافة إلى زيادة المساعدات المالية الفرنسية المخصصة للاجئين السوريين، في البلاد. وقال هولاند خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الحكومة اللبناني تمام سلام، عقب لقائهما في السراي الحكومي امس ان بلاده ستقدم دعما بـ 100 مليون يورو على 3 سنوات للبنان لمواجهة أزمة اللاجئين السوريين من ضمنها 50 مليون يورو ابتداء من العام الحالي لتسريع المساعدات.

ويستقبل هولاند اليوم البطريرك الماروني بشارة الراعي في الصباح الباكر، ثم رؤساء الطوائف الاسلامية والمسيحية، وكلف نائب رئيس المجلس الشيعي الاعلى الشيخ عبدالامير قبلان نجله المفتي الجعفري لتمثيله في اللقاء بسبب ظروفه الصحية.

اوساط حزب الله بدأت بإطلاق المواقف السلبية من الزيارة قبل وصول الرئيس الفرنسي، مستهلة بالقول انها زيارة لـ «النازحين السوريين». واعلنت العلاقات الاعلامية في الحزب ان حزب الله لم يحدد اي موعد مع الرئيس الفرنسي، وانه لن يكون هناك لقاء خلال هذه الزيارة. وتقول مصادر متابعة ان السفير الفرنسي كان قد طلب موعدا من الحزب قبل شهرين للقاء يعقده الرئيس الفرنسي مع النائب رعد، وقد تواصلت النقاشات بين الطرفين حتى تم تحديد موعد للاجتماع امس، بعد اكثر من لقاء تم بين قياديين في الحزب والسفير الفرنسي في مقر السفارة الفرنسية في بيروت.

الا ان المواقف المتقدمة التي اطلقها الرئيس الفرنسي قبل ساعات وتناول فيها حزب الله، متهما اياه بتعطيل الاستحقاق الرئاسي، دفعت الحزب لاعادة النظر بالموضوع وطلب الغاء الموعد.

مصادر في 8 آذار اكدت لـ «الأنباء» ان الحزب لم يعجبه حرص هولاند على حصر اللقاء مع الحزب بكتلته النيابية بداعي كونها مصنفة خارج معايير الارهاب الموصوف به الحزب.

على صعيد الاستحقاق الرئاسي، الواضح ان الضوء الاخضر الرئاسي ليس بيد هولاند، فإن الرئيس الفرنسي ابلغ من التقاهم ان بلاده مع انتخاب رئيس للبنان في اسرع وقت، مجددا دعم بلاده للاستقرار والجيش والمساعدة على تحمل اعباء النازحين.

في هذا السياق، تنعقد جلسة الانتخاب الرئاسية الـ 38 غدا في ظل الاوضاع الراهنة، حيث لا ترشيحات جديدة ولا نصاب انتخابي مؤكد. على هذا الصعيد، التقى رئيس حزب الكتائب سامي الجميل برئيس المؤسسة المارونية للانتشار نعمة فرام وحذر الجميل من مخاطر الرهان على الخارج.

وقال رئيس الكتائب موجها كلامه الى معرقلي انتخاب رئيس الجمهورية: انتم تبقوننا بلا رئيس جمهورية من خلف رهاناتكم الخاطئة، وبسبب هذه الرهانات يعيش اللبنانيون ازمة اقتصادية خانقة، انتم تدمرون مستقبل الشباب اللبناني بسحب هذه الرهانات، بل وتلحقون بهم الى الدول العربية لتلحقوا بهم الاذى، فلترحموا الشعب اللبناني، ولا تضيعوا وقتنا ووقتكم، عودوا الى لبنان.

من جهته، الرئيس سعد الحريري اكد ان تيار المستقبل ثابت في موقفه من انتخاب رئيس للجمهورية مهما تعقدت الامور وازدادت العراقيل والصعاب امام عملية الانتخاب كما يحدث في الوقت الحاضر.