Beirut weather 16.73 ° C
تاريخ النشر April 2, 2016 01:39
A A A
إسرائيل: حزب الله يمتلك أسلحة مضادة للطيران.
الكاتب: ايليا ج. مغناير - الراي

«صوّب صاروخاً باتجاه طائرة حربية فالتقطت الإشارة.
الصواريخ تشكل خطراً مباشراً على المروحيات والطائرات التي تحلق على ارتفاع منخفض.
***

قال ضابط كبير في جهاز الـ 8200 التابع للستخبارات الإسرائيلية المعنية بالمتابعة والتجسس على حزب الله وامكاناته العسكرية لـ «الراي» ان «حزب الله يملك أسلحة وصواريخ متوسطة المدى مضادة للطائرات تشكل خطراً مباشراً على سلاح المروحيات وعلى سلاح الجو المنخفض والطائرات من دون طيار». واوضح المصدر لـ «الراي» ان «حزب الله اعتمد عن قصد تصويب هذا السلاح باتجاه إحدى الطائرات الحربية التي التقطت الاشارة من خلال منظومة الكشف والإنذار الموجودة على المقاتلات الاسرائيلية، والتي تتيح للطيار التقاط الاطباق الرادارية على طائرته لمعرفة درجة الخطر الذي يلحق به، ما يؤكد ان هناك صاروخاً موجهاً ضد الطائرة، ونعتقد ان حزب الله اعتمد هذا الاسلوب لإفهامنا بما يملكه وما سيستخدمه في الحرب المقبلة».

وشرح المصدر ان «الحزب يستخدم لغة معينة نستطيع التقاطها بوضوح، وقد اعتمد هذا الاسلوب في السابق عندما سمح للطائرات المسيرة بالتقاط صواريخ طويلة المدى يملكها، وعمد لعرض بضاعته علينا لتصل الرسالة بأن تهديده لا ينبع من عبث وان هذا النوع – الذي نعتقد انه يملك منه بضعة آلاف – سيُستخدم ايضاً في الحرب المقبلة اذا قررت اسرائيل فتح ابواب الجحيم على لبنان». وتابع المصدر ان «الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله قال في مقابلته الاخيرة انه يبحث عن هذا السلاح ليمنع الطلعات الجوية فوق لبنان، وهذا أسلوب تستخدمه ايران حين تقول انها تعمل على إنتاج سلاح معيّن، بينما الحقيقة هي انها تملكه منذ مدة وتكون صدّرته الى حلفائها، وعندما يقول نصرالله انه يفكر بامتلاك هذا السلاح فهذا يعني انه يملكه وأصبح في مخازنه».

وأكد ضابط كبير في جهاز «امان» للاستخبارات العسكرية الاسرائيلية لـ «الراي» ان «الحزب هو بمثابة قوة عسكرية منظمة غير نظامية تتعلم من الماضي وتأخذ العبر لتطوير نفسها بسرعة بعد التداول حول الاحتياجات والامكانات مع الخبراء الايرانيين التابعين للحرس الثوري الذين يصقلون قدرات هذه المنظمة بخبرات جديدة وأسلحة متقدمة لمجابهة الجيش الاسرائيلي وفق ما تستطيع منظمة سريعة الحركة وغير ثابتة المواقع ان تستخدمه امام جيش كلاسيكي». وقال هذا الضابط الذي رفض الكشف عن اسمه ان «اسقاط مروحية (YASUR CH-35) في ياطر ايام حرب 2006 فتحت شهية حزب الله الذي استطاع بضربه ساعر – 5 تحييد سلاح البحرية عن المعركة، ما أفقد الجيش الاسرائيلي أحد أهمّ أذرعته الاربع، بسبب الفشل الاستخباراتي الذي لم يستطع معرفة قدرات هذا الحزب قبل المعركة، ما طرح التساؤل حول امكان تطوير الحزب نفسه والنظر الى ما هو ابعد من منظومته الحالية باستحداث سلاح الجو المضاد لاستخدامه في المعركة المقبلة».

وبحسب المصدر، فانه «منذ عام 2007 ونحن نرى تقارير متزايدة عن شحنات مستمرة من ايران الى لبنان عن طريق سورية والذي يشمل مطار دمشق ومرافئ الساحل السوري، تشير الى ان حزب الله يستحدث سلاحاً مضاداً للطائرات. لقد أشار الى ذلك الشيخ نصرالله من خلال حربه النفسية التي يتلذذ بخوضها وحده ضدّنا بإرسال إشارة عن السلاح المضاد للطائرات في مقابلته الأخيرة، الا انه يعطي الجيش الاسرائيلي الفرصة للاستعداد لمواجهة هذا النوع من السلاح المضاد لسلاحنا الجوي. ومن الواضح لدى أجهزتنا المعرفة التامة بكل ما تملكه ايران من أسلحة، ولهذا فإن ليس من الصعب علينا التكهن بما يستطيع حزب الله الحصول عليه واستخدامه في وقت سريع لتجنب ضربه أثناء الانتشار خاصة بوجود السيطرة التامة لسلاح الجو الاسرائيلي في سماء لبنان. ولهذا فان من الطبيعي ان تدخل هذه الاحتمالات ضمن فرضياتنا الاستخباراتية قبل الخوض باي حرب مقبلة».

اما عن توقيت الحرب فيؤكد المصدر ان «الحرب بين اسرائيل وحزب الله لن تقع غداً. حزب الله مشغول في سورية وليست لدينا الرغبة بمحاربته في الوقت القريب ما يعطي الوقت الكافي للطرفين للاستعداد للمستقبل. فنحن نهدد ونصرالله يهدد، وقد استخدم في آخر مقابلة له اسلوب التهديد المباشر من دون قفازات وتخطى الاسلوب التدحرجي الذي كان يتبعه عادة. وباشارته الى الامونيا، فقد حاول ان يضرب الخزانات عام 2006 وأصاب البحر، الا انه يملك اليوم صواريخ الـ M-600 والفاتح 110 البعيدة المدة والدقيقة الإصابة. الا ان هذه الصواريخ البالستية ليست كتلك القصيرة المدى وتحتاج لقواعد اطلاق ومسار محدد، وقد أوجدنا طبقات متعددة من الصواريخ الاعتراضية لحماية الأجواء الاسرائيلية الداخلية لتتعامل مع صواريخ حزب الله، قبل ان تصل الى هدفها ونحن نعمل على تحضير بنك أهداف يضرب هذه الصواريخ قبل انطلاقها». وختم: «ما لم يعلن في حرب 2006 ان استخباراتنا استطاعت تقديم بنك اهداف لسلاح الجو الاسرائيلي الذي دمّر في الاسبوع الاول الوحدات الصاروخية الاساسية التابعة لحزب الله، ومنذ ذلك الوقت، نعلم ان حزب الله أدخل تعديلات على بنيته العسكرية ونحن نتأقلم معها ونحضّر لمواجهتها، ولا يظن احد اننا ننام على مجد او نكتفي بما نعلم بل ان حرب الادمغة بيننا وبين حزب الله لم ولن تتوقف».

Lebanese Shiite Muslim Hezbollah militants ride on a vehicle carrying a Fajr 5 missile during the annual parade in the southern town of Nabatiyeh on November 28, 2012, to mark the 13th day of Muharram on the Islamic calendar, commemorating and mourning the seventh-century martyrdom of Prophet Muhammad's grandson, Imam Hussein, in the battle of Karbala in Iraq. AFP PHOTO/MAHMOUD ZAYYAT        (Photo credit should read MAHMOUD ZAYYAT/AFP/Getty Images)

Lebanese Shiite Muslim Hezbollah militants ride on a vehicle carrying a Fajr 5 missile during the annual parade in the southern town of Nabatiyeh on November 28, 2012, to mark the 13th day of Muharram on the Islamic calendar, commemorating and mourning the seventh-century martyrdom of Prophet Muhammad’s grandson, Imam Hussein, in the battle of Karbala in Iraq. AFP PHOTO/MAHMOUD ZAYYAT (Photo credit should read MAHMOUD ZAYYAT/AFP/Getty Images)

من جهته مدير تحرير القسم الدولي في جريدة «هآرتس» آساف رونل، قال لـ «الراي» ان «حزب الله يتفاخر بأسلحته الجديدة، وأعتقد انه يحاول ان يقول لنا ان نفكر مرتين قبل التحرك ضده في المستقبل». وأضاف ان «حزب الله يملك عدداً كبيراً من الصواريخ ويستخدم الطائرات المسيرة من دون طيار ولديه خبرة طويلة في القتال ويحاول الحصول على المزيد من الاسلحة، ورغم محاولات اسرائيل المتواصلة لضرب شحناته الآتية الى لبنان، الا انه من المنطق ان نقول ان اسرائيل لا تستطيع منع كل الشاحنات من الوصول الى هدفها. من ناحية اخرى اذا اعتقد احد ان حزب الله لا يملك اليوم صواريخ مضادة للطائرات فإنه سيملك هذه غداً وفي المستقبل. وهذا سيحدّ من عمل سلاح الطيران الاسرائيلي ولكن لن يمنع عمله. وليكن واضحاً ان قوة حزب الله في حرب العصابات، الا انه اذا تحوّل الى جيش كلاسيكي فلا حظوظ له ابداً امام السلاح الاسرائيلي المتطوّر».

أما الخبير في شؤون حزب الله في «هآرتس» عاموس هارئيل فاعتبر ان «حزب الله يُعدّ من الجهات التي تملك اليد العليا في سورية والحرب الدائرة فيها. ان قدرات الحزب قد ارتفعت من خلال مشاركة افراده في الحرب جنباً الى جنب مع القوات الايرانية والروسية مما راكم خبرات ثمينة في هذه الحرب الصعبة. لقد شارك حزب الله في معارك مشتركة مع سلاح الجو، المروحيات، الطائرات المسيرة، المدفعية، سلاح المدرعات وأهمها سلاح الاستخبارات. ان حزب الله يضمّ في صفوفه نحو 45 الف مقاتل منهم 21 الفا في حالة جهوزية دائمة، واكثر من 100 الف صاروخ دقيق الاصابة بينها عدة آلاف متوسط وطويل الامد. وكما قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، فقد نجح حزب الله بتهريب صواريخ متطورة من سورية الى لبنان، بينها صواريخ ضد الطائرات من نوع SA 22 وصواريخ متطورة ضد السفن من نوع ياخونت (كانت الراي انفردت بهذا الخبر منذ سنة). وان الجيش الاسرائيلي يعتبر حزب الله اليوم جيشاً بكل معنى الكلمة وليس منظمة تضمّ خلايا ارهابية».