Beirut weather 13.37 ° C
تاريخ النشر October 27, 2020 04:57
A A A
افتتاحية “اللواء”: «خلافات صامتة» حول وزارات الخدمات.. وحرص أساسي على الولادة قبل السبت؟
الكاتب: اللواء

في أقل من أسبوع يمضي رحى الاتصالات يدور على معالجة ما طرأ وما كان متوقعاً، في ما خص تفاصيل عملية التأليف، التي يحرص الرئيس المكلف سعد الحريري، على إنجازها، وسط صمت مطلق، منعاً لئلا تشكّل المواقف المعلنة، «عوائق» امام الكتل والأقطاب، ويصبح هؤلاء «أسيري مواقفهم» تماماً كما كان يحصل في تأليف الحكومات السابقة، والتي كانت تمتد لأشهر، قبل احداث 17 ت1 2019، التي اطاحت بحكومة الوحدة الوطنية، والتي أعادت رئيسها الحريري إلى سدة المسؤولية، من موقع انكشاف الطبقة السياسية وعجزها عن معالجة أيّ من الملفات، بل على العكس تفاقم الموقف، على الصعد كافة، فانعدم الدولار، وارتفعت الأسعار، ووضعت العملة الوطنية في الزاوية، مع ما تبقى من رواتب لموظفين أو عاملين في القطاع العام أو الخاص الذي يتعرّض من انتكاسة إلى انتكاسة. وآخر، الضائقة المالية والنقدية، إقفال مجموعة من المحلات، المرموقة والمتاجر العاملة في مجمع الـA.B.C التجاري والسياحي في فردان – بيروت..

ووفقاً لمعلومات «اللواء» فإن «خلافات صامتة» ما تزال قيد المعالجة لا سيما في ما خص وزارات الخدمات.. كالصحة والاشغال، بعدما باتت الوزارات التي تسمى «سيادية» في عهدة رؤساء الكتل والطوائف الكبرى، المتحكمة بمسارات التكليف والتأليف.

ويزور الرئيس المكلف قصر بعبدا، ومعه تصوّر لتوزيع الحقائب على الطوائف، ضمن توجه بمداورة ممكنة، ولو على صعيد الوزارات الخدماتية.

وقال مصدر مطلع لـ«اللواء»: «أن الأجواء جيدة، لكن من غير الممكن التكهن بموعد صدور المراسيم، وإن بدا ان ثمة حرصاً رئاسياً، على ولادة الحكومة قبل نهاية الشهر الجاري أي يوم السبت المقبل، أو بداية الأسبوع الأوّل من ت2».

وعلى الرغم من ذلك، يبدو ان محاذير التفاؤل المشروع مشروعة استناداً إلى التجارب السابقة، ومحاولة رئيس تكتل لبنان القوي النائب جبران باسيل تبين دوره، فضلاً عن عودة الضغوط الخارجية إلى المسرح، انطلاقاً من تصنيف أميركي جديد لحزب الله بأنه يعادل التصنيف الأميركي لكل من «القاعدة» و«جبهة النصرة» وداعش.

وأوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن «الملف الحكومي» يخضع للمزيد من الاتصالات البعيدة عن الأضواء والضجيج الإعلامي وأشارت إلى أن هناك بعض النقاط التي يعمل على معالجتها وكل خطوة في ذلك تبحث بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ولذلك فإن لقاء آخر مرتقب بينهما قد يكون الأخير قبيل إعلان ولادة الحكومة أو الحاسم في هذا المجال.

ولفتت المصادر إلى أن موضوع توزيع الحقائب غير نهائي بعد ويجري العمل على ترتيبه. وفهم أن القرار المتخذ بتسهيل ولادة الحكومة يساهم في معالجة أي عقدة.

وأفادت أن موضوع تسمية الوزراء المسيحيين في الحكومة لن يشكل مشكلة.

وأوضحت أنه بالنسبة إلى المداورة فهي نقطة تنتظر الحسم وسط بروز مقاربتين إحداهما تقول أن لا مداورة كاملة في الحقائب وأخرى تشير إلى أن الحقائب الأساسية قد تشهد مداورة باستثناء وزارة المال لكنها في المقابل تحدثت عن إمكانية قلب جميع الأمور من أجل ضمان ولادة الحكومة سريعا ولكن وزارة المالية تبقى خارج البحث.

ويتمترس «التيار الوطني الحر» عند وزارة الطاقة، رافضاً التخلي عنها، لاعتبارات إضافية أبرزها انطلاق مفاوضات ترسيم الحدود البحرية، إذ انه في حال التوصّل إلى نتائج عملية، فالدور الرئيسي في مفاوضات تلزيم الشركات سيكون لهذه الوزارة.

ومن المنازعات أيضاً وزارة الصحة، حيث يستمر حزب الله متمسكاً بهذه الوزارة، التي فتحت شهية النائب السابق وليد جنبلاط لاستعادتها.

ومع ذلك، ما زال ضخ الاجواء الايجابية قائماً حول تشكيل الحكومة، على الاقل من قصر بعبدا بعد البيان المقتضب عن لقاء الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري امس الاول، والذي قال ان هناك إيجابيات حول تشكيل الحكومة، فيما اعتصم بيت الوسط بالصمت بالتوازي مع الاتصالات التي يجريها الرئيس المكلف مع القوى السياسية للبحث التفصيلي في شكل الحكومة وتوزيع الحقائب، لا سيما بين القوى المسيحية، وهي موزعة بين رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر وتيار المرده وحزب الطاشناق، فيما الحصص الاسلامية اصبحت محسومة بين ثنائي امل وحزب الله والحزب التقدمي الاشتراكي. لكن برزت مشكلة تمثيل الحزب الديموقراطي اللبناني بوزير درزي، بعد كلام امين سر كتلة اللقاء الديموقراطي النائب هادي ابو لحسن امس، الذي قال فيه: ان «ما يحكى عن ان الوزير الدرزي الثاني سيكون متوافقاً عليه بين رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس الحزب الديمقراطي اللبناني طلال ارسلان غير مطروح ابداً».

وإذا كان البحث بتوزيع الحقائب للوزراء المسيحيين محصوراً حتى الان بين الرئيسين عون والحريري، فإن الحريري يتواصل ايضاً مع الرئيس نبيه بري لتذليل العقبات القائمة حول التمثيل الدرزي. لكن ما يرشح من معلومات يفيد عن صراع على بعض الحقائب المخصصة للمسيحيين، وبعض الحقائب المخصصة للمسلمين ومنها ما يطلبه رئيس الحزب التقدمي وليد جنبلاط، لكن كما قالت مصادر درزية اشتراكية لـ«اللواء»: فلكل شي حل في النهاية ولن تبقى هناك عقد كبيرة والامور ماشية.

ويركز الحريري في اتصالاته ايضا على حل موضوع وحدة المعايير والمدوارة في الحقائب لا سيما المسماة سيادية والحقائب الاساسية منها كالطاقة والاتصالات والاشغال. لكن كل المؤشرات حتى الان توحي بان الامور سالكة وان الرئيس المكلف لديه تصوره لشكل الحكومة المتوسطة لا الموسعة ولا المصغّرة، وربما لتوزيع الحقائب، وهو سيناقشه في اتصالاته مع القوى السياسية وربما يعرض مسودته الاولى خلال يومين اوثلاثة على الرئيس عون. وتردد انه قد يزور قصر بعبدا اليوم لعرض مسودة توزيع الحقائب على الطوائف.

وحسبما يتم تداوله، الارجح ان تكون الحكومة من عشرين وزبرا وربما 24 لإرضاء كل القوى المشاركة، ولإعطائها نكهة سياسية بوزراء دولة او اختصاصيين مسيّسين لا فيتو خارجياً عليهم، تقترح اسماءهم القوى السياسية ويختار منها عون والحريري.

واعرب نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ان تكون ولادة الحكومة في أسرع وقت ممكن، وان تنال ثقة أوسع عدد من الكتل النيابية للسعي، نحو تعويض ما ضاع من عام بفعل الدفع الأميركي نحو التخريب والفوضى.

وعلمت «اللواء» من مصدر نيابي على صلة بحزب الله، ان الحكومة العتيدة، لا يمكن ان تكون الا على صورة الحكومة التي كان يرأسها الرئيس الحريري قبل الاستقالة، مع تغليب الطابع التقني والاختصاصي على الوزارات السيادية والخدماتية.

وفد روسي بنهكة عسكرية

يصل الى بيروت غدا الأربعاء وفد روسي رفيع المستوى، بعدالغاء وزير الخارجية سيرغي لافروف زيارته الى لبنان، في زيارة رسمية تمتد ليومين، يلتقي الوفد خلالها كبار المسؤولين اللبنانيين ناقلاً إليهم رسالة «بالغة الأهمية في ضوء الأوضاع اللبنانية الصعبة، وللتشاور في ما يجري في لبنان والمنطقة».

يرأس الوفد ميخائيل ميزينتساف رئيس المركز القومي لإدارة الدفاع في روسيا، ويضم موفد الرئيس الروسي الخاص إلى سوريا الكسندر لافرانتييف، وموفد وزير الخارجية المكلّف تسوية الأزمة السورية الكسندر كينسشاك، وعدداً من المساعدين الكبار من العسكريين والمدنيين.

وحسب تركيبة الوفد، من المفترض ان تشمل محادثاته القضايا المتعلقة بالوضع السوري وتأثيراته على لبنان لا سيما ازمة النازحين، اضافة الى استطلاع الاوضاع اللبنانية من كل الجوانب, ولم يعرف ما اذا كان الوفد يحمل مبادرة ما حول ترابط الازمة اللبنانية بالوضع السوري.

تحرك عمالي في 18 ت2

نقابياً، دعت الاتحادات القطاعية والعمالية إلى تحرك احتجاجي الأربعاء في 18 ت2 المقبل، رفضاً لأية إجراءات تتعلق برفع الدعم عن القمح والدواء والمحروقات، ولتلبية المطالب المتعلقة بقطاع النقل ورسوم الميكانيك للسيارات العمومية والسياحية.

مسلسل الحرائق

وإذا كانت قضية نفايات الضاحية الجنوبية وبعض أقضية الجبل، أخذت طريقها إلى المعالجة الموقتة بعد الاجتماع النيابي – المالي – البلدي مع وزير المال في حكومة تصريف الأعمال غازي وزني، فإن مسلسل الحرائق استمر في لبنان وسط مناشدات الأهالي بالاخماد، بسبب اقتراب الحرائق من منازلهم.

ففي الجنوب إندلع حريق كبير في بلدة دير سريان – قضاء مرجعيون وأتى على مساحة واسعة من الاعشاب اليابسة والاشجار الحرجية، قبل ان يتمكن عناصر الدفاع المدني – مركز الطيبة من محاصرة النيران واخمادها.

واندلع حريق كبير في حرج الصنوبر في بلدة انصارية. واقتربت النيران من المنازل المجاورة. وناشد الاهالي المعنيين مساعدتهم لإخماد الحريق.

ومساء، أفيد عن حريق كبير في خراج بلدة عين بعال الجنوبية أتى على كروم الزيتون والاشجار المثمرة وقد هرع الاهالي والدفاع المدني وكشافة الرسالة في محاولة لاخماد الحريق.

كذلك، نال الشمال نصيبه من نيران تشرين، حيث أن حريقا اندلع في احراج بلدة قبعيت – عكار، واقتربت النيران من عدد من الاماكن السكنية في محيط موقع الحريق.

وسارع فريق التدخل السريع في مجموعة درب عكار البيئية إلى العمل على اخماد النار ، بالتعاون مع الاهالي وعناصر ومتطوعي الدفاع المدني.

إلى ذلك، شب حريق قرب منازل في بلدة الدوق البترونية. وطالب الاهالي الدفاع المدني بإرسال آلياته إلى المكان قبل أن تلتهم النيران المنازل.

وفي السياق نفسه، اندلع حريق في مواقع عدة داخل الاحراج في محيط درب المسيلحة لجهة السد، واتت النيران على مساحات من الأشجار الحرجية. وعمل عناصر الدفاع المدني على اخمادها. وقد تم الاتصال بالجيش اللبناني للاستعانة بطوافة عسكرية لتبريد مواقع الحريق.

72186

صحياً، أعلنت وزارة الصحة العامة تسجيل 796 أصابة كورونا جديدة، رفعت العدد التراكمي للحالات المثبتة إلى 72186 إصابة، ليرتفع العدد إلى 72186 إصابة منذ 21 شباط 2019 مع 14 حالة وفاة.