Beirut weather 17 ° C
تاريخ النشر October 21, 2020 21:54
A A A
مقدمات نشرات الاخبار المسائية

* مقدمة نشرة اخبار “تلفزيون لبنان”

غدا يكلف الرئيس الحريري بتأليف الحكومة في ختام يوم الاستشارات النيابية الملزمة التي حتى الساعة مازالت على موعدها.

وعشية هذه الاستشارات، كلمة عالية السقف وجهها رئيس الجمهورية الى اللبنانيين فيها اكثر من رسالة، سائلا: “مطلوب مني أن أكلف ثم أشارك في التأليف، عملا بأحكام الدستور، فهل سيلتزم من يقع عليه وزر التكليف والتأليف بمعالجة مكامن الفساد وإطلاق ورشة الاصلاح”؟

في المقابل، لا تعليق من بيت الوسط، فيما كررت مصادر عين التينة دعمها تسمية الرئيس الحريري، كذلك الحزب الاشتراكي. اما حزب الله فالعين على موقفه الذي سيعلنه قبل ساعات من انطلاق الاستشارات.

على اي حال، الاتصالات الداخلية والمساعي الخارجية نشطت في اكثر من اتجاه للوصول الى تفاهم يسهل التأليف ويفك اسر الحكومة العتيدة.

ولعل الأبرز في هذا الإطار، زيارة السفيرة الأميركية دوروثي شيا لرئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل اليوم، واتصال من الرئيس الحريري لرئيس القومي اسعد حردان الذي اكد ضرورة تشكيل حكومة سريعا، وسنعقد اجتماعا صباح غد و”انشالله خير”.

هذه الاتصالات تجري على وقع ضغوط فرنسية باتجاه التأليف، اخرها تحذير لوزير الخارجية جان ايف لودريان الذي قال “كلما تأخر تشكيل الحكومة اللبنانية غرق المركب أكثر”.

في الشأن الصحي، ومع تفاقم ازمة المستلزمات الطبية، طلب وزير الصحة من الرئيس عون ووزني استثناء القطاع الصحي من التعميم الاخير لمصرف لبنان، والذي ينص على وجوب سداد الشركات المستوردة المبالغ المتوجبة عليها للمصرف بالليرة اللبنانية نقدا، وليس بموجب شيكات مصرفية أو حوالات.

============================

* مقدمة نشرة اخبار تلفزيون “ان بي ان”

بين خميسي التأجيل والتكليف وعلى مسافة أيام من دخول عهد الرئيس ميشال عون عامه الخامس هاجم رئيس الجمهورية خبط عشواء من أسماهم رافعي الشعارات الرنانة التي بقيت من دون أي مضمون بل كانت بمثابة وعود تخديرية لم ير الشعب اللبناني منها أي إنجاز نوعي وفق تعبيره.

الرئيس عون بث همومه واشتكى إلى الشعب اللبناني ” كل يلي ما خلوه يشتغل” والعجز في إدارة الأزمات فالإصلاح الذي رفعه بقي مجرد شعار يضمر المسؤولون عكسه ينادون به ولا يأتون عملا إصلاحيا مجديا بحسب رأيه.

خلف سد جمعت الإتهامات في مضبطة خطاب بعبدا ذات اليمين وذات الشمال قبل أن تتسرب على شكل أسئلة: تبدأ بالحال الإجتماعية وتتناول كل القضايا الإقتصادية والمعيشة وصولا الى خطتي الكهرباء والسدود والسؤال أين لبنان من المبادرة الفرنسية؟.

تندفع الأسئلة بإنسيابية من خلف السد ولا تحتاج الإجابات عليها إلى الإستعانة بصديق بل إلى أخذ رأي الجمهور والجواب بالإجماع على كل الأسئلة عبر سؤال واحد: من يتحمل المسؤولية؟…. فقط لا غير.

وعلى سيرة التكليف سؤال آخر يطرح نفسه: ما الذي تغير خلال أسبوع من التأجيل؟ وماذا تعني الدعوة للتفكير جيدا بآثار التكليف على التأليف؟

في كل الأحوال الإستشارات النيابية الملزمة ستحصل غدا لتسمية رئيس مكلف كانت له حصة وازنة أيضا من أسئلة رئيس الجمهورية من قبيل: هل سيلتزم بمعالجة مكامن الفساد وإطلاق ورشة الإصلاح؟.

أسئلة كثيرة وكبيرة بل ثقيلة والجواب عليها لا يحتاج إلى جهد…أو حتى للتفكير مرتين

على خط الإتصالات والمواقف المتعلقة بالملف الحكومي حذر وزير الخارجية الفرنسي من أنه كلما تأخر تشكيل الحكومة غرق المركب أكثر فيما سجل إتصال قام به الرئيس سعد الحريري برئيس الكتلة القومية النائب أسعد حردان الذي أكد أهمية ولادة حكومة جامعة تستطيع تحمل أعباء المرحلة المقبلة.

هذا في السياسة أما في الميدان فقد سجل اشتباك مباشر بين مناصري الرئيس الحريري وتيار المستقبل من جهة ومعارضي تكليفه من جهة ثانية في وسط بيروت تخلله تضارب وإحراق مناصري التيار الأزرق بما يعرف بقبضة الثورة.

========================

* مقدمة نشرة اخبار تلفزيون “أم تي في”

شكلا ومضمونا، ما قاله اليوم الرئيس ميشال عون جديد وغير مسبوق في تاريخ الجمهورية، إذ لم يحصل أن تحدث رئيس جمهورية إلى الإعلام عن عملية تكليف رئيس الحكومة قبل أقل من أربع وعشرين ساعة على بدء الإستشارات النيابية. كما لم يسبق أن وجه رئيس للجمهورية كلمة إلى اللبنانيين ثم أتبعها مباشرة بدردشة مع الصحافيين.

ملاحظتان شكليتان، لكنهما تعبران عن أمرين فائقي الأهمية في الجوهر:

الأول: شعور الرئيس أن الكلمات المدروسة والمدوزنة في الخطاب الرسمي لا توصل كل أفكاره، وأنه يريد أن ينطلق منها متخطيا العموميات وصولا إلى التفاصيل والتسميات.

الثاني: رغبة لدى رئيس الجمهورية في تحميل القوى السياسية مسؤوليتها أمام الشعب، ربما لمعرفته أن توجهات معظم هذه القوى لا تلتقي مع توجهاته في ما يعتقد أنه صواب.

في الحالتين الرسالة وصلت، وهي رسالة غنية في المضمون، ومحملة بالدلالات والرسائل السياسية.

فعون أعاد خلط الأوراق ليس السياسية فحسب بل الوطنية أيضا، إذ أعلن فشل النظام وسقوطه، حتى أنه نعى النظام عندما قال: “لا التشريع بإيدي ولا التنفيذ بإيدي، والكل عم بيحاسب العهد وصلنا الى ال finich” .

فماذا بعدما نعى رأس هرم النظام النظام؟ هل نحن على أبواب تشكل نظام سياسي جديد؟ أم أننا أمام مرحلة دقيقة وخطرة وطويلة من اللانظام والفوضى؟

في الشأن الحكومي، كلام الرئيس عون واضح لا لبس فيه. فهو سلم ضمنا وعلى مضض، بأن الرئيس الحريري سيكلف. لكنه بالمقابل كان واضحا بانتقاد أداء الحريري و بافهامه ان مهمته لن تكون سهلة، بل صعبة جدا.

فالتكليف سينعكس على التأليف كما قال عون. وصعوبة التكليف تبدأ من الرقم الذي سيحصل عليه الحريري غدا اثر عملية المشاورات.

فعمليات البوانتاج المختلفة تشير الى ان الحريري لن يتمكن من تخطي رقم الستين صوتا الا في حالتين: اذا تدخل حزب الله لاقناع بعض حلفائه لتعديل موقفهم، او اذا صبت اصوات نوابه مباشرة لمصلحة تكليف الحريري. فهل يقدم الحزب على احد الامرين، ام انه يفضل ان يأتي الحريري الى رئاسة الحكومة ضعيفا و بعدد غير كبير من الاصوات؟

وفي هذه الحال، هل سيرضى الحريري بأن يحصل على اقل من نصف عدد نواب المجلس؟

في التأليف الامور اصعب بكثير. اذ كيف يوفق الحريري بين وعده للثنائي الشيعي وبين مناداة المبادرة الفرنسية بحكومة اختصاصيين لا يتدخل فيها السياسيون؟ بل كيف سيوفق بين مندرجات المبادرة الفرنسية وبين رفض حزب الله شروط صندوق النقد الدولي وتحرير سعر صرف الليرة ورفع الدعم؟ والاهم : كيف سيتمكن من تأليف الحكومة اذا ظلت العلاقة مقطوعة بينه وبين التيار الوطني الحر؟ فهل يمكنه ان يحقق مطالب الثنائي الشيعي ووليد جنبلاط وان يهمل مطالب التيار؟

اسئلة برسم الحريري الذي يعيش ساعات مصيرية في حياته السياسية وفي حياة لبنان. فهل نصبح غدا بين نارين: نار أزمة حكومية مفتوحة ونار أزمة النظام، وبين الأزمتين والنارين: الى اين المفر؟

=========================

* مقدمة نشرة اخبار تلفزيون “المنار”

قال كلمته ولن يمشي، وسيبقى يتحمل المسؤولية في التكليف كما في التأليف.
هي المصارحة الواجبة كما وصفها والتي اطل بها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون انطلاقا من مسؤوليته الدستورية، فتجاوز التكليف الذي بات محسوما، ووصل الى مسار التأليف الذي اصبح بعد كلمته اليوم غير ما قبلها.

وبأشبه بمضبطة لمرحلة سابقة وقواعد عمل لما هو آت، اشار الرئيس عون باسئلة تحمل الكثير من الاجوبة حول قدرة الرئيس المكلف غدا سعد الحريري على محاربة الفساد وقيادة مسيرة الاصلاح والمضي بالتدقيق الجنائي وتأمين برامج المساعدات الدولية.

وباسم المصلحة الوطنية دعا الرئيس عون النواب الى تحكيم ضميرهم الوطني وحس المسؤولية قبل اختيار رئيس لتكليفه تشكيل الحكومة.
مطالعة رئاسية تنذر بمتغير في مسار الأداء داخل الحكم، وتشير الى المتغيرات الاقليمية والدولية الخطيرة التي تفرض تحديات على البلد كما قال، وفي اقوال الرئيس الكثير من الرسائل التي سرعان ما ستترجم في اللحظة الاولى من تكليف سعد الحريري لرئاسة الحكومة العتيدة.

الحريري الذي يكمل التعداد لما ستكون عليه صورة تكليفه غدا، اجرى اتصالا برئيس الكتلة القومية في البرلمان اسعد حردان لبحث الاوضاع العامة في لبنان ، مع التأكيد على ضرورة تضافر الجهود، واهمية وجود حكومة تنهض بمهام الاصلاح وتتصدى لمعالجة هموم اللبنانيين كما جاء في البيان.
اتصال مهم لضمان مهمة التكليف، ولو أتبعه باتصال آخر لسهل على نفسه مهمة التكليف والتأليف، وعلى البلاد مشقة المناكفات والتفسيرات الدستورية والميثاقية التي هي بغنى عنها لو تطلع بجد الى ما فيه صلاح العباد واصلاح البلاد.

دوليا اختار حكام السودان ان ينزعوا بلد اللاءات التاريخية بوجه العنصرية الصهيونية عن لائحة الشرف المسماة لائحة الارهاب الاميركية، ووضعه على لائحة الذل التي تعادي القضية الفلسطينية. حكام السودان في طريقهم الى التطبيع، والقول والفعل الآن بات لشعب السودان الذي ما عرفته القدس وفلسطين الا نصيرا لها ورفيقا لمقاومتها.

===========================

* مقدمة نشرة اخبار تلفزيون “او تي في”

أحداث اليوم كثيرة. أما الحدث، فواحد.

الأحداث الكثيرة أبرزها مساء مواجهات بين معارضين ومؤيدين لسعد الحريري، تخللها حرق مجسم الثورة في وسط بيروت.

أما الحدث الواحد، فرسالة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى اللبنانيات واللبنانيين ونواب الأمة على حد سواء.

الخلاصة: قلت كلمتي ولن أمشي، بل سأظل على العهد والوعد، وأملي أن تفكروا جيدا بآثار التكليف على التأليف وعلى مشاريع الإصلاح ومبادرات الإنقاذ الدولية، وسأبقى أتحمل مسؤولياتي في التكليف والتأليف، وفي كل موقف وموقع دستوري، وبوجه كل من يمنع عن شعبنا الإصلاح وبناء الدولة.

أما المضمون، فيستخلص منه الآتي:
أولا: تهيب من حصول متغيرات خارجية قد تأتي على حساب لبنان، ما يستدعي تدارك اللبنانيين للأخطار، حتى يكون وطنهم شريكا حاضرا إلى الطاولة، وليس على الطاولة، فلا يتقاسمه الآخرون حصصا ومغانم.

ثانيا: طرح عدد كبير من الاسئلة التي يعرف الناس أجوبتها عن ظهر قلب، تماما كما يدركون الطموح اللامحدود إلى التغيير والإصلاح، في مقابل الصلاحيات المحدودة، والخطوط الحمر التي تحد من القدرة على تحويل الأحلام إلى وقائع.

ثالثا: تشكل الاسئلة المطروحة مكاشفة ومصارحة للبنانيين، فتحدد بدقة ووضوح المسؤوليات كما الأسباب المتراكمة منذ عقود والتي أدت الى الإنهيار الإقتصادي والمالي. لكن في الوقت نفسه تضع مضمونا عملانيا لحكومةالمهمة التي نصت عليها المبادرة الفرنسية، بحيث تشكل خارطة طريق للحكومة المقبلة، على اساسها يقاس النجاح من الفشل.

رابعا: تضع الأسئلة النواب أمام مسؤولياتهم، لتسأل بوضوح هل يستطيع الآتون إلى المواقع في المستقبل القريب ان ان يلتزموا تنفيذ ما أحجموا عن تطبيقه سابقا؟ وتسأل النواب هل هم مدركون لأبعاد قرارهم بتكليف شخص ما برئاسة الحكومة؟

خامسا: تضع الأسئلة الناس أمام مسؤولياتهم ايضا، وتسألهم هل هم مستعدون للمواجهة الديموقراطية في الاتجاه الصحيح هذه المرة في حال قيام حكومة غير مستعدة لتحقيق الإصلاحات وإجراء المحاسبة والتدقيق بدءا من حسابات مصرف لبنان؟

‏في كل الاحوال، الهرب من المسؤولية عادة الآخرين، لا نهج رئيس البلاد.

في السابق سحقوه ولم يأخذوا توقيعه. واليوم، لن يسحقوه، ولن يأخذوا التوقيع…إلا على الحق.

=================================

* مقدمة نشرة اخبار تلفزيون “ال بي سي”

في السابع والعشرين من ايلول الماضي، وبعد اعتذار الرئيس المكلف تشكيل الحكومة مصطفى اديب عن القيام بمهمة تأليف الحكومة، منح الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون السياسيين مهلة اربعة الى ستة اسابيع لتشكيل الحكومة، بعدما خونهم جماعيا.

التقطت الاشارة، وقبل حلول الشهر الاول من المهلة الفرنسية المغطاة اميركيا، يبدو اننا امام استشارات نيابية ملزمة، ستخلص بعيد الواحدة من بعد ظهر الغد، الى اعادة تسمية الرئيس سعد الحريري تكليف الحكومة.

قبل ساعات من هذه الاستشارات، سلم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بنتيجتها سلفا، وهو ان لم يسم الحريري في كلامه الى اللبنانيين، ارسل له ولمن واكب الحكومات في السلطة التشريعية من العام 1990 الى اليوم، مجموعة رسائل تشبه جردة الحساب عن كل الاخفاقات التي اوصلت البلاد الى الانهيار المالي والاقتصادي.

الرئيس وبعد الجردة، حمل النواب مسؤولية تسميتهم غدا، وحمل الحريري، من دون ان يسميه، مسؤولية اي فشل مقبل في السلطة التنفيذية، ونقل عنه زواره ما مفاده:

لم يتصل الحريري بي، لا قبل الكلمة ولا بعدها، ولا مشكلة مع الشخص الذي سيكلف، انما التحدي هو في تطبيق البرنامج الاصلاحي، فهل الشخصية التي ستكلف قادرة على الالتزام بالتنفيذ؟

رئيس الجمهورية قال كلمته واضاف : لن امشي، وسأبقى اتحمل مسؤوليتي في التكليف والتأليف.

كلام الرئيس هذا، اعتبره معظم المعنيين الاخرين بتأليف الحكومة تمهيدا لكباش كبير، وكأن الرئيس يقول على رؤوس الاشهاد: اشهد اني شريك في التأليف، ما قد يمهد لعرقلة عمل الحريري في حال لم يتفاهم مع رئيس تكتل لبنان القوي جبران باسيل .

تزامنا، تشير البوانتجات الى ان الحريري سيخرج مكلفا بما لا يقل عن اربعة وخمسين من اصوات النواب، وفي وقت يرجح ان لا يسميه نواب كتلة الوفاء للمقاومة، لانه وحتى الساعة لم يتبلور اي اتفاق بينهم وبين الحريري، لا حول تسمية الوزراء الشيعة، و لا حول المشروع الاقتصادي للحكومة.

وفيما يبدو واضحا ان الهواجس والمخاوف كبيرة بين فريقي رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة العتيد، تتجه الانظار الى موقف حزب الله، فهل يساهم في عرقلة التأليف او في الحلحلة ؟

الحزب الذي اختلف مع رئيس الجمهورية مؤخرا في موضوع الترسيم واختيار حكومة اللون الواحد، يبدو انه لن يفوت اي فرصة لحل الازمة الاقتصادية، والشروع في التفاوض مع صندوق النقد الدولي بالرغم من تحفظاته، تمهيدا لوصول المساعدات والاموال الى لبنان، من دون ان يعني ذلك ان الحزب في طور تسليم البلاد الى سعد الحريري من دون شراكة حقيقية وبلورة لمشروع الحكومة الاقتصادي .

ساعات قليلة تفصلنا عن التاسعة من صباح الغد، موعد انطلاق الاستشارات النيابية الملزمة التي ستخلص الى تسمية الحريري .

فهل يعود الحريري ويتمكن من تنفيذ خارطة المبادرة الفرنسية وفق المواعيد المحددة التي تعهد بها وفد المستقبل الذي جال على الافرقاء السياسيين، وكيف ينظر المواطنون لعودته وماذا يريدون منه؟

==========================

* مقدمة نشرة اخبار تلفزيون “الجديد”

ذات أربعاء رئاسي يستبق خميس التكليف، تقمص رئيس الجمهورية ميشال عون شخصية نجاح واكيم على زمن التسعينيات العاصفة.. ورمى باثنين وعشرين سؤالا في خطاب واحد: أين التقديمات الطبية والخطة الاقتصادية ومن أفشلها أين برنامج الاستمثار والخطط الانمائية وأين خطة الكهرباء والسدود وأين سائر مشاريع الإصلاح وهدر المال وأين نحن من هيئة الإغاثة والمجالس وقبل أن يلفظ “الأين الأخيرة” كان اللبنانيون قد وسموا هاشتاغ #اين_الرئيس؟

وفي نسخة غير معدلة عن الرئيس المصروف حسان دياب، كان عون وعلى وقع “أنا الشاكي أنا الباكي” يسأل عن القضاء ويريد تحريره من سطوة النافذين، لكن من دون أن يصارح اللبنانيين بأنه هو من يحتجز التشكيلات القضائية في أدراجه منذ أكثر من تسعة أشهر، وبأنه تخصص بتعيين وزراء عدل موالين للقصر، من ألبير سرحان الذي أحب الرئيس و”شهق بالبكاء” لدى مغادرته الوزارة، إلى ماري كلود نجم التي تخصصت ذات جلسة باصول المحاكمات الكهربائية لشؤون سلعاتا.

أما المتخصص بكل الشؤون الفقهية والدستورية والسياسية، والعارف بخفايا الإنس والجان، فهو وزير العدل الأسبق سليم جريصاتي مستشار القصر وأحد بلاطيه الدائمين، والذين تنسب اليهم بيانات السقوط الدستورية.

ومن خطاب دفن الوعود التاريخي، استعاد رئيس الجمهورية عبارة الصحافي كامل جميل مروة الشهيرة وقلب موزاينها بتأكيده أنه قال كلمته ولن يمشي، بل سيظل على العهد والوعد. غير أنه لم يكن واضحا ما إذا كان وعده وعهده ماضيين في اتجاه استكمال المسير الى “جهنم”، أم سيأخذنا إلى مسالك فرعية.

وحمل عون المسؤولين عن الرقابة والمحاسبة البرلمانية، وتاليا الشعب اللبناني هموم المستقبل في تسمية سعد الحريري رئيسا، وقال: “اليوم مطلوب مني أن أكلف ثم أن أشارك في التأليف، فهل يلتزم من يقع عليه وزر التكليف والتكليف معالجة مكامن الفساد وإطلاق ورشة الإصلاح؟

مع إشارته في الدردشة الإعلامية الى أنه لن يضع فيتو على أحد تحدث عون عن العرقلة في الإصلاح وعن المتضررين من مشروعه للتغيير ومن رفعوا المتاريس في وجهه ومن لم يتعاونوا في معرض التدقيق الجنائي والمالي والذين هم شركاء حكميون في الهدر والفساد.

واستعاد رئيس الجمهورية لحظة وصوله إلى الحكم كمن وصل للتو، فهو شريك في هذه المنظومة الحاكمة منذ خمسة عشر عاما كسياسي مضارب ومسؤول عن رأس السلطة في البلاد كرئيس للجمهورية منذ أربع سنوات، غير أنه قرر أن يكون حصة من ضمن الحصص وأن يدخل بثقل الرئاسة ليطالب له بوزراء محسوبين على القصر.

ترك راية الإصلاح وبدأ بتغيير النهج الذي قاده الى الحكم، وشن حروب إلغاء سياسية بعد تلك العسكرية، فذوب كل مسيحي سواه وأبقى على التيار وجبران رأس حربة، وحتى عندما أبرم تفاهم معراب، فإنه اقدم بعد سنتين على الغائه وعاد له حنين عام ثمانية وثمانين.

لكنه في حروب الميثاقيات، وجد نفسه اليوم محكوما بالمساكنة مع سعد الحريري وبالإكراه حيث أبغض “الحلال لتكليف وعلى دروبه”.

يتسلل ناشطون في التيار إلى قطع طريق بعبدا غدا، ولكن عبر دعوات تستنسخ شعارات الثورة، فيما سجلت هذا المساء تظاهرات محدودة باتجاه بيت الوسط: واحدة تعارض عودة الحريري، والأخرى تؤيد وتحرق شعار الثورة.

في وسط بيروت وفي الشارع النقدي، فإن الدولار الأميركي تأثر نفسيا بتكليف الحريري وسجل انخفاضا ببضع مئات، لكن الخبراء ردوا ذلك إلى عوامل موقتة، حيث امتهن الدولار أيضا لعبة “هلا بالخميس”.