Beirut weather 15.22 ° C
تاريخ النشر October 23, 2020 22:31
A A A
مقدمات نشرات الاخبار المسائية

* مقدمة نشرة اخبار “تلفزيون لبنان”

لم تخرج استشارات التأليف في ساحة النجمة عن سقف استشارات التكليف التي شهدتها بعبدا أمس. ولولا اللقاء الذي جمع الرئيس المكلف بالنائب جبران باسيل، والذي وصفت أجواؤه بالايجابية، لكانت استشارات اليوم نسخة عن سابقتها أمس.

وعلى رغم إجماع الكتل والنواب المستقلين على مطلب الاسراع في التأليف واستعداد الكتل التي لم تسم الحريري للتعاون مع الحكومة العتيدة، غير أن شياطين التسميات واختيار الوزارات كانت واضحة في التصاريح، علما أنه كان قد نقل عن الرئيس الحريري أن لديه تصورا لشكل الحكومة.

هذه أجواء الداخل الحكومية، وأما الخارج فبدى وزير الخارجية الأميركي مستعجلا للتدخل في عملية التأليف، من خلال تصريح في ذكرى الهجوم على ثكنة المارينز في بيروت، فجدد هجومه على حزب الله وتوعد بتجويعه من الأموال والدعم، عقب ساعات على إضافة قياديين في الحزب على لائحة العقوبات الأميركية.

وفي مقابل ذلك نقلت وكالة الانباء المركزية عن أوساط اللواء عباس ابراهيم العائد من الولايات المتحدة، أن أجواء لقاءاته الاميركية كانت ممتازة، وأن مفاعيلها ستتظهر سريعا على الساحة المحلية وعلى كل المستويات.

قبل أخبارنا السياسية خبر طبي مفاجىء، فقد أعلنت ست مستشفيات كبرى في بيروت وجبل لبنان، اعتذارها عن عدم قدرتها على تقديم العلاجات والجراحة إلى المرضى في الفترة المقبلة بسبب النقص الكبير في المستلزمات والادوية.

إذا أنهى الرئيس المكلف سعد الحريري الاستشارات النيابية غير الملزمة، وجدد التزامه تأليف حكومة اختصاصيين والذهاب بورقة قصر الصنوبر الاصلاحية حتى النهاية.

=====================

* مقدمة نشرة اخبار “تلفزيون ان بي ان”

بين محطتي إستشارات التكليف الملزمة في القصر الجمهوري، وإستشارات التأليف غير الملزمة في ساحة النجمة، يبدو أن قطار تشكيل الحكومة وضع على السكة بدفع من جرعة وقود تفاؤلية ضخها من بعبدا رئيس مجلس النواب نبيه بري، وهي تترجم في المعلن من مواقف الكتل النيابية.

إرتفاع منسوب التفاؤل يعود إلى مؤشرات عدة: إجتماع الرئيس المكلف سعد الحريري والكتل النيابية، على وجوب الإسراع بتشكيل حكومة إختصاصيين تراعي الكفاية وتنفذ البنود الإصلاحية، ومنها تنفيذ القوانين العالقة في الحكومة وعددها خمسة وخمسون، وملف الكهرباء الذي يستحوذ على أكثر من 60 في المئة من مجمل الدين العام.

الإستشارات التي إنتهت إلى نتيجة إيجابية وفق توصيف الحريري في ختامها، بدأها الرئيس المكلف بلقاء مع الرئيس بري، وشارك فيها رئيس تكتل لبنان القوي جبران باسيل شخصيا على رأس التكتل، بعدما تحدثت معلومات عن إمكان عدم حضوره.

ومن روحية الأجواء التفاؤلية تحدث باسيل عن إيجابية إلى أقصى الحدود، داعيا إلى اعتماد معايير محددة وموحدة في التشكيل، لافتا إلى الا مشكلة شخصية مع الحريري.

أما كتلة الوفاء للمقاومة فأكدت الإستعداد للتعاون، وقدمت النصيحة إلى الرئيس المكلف بعدم الذهاب إلى تشكيل حكومة مصغرة.

وإذا كان الإسراع في تشكيل الحكومة عنوان إستشارات التأليف، فإن الرئيس المكلف يظهر بدوره السعي إلى تشكيل سريع، وهو في سباق مع الوقت. ومن المفارقة انه بعد أسبوع من اليوم، تحل ذكرى عام على إستقالة حكومة الحريري. فهل يعود في التاريخ نفسه رئيسا للحكومة؟.

وعليه فإن خلاصة الإستشارات الإيجابية وفق ما رشح، ستشكل أساسا يستند عليه مسار التأليف.

=====================

* مقدمة نشرة اخبار “تلفزيون ام تي في”

الطبخة الحكومية: هبة باردة وهبة ساخنة. فبعد التعقيدات والمواقف الساخنة التي ميزت اليومين الفائتين، أخذت الامور اليوم منحى مختلفا.

المرونة كانت سيدة الموقف في ساحة النجمة، صوتا وصورة. في الصورة اجتمع النائب جبران باسيل برئيس الحكومة المكلف بعد قطيعة طويلة، فانكسر جبل الجليد القائم بين الرجلين، ما يمهد لخطوات لاحقة. في الصوت: الايجابية سيطرت على معظم التصريحات والكلمات.

التفاؤل شكل قاسما مشتركا عند معظم الكتل النيايبة والمستقلين، اما القلة التي تشاءمت او شككت، فبدت كأنها تغني خارج سرب المنظومة الحاكمة. فهل ما يحصل هو مقدمة لا بد منها لتسوية جديدة بين اركان هذه المنظومة؟ الظاهر ان الامور تسير في هذا الاتجاه، في ظل غياب شبه تام لقوى الانتفاضة والثورة عن المشهد السياسي، وهو ما يمنح قوى السلطة شيكا على بياض ليعودوا الى تسوياتهم وتركيباتهم السابقة.

لكن هل بالتسويات يعاد المال المسروق والمهرب؟ وهل بالتركيبات يحاكم السارقون ويحاسب المرتكبون؟ والاهم: هل القوى السياسية التي اوصلت البلد الى الانهيار والافلاس هي القوى المخولة تحقيق المحاسبة والاصلاح؟ وبالتالي هل ينقلب المثل المعروف ليصبح: حراميها حاميها؟

حكومة اختصاصيين، حكومة تكنوسياسية، حكومة مستقلين، حكومة بصلاحيات استثنائي، حكومة قادرة ومتجانسة.

تصنيفات وتوصيفات مختلفة أخذت شكل مطالب، قدمتها الكتل السياسية الى الحريري، في الاستشارات النيابية غير الملزمة. فماذا سيفعل الرئيس الحريري بها وكيف سيتصرف؟ هل هو قادر على تنفيذ المطالب كلها، بخاصة وأن بعضها متضارب؟

الاجابة رهن الايام المقبلة، علما ان الرئيس الحريري بات مسلحا بموقف اميركي لافت.

فمساعد وزير الخارجية الاميركي دايفيد شنكر اعلن ان الولايات المتحدة لا تكترث لمن هو رئيس الحكومة ولا لمن تضم. همها – أضاف شينكر – ان تحقق الحكومة العتيدة الاصلاحات وان تحارب الفساد، فاذا احسنت ستسلك المساعدات طريقها الى بيروت.

الموقف الاميركي غير المسبوق، يدل على مرونة لافتة في التعاطي مع الحريري، ويؤكد الا مواقف مسبقة للادارة الاميركية من اي تشكيلة حكومية، اذا لم يكن وجود حزب الله فاقعا وواضحا فيها. فهل تعني كل هذه الوقائع ان التشكيلة الحكومية المنتظرة سترى النور قريبا، أي في غضون اسابيع وليس في غضون اشهر؟.

اشارة الى ان التهدئة الاميركية حكوميا، تتزامن مع تصعيد اميركي ضد حزب الله وايران، تمثل بعقوبات جديدة وبدعوة وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو العالم الى تصنيف حزب الله منظمة ارهابية. فهل يعقد الضغط الاميركي على حزب الله وايران ولادة حكومة المهمة ام يعجل في ولادتها ولو بعملية قيصرية؟

=====================

* مقدمة نشرة اخبار “تلفزيون المنار”

بعد تصحيح الخطاب، هل ستصلح النيات للمضي سريعا بما امكن نحو الانقاذ؟

أجمعت كلمات مجلس النواب على الايجابية، فرسمت الاستشارات غير الملزمة، صورة تفاؤلية أكثر من تلك الملزمة.

وسريعا بدأت مساعي محو رواسب التكليف من امام مسار التأليف، فحضرت كل الكتل ليس فقط بعنوان الواجب الدستوري، وانما بكل عناوين التعاون والتسهيل لانتاج حكومة اصلاح وانقاذ في اسرع وقت ممكن، وهو ما اجابه الرئيس المكلف بالاستعداد للتعاون والتنسيق مع الجميع، فهل ستتطابق الافعال مع الاقوال فيكون مسار تاليف الحكومة قد وضع على السكة الصحيحة؟

كل اللقاءات كانت ايجابية، قال الرئيس المكلف سعد الحريري، وبلا تكلفة كان لقاؤه مع تكتل لبنان القوي، الذي أكد عبر رئيسه جبران باسيل كل الايجابية للاسراع في تشكيل حكومة بمعايير واضحة وموحدة مع كل الاطراف والمكونات، مع تفضيل ان تكون تكنوسياسية بوزراء قادرين من ذوي الاختصاصات.

ومع حقه الطبيعي بالخوف من عدم القدرة على انجاز الاصلاحات المطلوبة وفق التجارب السابقة كما قال، اكد النائب باسيل تقديم كل مساعدة لازمة وكل تعاون ممكن.

ما يمكن تحقيقه من تعاون وانفتاح، ابدته كتلة الوفاء للمقاومة امام الرئيس المكلف. ومع قطع مسافة من التوافق على دور الحكومة – كما قال رئيسها النائب محمد رعد – كان تأكيد ضرورة التفاهم مع كل الكتل لسرعة تنفيذ القرارات الاصلاحية، مع النصح بان تكون حكومة تكنوسياسية من اربعة وعشرين وزيرا.

وبناء على التمني والنصيحة من الرئيس نبيه بري، للتواصل وتذليل العقبات، كانت المسارات الايجابية اليوم، والتي سيتبعها لقاء لن يكون بعيدا بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري لاطلاع رئيس الجمهورية على مسار الاستشارات النيابية كما أكد الرئيس المكلف.

مساع للتأليف يجب ألا يغيب عن القيمين عليها صورة الحال التي لم تعد تطاق، وإن عد اللبنانيون ازماتهم فانها لا تحصى، لكن اقساها اليوم كانت كورونا التي خطفت فردا ثالثا من عائلة واحدة في بخعون الشمالية وابقت اثنين آخرين من افراد العائلة حبيسين في العناية الفائقة. فهل نستفيق لمواجهة هذا الخطر المميت؟

=====================

* مقدمة نشرة اخبار “تلفزيون الجديد”

استشارات سياسية… لحكومة الاختصاصيين فبتقليد غير ملزم أهدر يوم كامل من عمر تأليف الحكومة بالاستماع إلى آراء الكتل النيابية، التي تعكس توجهات أحزابها واستشار الرئيس المكلف سعد الحريري من لا يريد تمثيلهم في الحكومة.

وكان له تقطيع هذا الواجب بالتباعد السياسي واستخدام عوامل كورونا للتواصل اللاسلكي إذا دعت الضرورة، كما فعل مع رؤساء الحكومة السابقين.

أما وقد وقعت الاستشارات فإن العبرة في عدم التنفيذ هذه المرة، وفي صمود الحريري على اختيار الخبراء والاختصاصيين من بين رغبات سياسية جامحة وتكاد تتحول إلى جائحة.

وفي ختام نهاره الاستشاري، أعلن الرئيس المكلف إيجابية، تركزت على الإصلاحات ووضع اللبنانيين أمام فرصة إزاحة الخلافات جانبا واستعادة الثقة قائلا: “الوضع الاقتصادي حدث ولا حرج، وكل القطاعات مأزومة، والطريق الوحيد سيكون في الإسراع نحو تأليف حكومة تنفذ الإصلاحات”.

وأضاف “ما حدا عارف وين رايح والضياع هوي الي مضيعنا”، لكنه وعد بلقاء رئيس الجمهورية سريعا، وبوضع أهداف قائلا “رح افلق الناس” لتنفيذ هذه الأهداف. وهو لن يتعب بهذه المهمة لأن الناس “مفلوقة” من تلقاء نفسها وجاهزة للانفجار بعد محاصرتها اقتصاديا وماليا.

واليوم صحيا مع تفاقم أزمة المستشفيات والصيدليات والشركات المستوردة للأدوية والمستلزمات الطبية وآخر العلاج. كي المستشفيات إذ اعلنت ستة كبرى منها الاعتذار الى المرضى حيث لن تتوافر الخدمات العلاجية والجراحية.

وعلى وقع هذا الوجع والمرارة الإنسانية هل تسهل الأحزاب والكتل المهمة فتسلك البلاد طريق الحكومة السريع؟

في مضامين لقاءات اليوم، كسر التيار الوطني عقدة لقاء باسيل الحريري ورأس رئيس التيار وفد تكتل لبنان القوي الى الاستشارات، وعكس أجواء إيجابيا مع وصف الودية، حيث قالت مصادر التيار أن لا مشكلة شخصية بين الطرفين، وان الحريري أكد لباسيل ضرورة التعاون مع كل الكتل بغية إنجاح الحكومة، ولا يسعى إلى إلغاء اي طرف.

وكان رد باسيل ان وحدة المعايير هي اساس النجاح في التشكيل، وان التكتل يشدد على اهمية التفاهم التام بين الحريري والرئيس ميشال عون.

أما اللقاء مع رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، فكاد فيه الحريري ينسى أنه قد تجرع السم بالموافقة على إسناد المالية إلى الثنائي الشعي، وبدا أن الطرفين تجرعا العسل السياسي، وبخاصة بعدما اعلن رعد أن الكتلة قطعت شوطا كبيرا في التوافق مع الحريري، والأشواط هذه كانت أسسست لها لقاءات ما قبل التكليف بين زعيم تيار المستقبل والحاج حسين خليل.

على رغم استعداد الجهتين للنفي وعلى حكومة تتوسل الإسراع فإن الولايات المتحدة، تبقي على خيار العقوبات معزولا عن أي تطور، وآخر القرارات ما طاول قياديين في حزب الله مساء أمس وإعلان وزير الخارجية الاميركي مايك بمبيو اليوم أن بلاده ستستمر في استهداف وتعطيل وتفكيك شبكات تمويل الحزب وعملياته عقوبات على حزب الله في لبنان.

ورفعها عن السودان لقاء اتفاق تطبيع مع اسرائيل، فقد أعلن بيان ثلاثي مشترك بين اميركا واسرائيل والدولة السودانية هذا الاتفاق الذي ظل غامضا في تفاصيله.

واكدت اطرافه، ان وفودا من كل بلد ستجتمع خلال أسابيع للتفاوض على اتفاقات للتعاون في شأن الزراعة والطيران والهجرة، لكن السودان لن يتمكن من تنفيذ ما اعلنته اميركا لكون صلاحيات اي اتفاق تفاهم سيقرره البرلمان، والبرلمان لم يتشكل بعد.

وبذلك يتضح ان خطوة الاعلان المشترك هي صورة اخرى من الحملات الانتخابية لكل من ترامب ونتياهو.

=====================

* مقدمة نشرة اخبار “تلفزيون ال بي سي”

استشارات التكليف ملزمة، وكانت حصيلتها معروفة قبل بدئها.

استشارات التأليف غير ملزمة، ولهذا حصيلتها غير معروفة، فهي أقرب إلى أن تكون شكلية و”عصف ذهني” وكسر جليد ودردشات: تدلي الكتل بما عندها وبرأيها في شكل الحكومة، وكذلك يفعل النواب المستقلون، لكن الرئيس المكلف ينطلق من ثوابت يقول إنه لن يحيد عنها:

حكومة غير فضفافة، بين أربعة عشر وزيرا وعشرين وزيرا.

حكومة اختصاصيين: خطتها الورقة الفرنسية التي قدمها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الصنوبر، والتي قال الرئيس المكلف أنه لن يحيد عنها، وفد تكون البيان الوزاري إذا ما استطاع تجاوز كل ألغام التأليف من دون أن ينفجر لغم الشروط المستعصية فيه.

الرئيس المكلف عازم على التفاهم مع رئيس الجمهورية، وحتى على حصر التفاهم به في موضوع التأليف، وهو أعلن في نهاية يوم استشارات التأليف أنه سيزوره قريبا.

هذا يعني أنه لن يكون هناك وسيط بين بيت الوسط والقصر الجمهوري، هذا ما حرص الرئيس المكلف على توضيحه في لقاءاته.

الموضوع الثاني أنه هو الذي يقترح الأسماء ويعرضها على رئيس الجمهورية، لا أن يتلقى الأسماء ويضعها في تشكيلة.

لكن هل سيتاح له أن يفعل ما لم يفعله في حكومتي الـ 2016 والـ2018؟ ربما الظروف اليوم تتيح ما لم تتحه ظروف تشكيل الحكومتين السابقتين، فهل يكتب للثالثة النجاح؟ وتكون “الثالثة ثابتة”؟ أم يكون التفاؤل مجرد سراب.

من السابق لأوانه ترجيح أي احتمال، فالمشاورات الحقيقية للتأليف تبدأ مطلع الأسبوع، وربما تشكل عطلة الاسبوع “استراحة المحارب”.

لكن لا استراحة في مكان آخر بل سباق هستيري إلى التطبيع قبل عشرة أيام من موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية.

اليوم اتفاق بين إسرائيل والسودان على تطبيع العلاقات وعلى بدء علاقات اقتصادية وتجارية بين البلدين. وإعلان واشنطن أنها ستتخذ خطوات لاستعادة حصانة السودان السيادية والعمل مع شركاء دوليين لتخفيف أعباء ديونه.

يذكر ان ديون السودان تتجاوز الستين مليار دولار، فهل باعت التطبيع بهذه المليارات.

=====================

* مقدمة نشرة اخبار “تلفزيون او تي في”

تحدث سعد الحريري أمس عن حكومة اختصاصيين غير حزبيين، واليوم، عن حكومة اختصاصيين فقط، من دون أن يأتي على ذكر الحزبيين أو غير الحزبيين.

وما بين موقفي أمس واليوم، نقل جورج عدوان عنه اليوم حديثا عن حكومة اختصاصيين مستقلين، فيما لفت جبران باسيل، إلى أن الاتجاه بات نحو حكومة سياسية، لكنه تمنى أن تكون تكنوسياسية.

أما محمد رعد، وردا على سؤال عن موضوع الاختصاصيين والحزبيين، فقال: هيدي تجاوزناها، ملمحا إلى أن للمشاورات تتمة.

من حيث الشكل، ما سبق غير مهم، إذا كان المضمون الإيجابي هو فعلا السائد. لكنه يدق ناقوس الخطر، إذا كان الجو العلني شيئا، والجو الضمني، شيئا آخر.

ولكن، عملا بقاعدة “تفاءلوا بالخير تجدوه”، فلنتفاءل بأن الشكل تفصيل، فيما المضمون هو الأساس.

فلنتفاءل بأن الجميع أدرك أخيرا وجوب الإصلاح، لأن الإصلاح مدخل الإنقاذ.

ولنتفاءل بأنهم جميعا فهموا أن الإصلاح لا يمكن أن تديره إلا حكومة إصلاحية، منبثقة من قواعد ميثاقية معروفة، ومسلمات تمثيلية غير قابلة للتجاوز، وقائمة على معايير واحدة موحدة وحدها تسرع التأليف، وإلا فالتعطيل والعرقلة بالمرصاد، كرد فعل طبيعي، من أي جهة تشعر بالاستهداف.

ففي المحصلة، الحكومات في لبنان لا تشكل بالنهاية، لا بالتصريحات ولا بالتغريدات ولا بالعنتريات ولا بالتمنيات، بل بالميثاق والدستور وبثقة الكتل النيابية والنواب الأفراد… وقبل كل شيء بتوقيع رئيس الجمهورية الذي يصدر بالاتفاق مع رئيس مجلس الوزراء مرسوم تشكيل الحكومة، وفق نص المادة 53 من الدستور.

وفي الخلاصة، بعد الاستشارات النيابية الملزمة التي أفضت إلى تكليف سعد الحريري تشكيل الحكومة في قصر بعبدا، انتهت الاستشارات النيابية البروتوكولية، بالمعنى السياسي، في مجلس النواب اليوم، لتبدأ المشاورات الجدية، بدءا بالقصر الجمهوري، الذي يتوجه إليه الحريري قريبا، ومرورا باللقاءات والاتصالات الجانبية، التي يفترض ألا تستثني أحدا، وأن تكون نتيجتها تفاهما وطنيا يضع القطار على سكة الخروج من الأزمة.