Beirut weather 13.45 ° C
تاريخ النشر October 24, 2020 06:32
A A A
هذا ما أوردته “الجمهورية” في إفتتاحيتها
الكاتب: الجمهورية

تحت عنوان “لقاء قريب بين عون والحريري.. و”المسودة” خلال ايام”، كتبت صحيفة الجمهورية في افتتاحيتها:

مع انتهاء الاستشارات النيابية غير الملزمة التي اجراها الرئيس المكلّف سعد الحريري في المجلس النيابي أمس، يدخل تأليف الحكومة مرحلة السباق بين التسهيل والتعطيل. هذا السباق، سيضع القوى السياسية على اختلافها امام لحظة الاختيار لواحد من الأمرين، اللذين لكلّ منهما ارتداداته على مجمل الوضع الداخلي.
نظرياً، تُظهر المواقف المعلنة من غير اتجاه سياسي، انّ تأليف الحكومة يحتل صفة الإستعجال لديها، للدخول في أسرع وقت ممكن في مرحلة الإستثمار الحقيقي للفرصة المتاحة عبر المبادرة الفرنسية، والشروع في تنفيذ مندرجاتها الإصلاحية والإنقاذية.
إلاّ أنّ التجارب اللبنانيّة وبشهادة الداخل والخارج في آن معاً، لا تشجّع، بل تشهد على أنّ السمة السياسية العامة، كانت فقدان الصدقيّة، وأنّ كل ما كان يُقال قلّما كان يقترن بما يترجمه من خطوات واجراءات علاجية جدّية، بل كان يضيع في سوق المزايدات، وخلف متاريس المكايدات والتناقضات وتضارب المصالح السياسية التي حكمت لبنان على مدى سنوات طويلة، واوصلته الى ازمته المستعصية.
واذا كان تكليف الرئيس سعد الحريري قد تجاوز حقل الألغام السياسية التي زُرعت في طريقه، فإنّ الندوب والتفسّخات والتهشّمات التي خلّفها في الجسم السياسي، تُطرح امام فريق التأليف وكلّ المكونات السياسية: كيف سيتمّ تجاوزها، وكيف لتأليف الحكومة أن يعبر من خلالها؟ وهل ثمة من الاطراف السياسية من سيسعى الى ابقائها على تورّمها، بما يشكّل عامل تعطيل للتأليف؟ وهل ستبرز إرادة مشتركة لتنفيسها بما يشكّل عامل تسهيل لهذا التأليف فتولد الحكومة في القريب العاجل؟
القراءات السياسية لمرحلة ما بعد التكليف، تتقاطع عند اعتبار أنّ الوضع المضطرب سياسياً كما هو سائد حالياً، لا يبشّر استمراره بالذهاب الى تأليف سلس للحكومة، رغم الحاجة الماسة اليها.
وتعطي هذه القراءات لكل من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلّف سعد الحريري، الدور الاساس في فكفكة الالغام السياسيّة. وهذا يتطلب جهداً مضاعفاً ونوعيًّا من كليهما لتدوير زوايا التناقضات السياسية وتنفيس احتقاناتها وتضييق الفجوات بين بعض الأطراف، وذلك حتى لا تتورّم أكثر وتسدّ معبر تأليف حكومة، يُراد لها أن تقوم على أرض صلبة وبالحدّ الأعلى من التحصين والتفاهم الداخلي.
إلاّ انّ هذا الوضع وعلى صعوبته، وكما يؤكّد مرجع سياسي لـ”الجمهورية”، ليس عصياً على امكان تبريده، فمرحلة ما قبل التكليف كانت مرحلة انفعالات، ولكل طرف اسبابه، أما ما بعد إتمام التكليف، فصرنا أمام لحظة الحقيقة وأمر واقع جديد، صار الجميع محكومين بالتعاطي معه، خارج اطار انفعالات ما قبل التكليف.
وقال المرجع: “لنكن صريحين، كل الاطراف محشورون، وهوامش المناورات صارت في اضيق حدودها لدى كل الاطراف من دون استثناء اي منها، خصوصا أنّ هذه الاطراف لا يملك أيّ منها مفتاحاً للحل، وبالتالي مهما ارتفعت الاصوات والاعتراضات ومهما علت النبرات، ستصطدم بحقيقة أنّ أحداً لا يستطيع أن يهرب من الفرصة الإنقاذية التي توفّرها المبادرة الفرنسية، والكلّ مدركون أنّ لا مصلحة في تأخير ولادة الحكومة، وأنّ اللبنانيين متعلقون بهذه الفرصة، وضياعها معناه انتقال لبنان الى وضع كارثي، فهل هذا هو المطلوب”.
ويلفت المرجع المذكور الى ما يصفها بـ”بارقة أمل” تلوح في أجواء الرئيسين عون والحريري، “فكلاهما متمسّكان بتلك الفرصة، واجواؤهما تعكس رغبة مشتركة في التعاون الى أبعد الحدود، وصولاً الى الاتفاق على صيغة حكومية تعبّر عن تطلعات اللبنانيين بالإنقاذ والإصلاح”.
وبحسب معلومات “الجمهورية”، فإنّ هذا التعاون بين عون والحريري جرى التأكيد عليه في “اللقاء الثلاثي” الذي عُقد بعد استشارات التكليف في القصر الجمهوري بين الرؤساء ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري. والذي وصفت اجواؤه بالمريحة جدًا.
وتشير المعلومات، الى انّ رئيس المجلس، سمع من الرئيسين عون والحريري “كلاماً دافئاً جداً من كليهما تجاه بعضهما البعض، واظهرا الرغبة الجدّية بالتعاون بينهما، وهذا ما شجّعه على أن يدلي بتصريح مقتضب بهذا المعنى على باب القصر الجمهوري”.
وبحسب المعلومات، فإنّ الاولويّة لدى رئيس المجلس النيابي نبيه بري، هو ان تُشكّل الحكومة الجديدة في وقت قياسي، وهو في هذا الاتجاه سيشكّل في المقابل عاملاً مساعداً الى اقصى الحدود للولادة الحكومية السريعة، وفي الوقت نفسه عاملاً مساعداً على تبريد الاجواء المتوترة على خط الرئيس سعد الحريري والنائب جبران باسيل ومن خلفهما تيار “المستقبل” و”التيار الوطني الحر”. فهذا التبريد إن حصل، من شأنه ان يشكّل قوة دفع الى مزيد من الايجابية وبالتالي الى مزيد من الاستقرار المطلوب في الزمن الحكومي الجديد.
هذا الجو، وكما تقول مصادر معنية بالملف الحكومي لـ”الجمهورية”، “يمكن البناء عليه لإنجاز الحكومة في اقرب وقت ممكن خلافاً للاجواء السابقة لتكليف الحريري، والتي أوحت بأنّ معركة التأليف ستكون حامية الوطيس بين عون وفريقه من جهة، وبين الحريري وفريقه من جهة ثانية”.
الى ذلك، وعلى الرغم من اجماع الاطراف السياسية والمعنية بملف التأليف على ولادة سريعة للحكومة، فليس في الإمكان تحديد سقف زمني لهذه الولادة، لأنّ التجارب اللبنانية السابقة اكّدت انّ المناخ الايجابي إن كان سائداً بالكامل، فلا يُبنى عليه، لأنّ الشياطين كانت تظهر في التفاصيل في آخر لحظة، فتعيد الامور الى نقطة الصفر. ولكن إنْ اكملت “الايجابية” ورغبة التعاون المتبادلة على خطي الرئاستين الاولى والثالثة بالشكل الذي هي عليه حالياً، فيمكن افتراض انّ الحكومة ستكون في غرفة الولادة في القريب العاجل.
فرئيس الجمهورية، وعلى ما يؤكّد قريبون منه لـ”الجمهورية”، يدرك انّ لبنان لا يملك ترف الوقت وتضييع المزيد منه، وهو اكّد انفتاحه على كل ايجابية، وسيكون عاملاً مسهّلاً لتأليف حكومة معبّرة عمّا يطمح اليه اللبنانيون. تشرع فوراً في الخطوات الانقاذية التي تستدعيها الازمة المتفاقمة على كل المستويات.
اما الرئيس الحريري، فيؤكّد المقرّبون منه لـ”الجمهورية” على الآتي:
– مصمّم على تأليف الحكومة بالتعاون مع رئيس الجمهورية.
لن يترك مجالاً لأي محاولة تعطيلية.
– انّ المرونة التي سيعتمدها في مرحلة تأليف الحكومة، ستكون المفتاح الذي من شأنه ان يحلّ اي عقدة يمكن ان تبرز في الطريق.
– انّه يسعى الى حكومة معبّرة عن واقع البلد، وتحت سقف المهمة الانقاذية التي حدّدتها المندرجات الاصلاحية للمبادرة الفرنسية، وبالتالي هو لن يقفل الباب امام احد، لذلك يريد لهذه الحكومة أن تكون محصّنة بالنسبة الأعلى من الثقة بها من المكونات السياسية وبالتأكيد النيابية، وهذا ما يشكّل لها حافزاً وقوة دفع في اتجاه انجاز مهمتها بالنجاح الاكيد.
– يعتبر انّه لا بدّ من انجاح هذه الفرصة، لأنّ فشلها يعني السقوط الكامل، وانهيار كل امل بالإنقاذ الذي ينشده كل اللبنانيين.
– لا يريد الحريري ان يربط ولادة حكومته بأيّ مواعيد او استحقاقات خارجية، فهذا الاستحقاق لبناني، ولبنان لا يحتمل تضييع اي دقيقة تأخير.
– لن يتأخر الحريري في وضع مسودّة للحكومة في وقت ليس بعيداً، والارجحية لحكومة مصغّرة. (ربما خلال الاسبوع المقبل، بعد زيارة قد يقوم بها الى القصر الجمهوري مطلع الاسبوع المقبل للتداول مع رئيس الجمهورية في القواعد والمعايير التي ستُعتمد في عملية التأليف).
وكان الحريري قد اجرى استشاراته النيابية غير الملزمة‘ في لقاءات متتالية مع الكتل النيابية في مبنى المجلس النيابي في ساحة النجمة، كان البارز فيها اللقاء المباشر بين الحريري والنائب جبران باسيل، الذي حضر مشاركاً في الاستشارات مع الرئيس المكلّف، على رأس “تكتل لبنان القوي”، حيث اكّد “انّ لا خلاف شخصياً على الاطلاق مع الحريري”، مطالباً بحكومة تكنوسياسية، معلناً “اننا ايجابيون الى اقصى الحدود”، لافتاً الى “وجوب ان تكون هناك معايير محدّدة وموحّدة لكل الاطراف والمكونات، لأنّ اعتمادها يسهّل تشكيل الحكومة”.
وبعد انتهاء الاستشارات، قال الرئيس الحريري: “اللقاءات كانت كلها ايجابية، وكان التركيز على الاصلاحات”. مشيراً الى انّ الحكومة ستكون حكومة اختصاصيين من اجل العمل سريعاً بحسب الورقة الفرنسية”.
واكّد على وجوب ان نتعامل مع هذه الفرصة عبر وضع خلافاتنا السياسية جانباً. وقال: “علينا ان نكون ايجابيين لنستعيد الثقة بين المواطن والدولة وبين الدولة والمجتمع الدولي”.
ولفت الحريري الى انّه سيلتقي رئيس الجمهورية في اسرع وقت ممكن للتشاور في شأن تشكيل الحكومة.
من جهة ثانية، فرضت حكومة إستونيا عقوبات على “حزب الله” بسبب ما سمّتها “أنشطته الإرهابية”، واصفةً إيّاها بالتهديد الكبير للأمن الدولي ولأمن استونيا.
وبحسب الخارجية الإستونية، فإنّ “القرار حظّر دخول البلاد على أعضاء “حزب الله”، المُنتمين إلى جناحَيه العسكري والسياسي.
وقال وزير الخارجية الاستوني: “هذه الخطوة تدعم خطوات أخرى من الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وألمانيا وليتوانيا ودول أخرى، خلصت إلى أنّ “حزب الله” يستخدم وسائل إرهابية ويشكّل تهديدًا لأمن العديد من الدول”.
يأتي ذلك بالتزامن مع عقوبات على “حزب الله”، الذي تصنّفه واشنطن منظمة ارهابية، فرضتها الادارة الاميركية عشية احياء الولايات المتحدة الاميركية الذكرى السابعة والثلاثين للهجوم على مشاة البحرية الأميركية في بيروت في 23 تشرين الأول 1983، وشملت عضوي المجلس المركزي في الحزب الشيخ نبيل قاووق والشيخ حسن بغدادي.
وفي كلمة له في ذكرى التفجير، أعلن وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو أنّ “في 23 تشرين الأول 1983، نفّذ “حزب الله” تفجيرًا انتحاريًا استهدف ثكنة مشاة البحرية الأميركية في بيروت، ما أدّى إلى مقتل 241 جنديًا أميركيًا تمّ إرسالهم في مهمة حفظ سلام”.
وأشار بومبيو، الى أنّ “الولايات المتحدة ستستمر في استهداف وتعطيل وتفكيك شبكات تمويل “حزب الله” وعملياته، وستستمر في اتخاذ الإجراءات المتاحة لتجفيف أموال هذا الكيان الإرهابي والدعم الذي يحصل عليه”.
وأعلنت ​وزارة الخارجية الأميركية​ عبر حساب “Rewards for Justice” عن “تقديم مكافأة قد تصل إلى 5 ملايين ​دولار​، لمن يقدّم معلومات عن فؤاد شكر، من أبرز أعضاء “​حزب الله​” الذين شاركوا في ​تفجير​ ثكنات مشاة البحرية الأميركية في ​بيروت​ سنة 1983. كما قدّمت مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار، لمن يقدّم معلومات عن محمد البزال، وهو داعم لـ”حزب الله” اللبناني، عن طريق مجموعته “تلاقي” وشركات وهمية مختلفة، ما يجعله مصدراً مالياً مهماً لأنشطة الحزب الإرهابية”.
كما أعلنت عن “عرض مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات تؤدي الى تعطيل شبكات “حزب الله” المالية، وعلي قصير أحد أهم الشخصيات بتلك الشبكات”.