Beirut weather 24.91 ° C
تاريخ النشر October 16, 2020 06:39
A A A
كورونا على عتبة مليونيته الأربعين.. “التعايش” مع الفيروس ضرورة حتى تطوير لقاح

بلغت حصيلة الاصابات العالمية بفيروس كورونا 39,170,483 فيما ارتفع عداد حالات التعافي الى 29,378,708 ووصل اجمالي الوفيات الى 1,102,926 حالة.
وفي السياق، أعلنت وزارة الصحة المكسيكية فجر يوم الجمعة، عن تسجيل 387 حالة وفاة و5514 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد في الـ24 ساعة الأخيرة.
وارتفع بذلك إجمالي الوفيات في المكسيك إلى 85285، فيما بلغ إجمالي الإصابات منذ تفشي الوباء 834910 حالة.
وأظهر إحصاء لرويترز أن عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد في الولايات المتحدة تجاوز ثمانية ملايين امس الخميس.
جاء ذلك بعدما قفز بواقع مليون حالة خلال أقل من شهر، بينما تشهد البلاد زيادة كبيرة جديدة في الإصابات مع بدء انخفاض درجات الحرارة.
وتجاوز عدد الوفيات بالفيروس في الولايات المتحدة 217 ألفا منذ بدء الجائحة.
وقال الدكتور أنتوني فاوتشي، كبير خبراء الأمراض المعدية في الولايات المتحدة، الخميس، إن هذا النوع من الانتشار “مقلق للغاية”. وأضاف في مقابلة مع برنامج “صباح الخير أميركا” على قناة “أي بي سي”، أن خطورة المشكلة تكمن بتزامنها مع فصل الخريف، واقتراب الشتاء، حين تتدنى درجات الحرارة في البلاد.
من جهة اخرى، وضع 17 من بين 27 بلداً في الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى المملكة المتحدة، في التصنيف الأحمر للخريطة الأوروبية الجديدة حول قيود السفر لمكافحة كوفيد-19 التي نشرها الخميس المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض والسيطرة عليها.
وشمل التصنيف الأخضر في الخريطة أغلب مناطق ثلاث دول فقط في المنطقة الاقتصادية الأوروبية (النرويج وفنلندا واليونان)، في حين طغى اللون البرتقالي على خمس دول (إيطاليا وقبرص وإستونيا وليتوانيا ولاتفيا).
ولم يطبّق التصنيف عبر الألوان على خمس دول (ألمانيا والنمسا والسويد والدنمارك وآيسلندا) نتيجة “عدم كفاية المعطيات حول الفحوص” لأسباب لم تحدّد.
ولم يصدر المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض والسيطرة عليها تعليقاً مباشراً على هذا الغياب.
ووفق التوصية التي وضعها المركز، يمكن أن تفرض تدابير تقييدية على المسافرين القادمين من مناطق برتقالية أو حمراء (أو رمادية)، لكن ذلك لا يشمل القادمين من المناطق الخضراء.
وجاء في التصنيف الأحمر 16 بلداً أوروبياً بينها فرنسا وإسبانيا وبولندا، إضافة إلى المملكة المتحدة.
والهدف من وضع الخريطة التفصيلية التي تشمل المناطق داخل كل بلد، هو تحديد الوجهات التي تنطوي على تهديد، لكنّها غير إلزامية للدول الأعضاء في الاتحاد.
وتقوم الخريطة على معيارين لتصنيف الدول: معدّل الإصابات الجديدة لكل 100 ألف نسمة خلال آخر أسبوعين، ومعدّل الفحوص الإيجابية (أعلى أو أدنى من 4 بالمئة).
ووفق التفاهم بين الدول الأوروبية الثلاثاء في لوكسمبورغ، سيجري تحديث الخريطة أسبوعيا.
وحتى يصنّف بلد ما في اللون الأخضر، يجب أن يسجل أقل من 25 إصابة يومية جديدة بوباء كوفيد-19 لكل 100 ألف نسمة طوال 14 يوماً، ونسبة فحوص إيجابية أدنى من 4 بالمئة.
ويصنف البلد في اللون الأحمر عند تجاوز الإصابات 50 يومياً لكل 100 ألف نسمة ونسبة فحوص إيجابية أعلى من 4 بالمئة.
ويشمل التصنيف البرتقالي المناطق التي تسجّل أقلّ من 50 إصابة يومية لكل 100 ألف نسمة لكن تتجاوز نسبة الفحوص الإيجابية فيها 4 بالمئة، أو يسجل إصابات تراوح بين 25 و150 لكلّ 100 ألف نسمة لكن مع نسبة فحوص إيجابية أدنى من 4 بالمئة.
الى ذلك، حذّرت مديرة أفريقيا في منظمة الصحة العالمية، ماتشيديسو مويتي، من أن أفريقيا تواجه “لحظة حاسمة” في حربها على تفشي جائحة كوفيد-19 مع ارتفاع أعداد الإصابات والوفيات بعد تخفيف إجراءات الاغلاق والقيود على السفر.
وخلال الشهر الماضي بلغ متوسط ارتفاع الإصابات الأسبوعية بالفيروس 7 بالمئة في جميع أنحاء القارة، ومتوسط ارتفاع الوفيات الأسبوعية 8 بالمئة، وفقا للمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أفريكا سي دي سي.
وقالت مويتي خلال مؤتمر صحافي “بالفعل نحن في لحظة حاسمة لانتشار الجائحة في أفريقيا. وبينما شهدت القارة اتجاها تنازليا لمؤشر تفشي الفيروس خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، فإن هذا الانخفاض قد استقر”.
وعلى الرغم من المخاوف في البداية من أن الجائحة قد تدمر المنطقة، فقد سجلت دول الاتحاد الأفريقي الـ55 نحو 1,6 مليون إصابة حتى الآن تمثل 4,2 بالمئة فقط من إجمالي الإصابات في العالم، وفقا لمراكز مكافحة الأمراض في أفريقيا.
أما الوفيات في القارة التي بلغت نحو 39 ألفا فتمثل 3,6 بالمئة من إجمالي الوفيات العالمية.
وقال جون نكينغاسونغ مدير مراكز مكافحة الأمراض في أفريقيا إن العديد من الدول فرضت إجراءات إغلاق عقابية وقيدت السفر لفترات طويلة، وهي إجراءات سيكون من الصعب إعادة العمل بها كرد على تفش جديد للفيروس.
وأضاف “نحن نرى ما يحدث في أوروبا مع تخفيفهم إجراءات الإغلاق، وكيف ارتفعت أعداد الإصابات الجديدة، وحتى أن دولا عديدة تدرس فرض إغلاق ثان. نحن لا يمكننا تحمل ذلك”.
وتابع “لا يمكننا ترك هذا الفيروس يطيح بالمكاسب التي حققناها خلال الأشهر الأخيرة منذ بدء تفشي الجائحة”.
وقالت مويتي انه مقارنة مع بدء تفشي الجائحة فإن الدول الأفريقية “أصبحت الآن في وضع أفضل بكثير لمواجهة التحديات الجديدة التي يفرضها كوفيد-19 في طريقنا”، مشيرة إلى الزيادات الهامة في الفحوص وأجهزة التنفس.
لكنها أعربت عن قلقها حول تأثير تزايد الإصابات في أوروبا على القارة.
وقالت “نحن نعلم الارتباط الوثيق بين أفريقيا وأوروبا”، مضيفة “لذلك نحن قلقون بشأن ارتفاع الإصابات في أوروبا في نفس الوقت الذي يتم فيه السماح للمسافرين والسياح من هناك دخول القارة الأفريقية”.
من ناحية اخرى، قال باحثون، الخميس، إن علماء من جامعة أكسفورد البريطانية طوروا اختبارا سريعا لكوفيد-19 قادرا على اكتشاف فيروس كورونا في أقل من 5 دقائق، مشيرين إلى أنه يمكن استخدامه في الاختبارات التي تستهدف أعدادا كبيرة في المطارات والشركات.
وقالت الجامعة إنها تأمل في بدء تطوير جهاز الاختبار في أوائل 2021 وأن ​​يكون لديها جهاز معتمد متاح بعد 6 أشهر.
وذكر الباحثون في الدراسة التي لم تنشر بعد أن الجهاز قادر على اكتشاف فيروس كورونا وتمييزه عن الفيروسات الأخرى بدقة عالية.
وقال البروفيسور أخيل كابانيديس من قسم الفيزياء في أكسفورد “طريقتنا ترصد بسرعة جزيئات الفيروس السليمة”، مضيفا أن هذا يعني أن الاختبار سيكون “بسيطا وسريعا للغاية وغير مكلف”.
ويُنظر إلى الاختبارات السريعة للمستضد على أنها أساسية في بدء الاختبارات على نطاق واسع واستئناف النشاط الاقتصادي بينما لا يزال فيروس كورونا منتشرا، وتلك المستخدمة بالفعل أسرع وأرخص لكنها أقل دقة من اختبارات تفاعل البلمرة المتسلسل (بي.سي.آر) الجزيئية الحالية.
وأعلنت شركة سيمنس هيلثينيرز الأربعاء عن إطلاق جهاز اختبار سريع للمستضد في أوروبا للكشف عن حالات الإصابة بفيروس كورونا، لكنها حذرت من أن الصناعة قد تواجه صعوبة في تلبية الطلب المتزايد.
وعلى الرغم من أن برنامج أكسفورد لن يكون جاهزا إلا العام المقبل، فإن الاختبارات يمكن أن تساعد في مواجهة الوباء في فصل الشتاء المقبل.
وحذر مسؤولو الصحة من أن العالم سيحتاج إلى التعايش مع فيروس كورونا حتى لو تم تطوير لقاح.